منتديات المرقاب الأدبية

منتديات المرقاب الأدبية (http://www.montada.mergaab.com/index.php)
-   ..: المرقاب العَام :.. (http://www.montada.mergaab.com/forumdisplay.php?f=60)
-   -   مشتاق ! (http://www.montada.mergaab.com/showthread.php?t=55231)

محمد صالح العتيبي 23-03-2011 09:21 PM

مشتاق !
 

الطلب : قصة قصيرة ساخرة
مقدم الطلب : فارس بن مرداس
سيناريو الاعداد .. حضرتي



سرت بمركبتي ذات ليل مشحوبُ بصوت الرعود وأضواء البروق تخيف كل من مرّ بذلك الشارع الذي يفصل مدينتا عن تلك البقعة الصحراوية المطلّة على "المنشآت النفطية"، الساعة تشير إلى السابعة مساءا، والمركبات بكل أنواعها تمرّني بسرعة جنونية، وكأنهم –كلهم-موعودون على-نخب اشواريا- لم أكن أعلم أن فكرة البحث التي تدور في ذهني لإحيائها على ورق A4 ، سيحطمها ذلك الأرعن الذي خطف –المقطّع- وودعني بالحجارات الصغيرة بلمح البصر، دون حتى أن يستشيرني –بالتكبيس- كي اترك له الذراع الأيسر للطريق، لينطلق معبراً عن جنونه ويترك الحذر لمن –يتجوّدون بالحياة- ممن هم على شاكلتي.
- سيل من –المسجات- تصلني من هنا وهناك – غالبها – يتحدث عن المشاكل السياسية المحلية وأخرى عن مصائب العرب في بقاعهم، انظر في الرسائل وفي جهات الطريق الأربعة، وكأنني احد المصلحين في بلدنا الذي تزدهر فيه اللصوص وتنام ملئ جفونها، والمصلحون يراقبون كل الأوضاع وفي جميع الاتجاهات.
- يرن هاتفي فجأة : اهلاً "مشتاق"، أين أنت ياصديقي ؟
- مشتاق : ( انتا يسوي اتصال انا مايسمع تلفون، شنو فيه آآبو توركي ) ؟
- حضرتي : لقد اشتقت لرؤيتك فوق سطح منزلنا، وأنت –تهندم- البث، فهل حققت رغبتي واشتياقي؟ ولك ما أردت.
- مشتاق : ( الله كوووريم ) فلتأتِ اليّ قبل أن يتلقفني أحد ممن يفوق اشتياقه اشتياقك.
- حضرتي : حسناً سأفعل مثل ذلك الأرعن وآتي اليك في الحال.

عرجت ناحية الجسر الذي يؤدي بي إلى ذلك المتبحر في علوم الستلايت، ليصلح ما أفسده –العجاج والمطر في آنٍ مشترك- وما أن أردت ذلك حتى لمحت في أقصى اليمين وفي تلك البقعة الصحراوية المُظلمة رجل مُسن يؤمأ للمارة بعصاه المتهالكة وترائى لي أنه غير قادر على السير خطوة واحدة ناحية الشارع الذي يبعد عنه ألف (خطوة كعّابي)، تركته في لحظة قسوة قلب عابرة اجتمعت ببعدي عن مسلكه وبمن هددني إن لم آتي اليه مستعجلاً أنه لن ينتظرني أكثر من خمسة دقائق.
- اقتربت من متجر مشتاق المنزوي بين البنايات القديمة وأنا أفكر في ذلك الشيخ طاعن السن، وبدأ يتسرب إلى نفسي –سكين الضمير- حتى شلّ تفكيري الأمر الذي جعل مشتاق –يخبط- على السيارة حتى أفتح له صندوقها عندما وقف لحظات طويلة خلف المركبة.
- مشتاق : اصلاااام ألييكم آآبو تووركي.
- حضرتي : هلا هلا مشتاق.
أدرت مقود المركبة وأنا مشغول البال والذهن.

- مشتاق : آآبو تووركي، نفرات كويتي كووولو فلوس وازد، ليس انتا فكّر وازد.
- حضرتي : قول ماشاء الله.
- مشتاق : الله كوووريم
وكأنه يعزّي نفسه بهذه العبارة، ولم اجد ما يعزّيني عن تلك اللحظة القاسية التي تركت فيها ذلك الشيخ الهرم.
أخبرت مشتاق أنني عازم على الذهاب إلى ذلك المكان، لانقاذ ذلك الرجل قبل أن ينفذ الوقت ويغتالني ضميري قبل أن يُمت.

- مشتاق : آآبوو تووركي، مافي سوورعه، هذا مطر وازززد.
- حضرتي : لن أجعلك خصماً لضميري، اسكت ولا تتكلم حتى نصل لذلك المكان.

وصلنا واذ بالمكان الذي كان يقف فيه الرجل خالياً، داهمتني الشكوك والظنون بأنه سقط في تلك البُقعة المُظلمة، أخذت أدير مركبتي عن يمينه وشماله علني أجده أو أجد له أثرا، فلم أجد شيئا !! يا الهي الطقس يزداد سوءا والمطر بدأ ينهمر بسرعة وكأنه يحذرنا من مغبة المستنقعات، لم أعد أرى شيئا، بدأت أغوص في عمق الصحراء رويدا رويدا وانا أفكر في الرجل وفي النجاة، ومشتاق يردد على مسامعي تحذيراته وطلبه لي بالعودة الى حيث الشوارع والحياة البائسة، ولم يثنيني ذلك عن عزمي شيئا –تنّحت- أريد على الأقل أن أخفف من حدّة توتر ضميري قدر الإمكان، فجأأأأة يسقط رأس المركبة في وحل منخفض –تعلّقت السيارة- نزلنا بسرعة خشية أن تبتلعنا الأرض ونصبح على مافعلنا نادمين، لم أعد أرى انارات الشوارع التي كنت أراها في المرآة العاكسة قبل وصولنا لهذا المكان بأكثر من عشر دقائق.

مشتاق : آآآبووو توووووووركي، كلّي يروووه الله يكلّيييي، هازا تلفوون مافي يستقل هنا.
حضرتي : احمل أمتعتك الخايبة وألحق بي، سنسلك الطريق المحاذي لذلك الشعيب حتى نجد عبوراً للضفة الأخرى، بسرعة قبل أن يتطور الأمر.

الليل عتيم والمطر يجترح الأرض –ويبرجدها- والهواء يضرب الأنحاء الخالية وبشدّة قاسية، ونحن نسير ببطئ شديد خوفاً من الوقوع في المنزلقات وحفاظاً على توازننا، ولا نتحدث إلا وأصواتنا مُرتفعة قياساً بصوت المطر الذي يتحدى أحبالنا الصوتية ..
وبينما نحن كذلك، وإذ بصوت أشبه بقذيفة –موسى نظاو- أفزعنا قبل أن يستقر في شباك آذاننا ..
- ماهذا الصوت يا مشتاق ؟
- انتا ليش يجيب هنا، هازا منكن صوت نفرات مايشوف.
- تباً لك، أتعني أنه صوت "جنون" ؟
- الله يكلي انا في بتشا داكل باكيييستان، كلي يروه مني مافي روه سيده.
- صه ! صه !
وجلنا نترقب للحظات لمصدر انبعاث ذلك الصوت، ولا أدري لماذا ننتظر سماع الصوت ! هل هو المبرر والدافع لزيادة مساحة الخوف في أنفسنا ؟ أم أننا نريد التيّقن من أننا دخلنا حاجز الخوف وبذا يكون للخوف ذريعة نحتج بها لسيقاننا كي تبحث لنا
عن حل سريع (وسريييع جداً) ..
المطر يحاول تسليتنا بانهماره السريع، حتى تتشابك الأصوات الطبيعية ويختفي ذلك الصوت المُفزع، لكننا أبينا إلا أن نلغي كل شيء يدور حولنا من صوت ماء وهواء وجعلنا نركز وبدقّة في كل الأصوات الطبيعية وتقدير أقصى وأدنى درجات بلوغها وانخفاظها حتى نتمكن من تحديد الأصوات الداخلة عليه بسهولة ويسر، وبالتالي يسهل علينا معرفة مصادرها، لكننا لا نراهن في مثل هذه الظروف على أي شيء، فالصوت لايكون مفزعاً إن عرفنا مصدره ..
المطر شديد والبرد أقل منه ضراوة، والليل أشد سواداً وظُلمة، مشتاق ذلك الرجل الذي جاء فاراً من هذا الطقس الذي كثيراً مايتكرر في بلاده، هو لا يخشى الطقس بقدر ما يخشى تبعاته، فهو لا يثق بالطبيعة ولا بجنس البشر بالرغم من ايمانه الراسخ بالله تعالى، بشرته الحنطاوية ولحيته التي لا يعتني بها إلا ماء الوضوء كما يبدولي، وملابسه الرثة أخذت جزءاً كبيراً من تأملاتي في الصوت والتاريخ الاسلامي معاً ..
- خرج الصوت مرّة اخرى ولكنه بملامح وشخصية، صوت مفهوم، ينادي :
- هيه أنتما ؟
- التفتنا يميناً واذ بالرجل الذي جئنا لأجله، يفترش الأرض المبللة تحت أعواد من شجرة صغيرة وضع فوقها عباءته ومعلقاً بطرفها الأمامي عصاه المتعرجة ..
- كانت بيننا وبينه حفرة تسع لسيارتين نوع صني، تجاوزناها بعد شق الأنفس ووقفنا أمامه.
- أيها الشيخ .. سنأخذك للمنزل، فوالله ماجئنا إلى هنا إلا من أجلك .. فهيا معنا
- الشيخ : انا لم أقطع الأزمان وآتي إلى هنا إلا لتذهب معي.
- انا : ماذا تقول ؟ أي أزمان قطعتها وأي مكان تريدني الذهاب معك إليه ؟
- الشيخ : ستجد لكل سؤال سألته جواباَ يشفي غليلك، أما وقد وصلتَ إلي بنفسك واختصرت علي مشقّة البحث عنك، ارفعني كي نذهب إلى تلك الحفرة فمنها سنخرج لعالمٍ تسمع عنه الكثير ولم تره، لكن قبل ذلك .. هل تختار أن يذهب معنا الرجل الذي بجانبك ؟
- بعد صمت طويل .. لا أدري عمّا تتحدث .. ولكن هذا الرجل –مشتاق- سيكون معنا .. هيا اعطني يدك ..
- مشتاق : الله يكلّيي، انا مايبي يروه مني مني، كلي يروه بيت أهسن.
- انا : إن لم تنته، لأصفعنّك بالناصية !! ستذهب معنا يعني ستذهب معنا ..
الشيخ : سندخل هذه الحفرة الممتلأة بالماء وسنغطس ونغمض أعيننا، فلا تستعجلان الخروج حتى يخرجكم من ينتظرنا هناك ..

رمقني مشتاق وكأنه يتهكم عليّ لتصديقي هذا الرجل العجوز، وكيف أنني قبلت أن أكون –دلخاً- يؤمن بصدقه هكذا دون حتى أن يتبيّن، فرمقته رمقةً أظهرت من خلالها أنني على ثقة بما يدعو إليه هذا الرجل، وفي واقع الأمر لستُ كذلك ..
-الشيخ : ماذا تنتظران ؟ هيا انزلني يافتى وانزل معي وأؤمر صديقك بالنزول فوراً ..
انا : ححححح حسناً حسناً، هيا يا مشتاق انزل واغطس قبلي ..
مشتاق : ااااالله كووووووووريم
غطسنا جميعاً، وماهي إلا لحظات حتى خرجنا فوق "أوعية ماء مذّهبة" تُجر بواسطة حبال غليظة نُسجت من أغزال الماشية .. وصلنا لسطح بئر مرتفع عن الأرض وإذا برجال سحنتهم سوداء يقومون بجلب الماء، كادوا أن يتركوا حبالهم من الفزع لولا أن صرخ في وجههم الشيخ قائلاً : لاتخافوا فأنا ابن الأزدي مولى الخليفة ..
لم يلبثوا حتى سارعوا بسحبنا إلى الأعلى، إلى أن وصلنا ذروة البئر .. ماهذا ؟ ماذا نرى ؟
الكثييير من الخيل في تلك الناحية حولها مجموعة من الرجال يلبسون لباساً لم أعهده إلا في المسلسلات التاريخية، وفي الإتجاه الذي يليه، نساء يحملن فوق رؤوسهن –الجحل الصغيرة- والإبل المحمّلة تدخل من الباب الشاسع يتقدمها رجال ويستصرخهم آخرون .. ماهذا القصر المهييييب ؟
الشيخ : سندخل هذا القصر، انتظراني هنا حالما أرجع إليكم، لن أتأخر.
الكل كان ينظر إلينا ويقول، يا لهذا الأزدي الخرف، كلما غاب عنّا جاء إلينا بالأعاجم من مشارق الأرض ومغاربها ..
- هيه من أنتما ؟ وماذا تريدان ؟
- انا : هيه أنت وأشكالك !
- ماذا ؟
- لا لا شيء
- مشتاق : آآبو تووركي الله يكلّي لايسوي مسكل.
- اهااا، انتم من بلاد "فارس" اذن ؟
- انا : اقول اقلب وجهك بس.
- الشيخ : هيا يافتى أنت ومن معك، فالخليفة ينتظرنا.
قبل أن ندخل في بهو القصر، ونمر من بين الجنديين اللذين يحرسان الباب، وقفت أمامهما وقلت : ثابت ياعسكري!! فلم يتحركا ولم يلتفتا، فمسكت رمح أحدهما وحاولت أن أهزّه بيدي فلم أستطع، فعلمت أن هذا الرمح الذي يقبض عليه الجندي ولا يهتز، أنه يحرس خليفة عظيم في دولة عظيمة لا تهتز !
دخلنا والشيخ يقدمنا وهو يتؤكأ على عصاه وكأنه أفضل حالاً من ليلة البارحة بل أفضل حالاً من ضميري الذي أرحته بعد أن ذهبت أبحث عنه في الرقاع الخالية.
- قبل أن نلتف إلى قلب القصر، بدأنا نسمع صوتاً واحداً أجشاً لم نتمكن من سماع ماتلفظ به، وكان ذلك صوت الخليفة، وقف الشيخ وقال تقدما وعرفا خليفة المسلمين بكما ..
لحظة .. أريد أيها الشيخ ، أريد –منظرة- كي أنسف غترتي المبللة بالماء أو أتخلص منها –إن طلع شكلي غلط-
- الشيخ وبصوت خافت مهيب : الخليفة يعلم بوجودكما هنا، ادخلا قبل أن يأتي ويفتك بكما، هيااا
- انا : زحلطني اكثر :(
- دخلنا واذا بالرجل الطويل ذو البشرة البيضاء واللحية الحمراء المرتبة يجلس على كرسيّ متصدراً المجلس المكتض بالرجال الذين يشبهونه في الملبس واللحية، تأخر مشتاق خطوة، فجعلت أمد يدي لا شعورياً إليه كي أجذبه إلى جانبي، وربما أقذفه في وجه هذا الرجل الذي يحدّق بنا مقطباً حواجبه وكأنه ينتظر منّا زلة قدم أو لسان ..
فاجئنا بصوته المجلجل وهو يضحك : هاهاهاهاهاهاهاهاها
ونحن نتقدم خطوة وننظر إليه بخوف وحذر وترقب، ونلعن ذلك الرجل العجوز الذي جاء بنا إلى هنااا
لازال الخليفة يضحك : هاهاهاهاهاهاها، ثم نزل من كرسيّه، فتوجسنا منه خيفة، وتوقفنا عن المضي تجاهه، فأخذ يغازل الأرض بمشيته حتى وصل لسلّة فواكه، فاقتطف تفاحة حمراء ناصعُ لونها "لاشية فيها"، وقضم منها –ثلاث أرباعها- بضمة واحدة، وأطرق برأسه ناحية أحد ندماءه وهو يضحك ويقول : هاهاهاهاها أتصدق أيها الحجاج أن هذان الرجلان جاءا إلينا من أقصى الزمان هاهاهاها
- فقاطعته متعجباً : أأنت عبدالملك بن مروان ؟؟
- الخليفة : ولا يقول خليفة المسلمين أيضاً هاهاهاها
- الحجاج : دعني أضرب عنقه يا مولاي ..
- انا : وش تضرب عنقي اللي يرحم اللي جابك ( ططططا طططا )
- الحجاج : اصصصصمُت ولاتتحدث حتى يأذن لك الخليفة! يوأندر ستاند؟؟
- الخليفة : دعه يا حجاج، قل لي أنت .. ما أسمك ؟
- انا : انااا انااا مممممحمد (سميّ المصطفى صلى الله عليه وسلم )
- الخليفة : وكأنك تستجير باسمك إليّ منّي ؟
- انا : وهو كذلك يا خليفة المسلمين هاهاها
- الخليفة : اصصصصمُت.
- انا : أططططا أطططططال الله في عمرك ياخليفة المسلمين قسم لم أكن أقصد.
- الخليفة وبنحاسة متناهية : هاهاهاهاهاها حسناً يا مُحمد، أخبرنا عن زمانك الذي تعيشه، من خليفتكم، وهل هو من أحفادي أم من أحفاد بشر ابن مروان ؟
- انا : حدك راهي !
- الخليفة : ماذا قلت ؟
- انا : لا لا، لا شيء، أعني أن الأمر ياخليفة المسلمين ليس كما تظن، واخشى أن يغضبك ما سأقوله، لذا أعطني الأمان.
- الخليفة : ولك الأمان، قل ؟
- انا : سينهار مُلك بني أمية على يد أحفاد العباس بعد أربعون سنة، وستبقى لكم في بلاد الأندلس بقيّة ناجية من بطش العباسيون، ويستقر ملككم هناك قبل أن تصبح ممالك ودويلات، وتنهض الأمة الاسلامية مجدداً في خلافة العباسيين، قبل أن تسقط على يد المغول وتتناهشها ذئاب النصارى والمجوس وتتمزق الدولة الاسلامية لتصبح دولا عدة، حتى يكون للأعاجم من الترك يداً في هذا الأمر ثم تنهار بعد ذلك ويعود التمزق لسابق عهده في كل الأمصار الاسلامية.
- الخليفة : مااااذا !! وكيف تسقط خلافة بني أمية، ونحن نحتكم الشرع ونعدل بين الناس.
- انا : ياخليفة المسلمين، ستفضي إلى ما عزمت العمل به، وسيأتي من بعدك من يحرّض القيسين على الفزاريين ويساعد القبائل بعضهم على بعضها ظنا منه أن في اجتماعهم خطراً على دولتكم، ويفتك بالعلويين ويقتّلهم ويسجنهم، وينصرف عن النظر في مظالم العباد، إلى اللهو والمجون وشرب الخمر و و
- الخليفة : كفى كفى كفى، ثم أطرق برأسه قليلاً وقال : لا أريد أن تحدثني فيما قد جرى ومضى، اخبرني عن الشام ومايجري فيها الآن ..
- انا : يعيش المسلمون في الشام أسوأ أيامهم، انظر إلى ذلك المكان، سيكون المسجد الأموي، وسيجتمع ثلة من المسلمين حوله، وفي اماكن متفرقة من الشام كي يسقطوا زعيمهم ولم يستطيعوا حتى هذه اللحظة ..
- الخليفة : وماذا عن العراق ؟
- عليها العرب، لكنهم يأتمرون بأوامر الفُرس، ويتمذهب زعماؤها بمذهبهم وهم يشكلّون خطراً وقلقاً على الدول الاسلامية المجاورة لها !
- الخليفة : تباًاًاً لكم، ولماذا لاتجتمع العرب على رأي واحد!!، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول "لاتجتمع أمّتي على ظلالة"، تباًاااااااااا
- ياخليفة المسلمين إن الله لا يغيّر بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم، وابشر بأن الشعوب العربية المضطهدة في دينها ودنياها بدأت برفع شعار "ارحل فنحن نستحق الأفضل" إلا "ميّت النار"، لاعليك يا أبا الحكم، دع الخلق للخالق وأؤمر لي بفنجال مهيّل فقد تصدّع رأسي، وحبذا لو سبقها "بلح الشام" .
- الخليفة : مارأيك أن أفعل ذلك لك ؟
- هاهاهاهاها إن خدمتني في هذه سأذهب لأسأل عن أحد أحفادك الذين يعيشون هنا، "وأدق له اقامة" ويترزق الله .
- الخليفة : هاهاهاهاها لحظة !! من هذا الذي يقف خلفك ؟
- هذا خُرساني يدين بديننا، وجاء إلينا طلباً للرزق، مشتااق سلّم على خليفة المسلمين
- مشتاق : اصصصلام عليكم بابا.
- الخليفة : تالله لو كان احد مواليّ، لما أعتقته حتى يقوّم لسانه ولا يلحن في القول ابدا.
- ياعمي ماوقفت على هالضعيّف، خلني ساكت احسن.
فجأة يدخل رجلُ قصير القامة ذو لحيةٍ شهباء، كأن وجهه قد تمرغ بمراغ الابل ثلاث سنوات متواصلة، واذ به ينشد قائلاً : ألستُم خير من ركب المطايا .. وأندى العالمين بطون راح
لحظة لحظة توقف، هل أنت جرير ؟
جرير : من هذا "الملقوف" الذي قاطعني في قصيدتي العصماء، ألا ترى مايٌصنع بي ياخليفة المسلمين.
- يعني زالغني واير يا أبا حرزة ! والله لو علمت فضل المتنبي بقصائده لرجوتني أسمعك أبياته.
- الخليفة : أريد منك ياجرير أن تتخاصم أنت وهذا الفتى الألمعي (يقرص لي بعينه)
- انا : أريد صفيّن هاهاها
- جرير : ومن يكون هذا حتى أجعله نداً لي!! وأنت تعلم ياخليفة المسلمين أطال الله بقاؤك أنني مسحت بالأخطل "البلاط" ومرمطت عيشة الفرزدق، ودست في بطن "النُميري" وفحول الشعراء يخشون مخاصمتي !
- الخليفة : نفذ ما أمرتُك به وإلا ضربت عنقك.
- جرير : حسناً حسناً، هل ستبدأ أيها الفتى أم "ابلّش فيك" !
- انا : اريد اولاً ياخليفة المؤمنين أن أتوضاً لأن الصلاة واجبة على هذه الجنازة التي تهايط على رؤوسنا، "وماعندها ماعند جدتي".
- الخليفة : هاهاهاهاهاهاها يعجبني حماسك، اذهب وتوضأ ولاتنسى النافلة قبل وبعد الفرض، أريدك أن تمزمزه وتسحقه، هيا اذهب.
خطفت ثوب مشتاق وأسرعت تجاه الباب الخلفي لأجد الشيخ الهرم، جالس وعندما سألني هل انتهيت من الحديث مع خليفة المسلمين، فأجبته بنعم وهيا ارجعنا إلى ديارنا لابوك لابووو جرير فوقك ..
وما أن وصلنا للبئر حتى ننزل فيه، وإذ بالخليفة وجنوده خلفه ينادي بنا، تعال أيها الجبان إلى هنا، الى أين أنت ذاهب، وجرير بجانبه يردد، سأتوضاً بدمك أيها الجباااان
وانا ألتفت إلى الشيخ الهرم مستنفراً أسرررع قبل أن يصلوا إلينااااا وما أن اقتربنا من البئر حتى كادت يد الجند أن تصل إليّ، فهممت –بحذف- بنفسي داخل البئر، وإذ بي أسقط من سريري، فتنفست الصعداء وقذفت يدي إلى التلفون وفجأة يرن مشتاق : آآآبوو توووركي أنا يوووقف عند باب اتنين ساعة، مايبي يسوّي ستلايت ؟؟؟
فقمت وانا أقول : الله كووووريم :)

محمد بن مصوّي 23-03-2011 09:30 PM

ههههههههههههههههههههههه

ابو تركي :

قسم بالله ابداع في كل شي

ناهيك عن اللكنه او اللهجه اللي تفطس ضحك


قصه ممتعه ممتعه ممتعه



الله لا يضرك يا كاتبنا القدير

ولا هان اخونا فارس الذي اتحفنا بهذا الطلب من خيالك الواسع



تقبل ودي . :)


:wardah: :wardah: :wardah:

محمد صالح العتيبي 23-03-2011 09:38 PM

هلا وغلا بو طيف

والله اسعدني جداً حضورك

ممتن لك، والحمدلله انها جازت لك

شكراً لك

طلال الجميلي 23-03-2011 09:51 PM

:


حلو حلو ..
هذا حضور أول و حجز ..
يا مشتاق !

: )

حسن الدجيماء 23-03-2011 09:59 PM

.
هذي تسيف لفّقتوها
.
عز الله قصّة محترمة ومجنونة في نفس الوقت !!
.
سوّولي وحده وأكون لكم من الشاكرين << الله كوووريم (pst-
.
أبدعتم أبدعتم أبدعتم .. لاعدمناكم أثنينكم
.
:wardah:
.

محمد الشويّب 23-03-2011 10:18 PM

,


هههههههههههههههههههههههههههههه
قسم بالله انك مجنون
ثقتافه ولغه واستهبال


اعجابي والله كووريم

مستور الذويبي 23-03-2011 10:52 PM

الله الله الله يابو تركي ..

ماشاء الله تباركــ الله ..

إمتااااااااااااااااااع .. وإبدااااااااااااااع ..

جمعت كل شي بها يابو تركي ...:wardah:

محبتي لكــــ (hrt777-

عبدالرحمن حمد العتيبي 23-03-2011 11:19 PM

:
:



ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههه

<-- على جنبه .. !!


قصة رووووووعة .. !!
سيناريو (( مخلوط )) ببراعة (( قاص )) خفيف الظل .. !!
ابداااااااااااااااااااااااااااع .. يالبناخي .. !!


مشتاق كان (( محور )) خطير ..
وزع الأدوار .. وأنت فصلتهم على القصة .. !!


شكر (( مربوع )) لك ولفارس مرداس .. !!



teeth:

عايض النفيعي 24-03-2011 12:27 AM

ههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههه


مجنون ، مجنون ، مجنووووون
ومسكووون إبدااااااااااااااااع

أبو تركي قسم بالله إني أقرأ القصّه وكأني أشاهد ما أقرأ

بكل صراحه أنا بطبعي بدوي قح ديني ودين القراءه وإذا شفت الموضوع طويل أقرأ رؤوس أقلام ..
بس والله القصه هذي غير حببتني فالقراءه وتمنيّت إنها ما أنتهت

سيناريو محترف قسم بالله

إذهب أنت ومشتاق فأنتما الطلاقااااااااااااء


لله درّك
والله كوووووووووريم
teeth:

محمد صالح العتيبي 24-03-2011 12:32 AM

طلال الجميلي


قفّلنا الكاونتر، ادخل بالشنطة الصغيرة ورجّع التسبيرة:icon_mrgreen:

يامرحبا يابو نافع
،

محمد صالح العتيبي 24-03-2011 12:33 AM

حسن الدجيماء

أهلاً وسهلاً .. الامتاع حضورك
شكراً لاطرائكم الكووريم :)

محمد صالح العتيبي 24-03-2011 12:35 AM

الشويب محمد


الله يسعدك يالسمي :icon_mrgreen:

شكراً لتشريفك

محمد صالح العتيبي 24-03-2011 12:39 AM

عبدالرحمن حمد

هههههههههههههههههه

تخيّلتك على جنبك والبيبسي في يدك مآخذ زاوية 150 :icon_mrgreen:

الله يسعدك ياخالو

شرفت

محمد صالح العتيبي 24-03-2011 12:42 AM

مستور الذويبي

ابو الروائع ياهلا وغلا .. العذر مدري وشلون خطمت ردك

الابداع يتجدد بحضووورك

اشكرك
اشكرك
اشكرك


ولاهنت

محمد صالح العتيبي 24-03-2011 12:52 AM

عايض النفيعي

والله انها مبروكة اللي جازت لك وانت ألد أعداء المطولات
بغيتها أقصرها وانمغطت ولولا اني أخاف أن أشقّ
عليكم لجعلته "مسلسل":icon_mrgreen:


شرفت ياعايض المتصفح
وصح لسانك على توقيعك :woow55:

نادر العنزي 24-03-2011 01:17 AM

,

رااااااااااائع يابو تركي ..

اقسم بالله انه ابدااااااااع راقي ..

يعطيك الف عافيه ,, وبيض الله وجه فارس على طلبه الجميل ..

محبتي يالغالي

,

سيف صالح الدلبحي 24-03-2011 01:22 AM

أبو توووووركي

قصه في غاية الروعه

الله كووووريم وانت مبدع نثرا و شعرا

تحياتي لك

ناصر الشيباني 24-03-2011 01:33 AM

ابو ترررررررررركي

عزالله ابدعت ابدعت ابدعت

قصه غيرر عن كل القصص

لاتبخل علينا بمثلها ياكوررريم

كل الوود ..

مخايل 24-03-2011 02:22 AM

[align=right]


الصعداء وقذفت يدي إلى التلفون وفجأة يرن مشتاق : آآآبوو توووركي أنا يوووقف عند باب اتنين ساعة، مايبي يسوّي ستلايت ؟؟؟
فقمت وانا أقول : الله كووووريم
ههههههههه

بعيد عن الضحك شيء و الله يا محمد متابعتي لك


:SnipeR (69)::SnipeR (69):







[/align]

سعود غنام 24-03-2011 02:31 AM

مشتاق
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه



ابو تووووركي الله كوريم

والله قصه تبكي من الضحك

وغير هذا ثقافتك جدا جدا عاليه

الله يعطيك العافيه سلم على مشتاق

عفاس بن حرباش 24-03-2011 04:06 AM

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههه < انقطع أنفسه

ابوو تركي
والله ان اسلوبك يخلي الواحد وده ان الموضوع ما انتهى
ياحلو الثقافه والاسقاطات على خفة الدم





اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صالح العتيبي (المشاركة 1398818)
عايض النفيعي

والله انها مبروكة اللي جازت لك وانت ألد أعداء المطولات
بغيتها أقصرها وانمغطت ولولا اني أخاف أن أشقّ
عليكم لجعلته "مسلسل
":icon_mrgreen:


شرفت ياعايض المتصفح
وصح لسانك على توقيعك :woow55:


هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ابو تركي والله مآآآآآآلك حل

محمد السبيعي 24-03-2011 04:14 AM

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
والله يابو تركي من يوم شفت إسمك والعنوان وانا داري إن بألقى شي عليه القيمة .
ماشاء الله عليك .. اسلوبك لا يملّ وثقافتك تغبط عليها ونتمنى نشوف مسلسل قريباً وبضمن لك متابعة عايض النفيعي :icon_mrgreen:
يعطيك ألف عافية .. :con200:


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:50 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية