الرئيسيةالمنتدياتالجوالالبطاقات المرئياتسجل الزوار الصوتياتالصورراسلناالديوانالاخبارالاعلانات  
 


مواضيعنا          ‏الليل والهاجس النادر وكيف الدلال (اخر مشاركة : شاعرة نجد - عددالردود : 1 - عددالزوار : 408 )           »          ( مقتطفاتي ) (اخر مشاركة : شاعرة نجد - عددالردود : 1319 - عددالزوار : 284864 )           »          ( مشتاق لي ) ؟! (اخر مشاركة : ريف - عددالردود : 62 - عددالزوار : 4114 )           »          لغز .. !! (اخر مشاركة : فارس العتيبي - عددالردود : 3 - عددالزوار : 2063 )           »          الجادل (اخر مشاركة : نايف بن عيفان - عددالردود : 3 - عددالزوار : 692 )           »          ( ، ‘ أفتقدناهم .. [ 37 ] .. !! ‘ ، ) (اخر مشاركة : ريف - عددالردود : 62 - عددالزوار : 9664 )           »          فضفضه !! (اخر مشاركة : ريف - عددالردود : 21 - عددالزوار : 1852 )           »          عطونا علومكم (اخر مشاركة : ريف - عددالردود : 5 - عددالزوار : 1169 )           »          المحمية (اخر مشاركة : عبدالله القثامي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 289 )           »          وشلون اربي واحدٍ ما تربى!! (اخر مشاركة : محمد عيضه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 395 )           »         
 
العودة   منتديات المرقاب الأدبية > منتديات المرقاب الأدبية > ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :..

..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. قصائد دينيّة - مواضيع تختص بالإسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 21-12-2004, 06:03 AM
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)
محمد زيد الثبيتي غير متصل
لوني المفضل sienna
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل : May 2002
 فترة الأقامة : 5850 يوم
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
بيانات اضافيه [ + ]
حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم



شيخ الإسلام ابن تيمية


فصل

إذا تقرر هذا الأصل في مشابهة الكفار فنقول :

موافقتهم في أعيادهم لا تجوز من الطريقين :

الطريق الأول العام :

هو ما تقدم من أن هذا موافقة لأهل الكتاب فيما ليس من ديننا ولا عادة سلفنا فيكون فيه مفسدة موافقتهم وفي تركه مصلحة مخالفتهم حتى لو كانت موافقتهم في ذلك أمرا اتفاقيا ليس مأخوذا عنهم لكان المشروع لنا مخالفتهم لما في مخالفتهم من المصلحة لنا كما تقدمت الإشارة إليه فمن وافقهم فقد فوت على نفسه هذه المصلحة وإن لم يكن قد أتى بمفسدة فكيف إذا جمعهما ، ومن جهة أنه من البدع المحدثة وهذه الطريق لا ريب في أنها تدل على كراهة التشبه بهم في ذلك فإن أقل أحوال التشبه بهم أن يكون مكروها وكذلك أقل أحوال البدع أن تكون مكروهة ويدل كثير منها على تحريم التشبه بهم في العيد مثل قوله صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) فإن موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقا وكذلك قوله (خالفوا المشركين) ونحو ذلك مثل ما ذكرناه من دلالة الكتاب والسنة على تحريم سبيل المغضوب عليهم والضالين وأعيادهم من سبيلهم إلى غير ذلك من الدلائل ، فمن انعطف على ما تقدم من الدلائل العامة نصا وإجماعا وقياسا تبين له دخول هذه المسألة في كثير مما تقدم من الدلائل وتبين له أن هذا من جنس أعمالهم التي هي دينهم أو شعار دينهم الباطل وأن هذا محرم كله بخلاف مالم يكن من خصائص دينهم ولا شعارا له مثل نزع النعلين في الصلاة فإنه جائز كما أن لبسهما جائز وتبين له أيضا الفرق بين ما بقينا فيه على عادتنا لم نحدث شيئا نكون به موافقين لهم فيه وبين أن نحدث أعمالا أصلها مأخوذ عنهم وقصدنا موافقتهم أو لم نقصد .

وأما الطريق الثاني الخاص :

في نفس أعياد الكفار فالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار :

أما الكتاب:

فمما تأوله غير واحد من التابعين وغيرهم في قوله تعالى (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما) فروى أبو بكر الخلال في الجامع بإسناده عن محمد بن سيرين في قوله تعالى (والذين يشهدون الزور) قال : هو الشعانين ، وكذلك ذكر عن مجاهد قال : هو أعياد المشركين، وكذلك عن الربيع بن أنس قال: هو أعياد المشركين ، وفي معنى هذا ما روي عن عكرمة قال: لعب كان لهم في الجاهلية، وقال القاضي أبو يعلى :" مسألة في النهي عن حضور أعياد المشركين وروى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده في شروط أهل الذمة عن الضحاك في قوله تعالى (والذين لا يشهدون الزور) قال: أعياد المشركين ، وبإسناده عن أبي سنان عن الضحاك ( والذين لا يشهدون الزور) كلام الشرك ، وبإسناده عن جويبر عن الضحاك (والذين لا يشهدون الزور) قال: أعياد المشركين، وروى بإسناده عن عمرو بن مرة ( لا يشهدون الزور) لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم ، وبإسناده عن عطاء بن يسار قال: قال عمر: إياكم ورطانة الأعاجم وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم ، وقول هؤلاء التابعين إنه أعياد الكفار ليس مخالفا لقول بعضهم إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية ولقول بعضهم إنه مجالس الخنا وقول بعضهم إنه الغناء لأن عادة السلف في تفسيرهم هكذا يذكر الرجل نوعا من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه أو لينبه به على الجنس كما لو قال العجمي ما الخبز فيعطى رغيفا ويقال له هذا بالإشارة إلى جنس لا إلى عين الرغيف، لكن قد قال قوم إن المراد شهادة الزور التي هي الكذب، وهذا فيه نظر فإنه قال ( لا يشهدون الزور) ولم يقل لا يشهدون بالزور والعرب تقول شهدت كذا إذا حضرته كقول ابن عباس( شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم )،وقول عمر( الغنيمة لمن شهد الوقعة )وهذا كثير في كلامهم وأما شهدت بكذا فمعناه أخبرت به ، ووجه تفسير التابعين المذكورين أن الزور هو المحسن المموه حتى يظهر بخلاف ما هو عليه في الحقيقة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( المتشبع بمالم يعط كلابس ثوبي زور) لما كان يظهر ما يعظم به مما ليس عنده،والشاهد بالزور مظهر كلاما يخالف الباطن ولهذا فسره السلف تارة بما يظهر حسنه لشبهة أو لشهوة وهو قبيح في الباطن فالشرك ونحوه يظهر حسنه للشهوة والغناء نحوه يظهر حسنه للشهوة ، وأما أعياد المشركين فجمعت الشبهة والشهوة والباطل ولا منفعة فيها في الدين وما فيها من اللذة العاجلة فعاقبتها إلى ألم فصارت زورا وحضورها شهودها ، وإذا كان الله قد مدح ترك شهودها الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذي هو عمل الزور لا مجرد شهوده ، ثم مجرد هذه الآية فيها الحمد لهؤلاء والثناء عليهم ذلك وحده يفيد الترغيب في ترك شهود أعيادهم وغيرها من الزور ويقتضي الندب إلى ترك حضورها وقد يفيد كراهية حضورها لتسمية الله لها زورا فأما تحريم شهودها من هذه الآية ففيه نظر، ودلالتها على تحريم فعلها أوجه لأن الله سماها زورا وقد ذم من يقول الزور وإن لم يضر غيره بقوله في المتظاهرين فقال ( وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) وقال تعالى ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان و اجتنبوا قول الزور) ففاعل الزور كذلك، وقد يقال قول الزور أبلغ من فعله لأنه إذا مدحهم على مجرد تركهم شهوده دل على أن فعله مذموم عنده معيب إذ لو كان فعله جائزا والأفضل تركه لم يكن في مجرد شهوده أو ترك شهوده كبير مدح إذ شهود المباحات لا منفعة فيها وعدم شهودها قليل التأثير، وقد يقال هذا مبالغة في مدحهم إذ كانوا لا يحضرون مجالس البطالة وإن كانوا لا يفعلون هم الباطل والله تعالى قال (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض) هونا فجعل هؤلاء المنعوتين هم عباد الرحمن وعبودية الرحمن واجبة فتكون هذه الصفات واجبة وفيه نظر إذ قد يقال في هذه الصفات ما لا يجب ولأن المنعوتين وهم المستحقون لهذا الوصف على وجه الحقيقة والكمال قال الله تعالى( إنما المؤمنون الذين إذ ذكر الله وجلت قلوبهم) وقال تعالى( إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقوله صلى الله عليه وسلم ( ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان الحديث) وقال (ما تدعون المفلس) ( ما تدعون الرقوب) ونظائره كثيرة ، فسواء كانت الآية دالة على تحريم ذلك أو كراهته أو استحباب تركه حصل أصل المقصود إذا المقصود بيان استحباب ترك موافقتهم أيضا فإن بعض الناس قد يظن استحباب فعل ما فيه موافقة لهم لما فيه من التوسيع على العيال أو من إقرار الناس على اكتسابهم ومصالح دنياهم فإذا علم استحباب ترك ذلك كان هو المقصود .

وأما السنة :

فروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ( ما هذان اليومان ) قالوا ( كنا نلعب فيهما في الجاهلية ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) رواه أبو داود بهذا اللفظ حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن حميد عن أنس ورواه أحمد والنسائي وهذا إسناد على شرط مسلم ،

فوجه الدلالة:

أن اليومين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة بل قال ( إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين )والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا فيما ترك اجتماعهما كقوله تعالى ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا) وقوله تعالى (وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل) وقوله تعالى (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم) وقوله تعالى ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب) ومنه الحديث في المقبور (فيقال له أنظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به خيرا منه مقعدا في الجنة ويقال للآخر انظر إلى مقعدك من الجنة أبدلك الله به مقعدا من النار)، وقول عمر رضي الله عنه للبيد (ما فعل شعرك) قال (أبدلني الله به البقرة وآل عمران) وهذا كثير في الكلام ، فقوله صلى الله عليه وسلم(قد أبدلكم الله بهما) خيرا يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما قوله خيرا منهما يقتضي الاعتياض بما شرع لنا عما كان في الجاهلية، وايضا فقوله لهم (إن الله قد أبدلكم )لما سألهم عن اليومين فأجابوه إنهما يومان كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية دليل على أنه نهاهم عنهما اعتياضا بيومي الإسلام إذ لو لم يقصد النهي لم يكن ذكر هذا الإبدال مناسبا إذ أصل شرع اليومين الواجبين الإسلاميين كانوا يعملونه ولم يكونوا ليتركوه لأجل يومي الجاهلية ، وفي قول أنس( ولهم يومان يلعبون فيهما) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرا منهما) دليل على أن أنسا رضي الله عنه فهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم أبدلكم بهما تعويضا باليومين المبدلين وأيضا فإن ذينك اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام فلم يبق لهما أثر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد خلفائه ولو لم يكن قد نهى الناس عن اللعب فيهما ونحوه مما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة إذ العادات لا تغير إلا بمغير يزيلها لا سيما وطباع النساء والصبيان وكثير من الناس متشوقة إلى اليوم الذي يتخذونه عيدا للبطالة واللعب ولهذا قد يعجز كثير من الملوك والرؤساء عن نقل الناس عن عاداتهم في أعيادهم لقوة مقتضيها من نفوسهم وتوفر همم الجماهير على اتخاذها فلولا قوة المانع من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكانت باقية ولو على وجه ضعيف فعلم أن المانع القوي منه كان ثابتا وكل ما منع منه الرسول منعا قويا كان محرما إذ لا يعني بالمحرم إلا هذا وهذا أمر بين لا شبهة فيه فإن مثل ذينك العيدين لو عاد الناس إليهما بنوع ما مما كان يفعل فيهما إن رخص فيه كان مراغمة بينه وبين ما نهى عنه فهو المطلوب والمحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها أشد من المحذور في أعياد الجاهلية التي لا نقرهم عليها فإن الأمة قد حذروا مشابهة اليهود والنصارى وأخبروا أن سيفعل قوم منهم هذا المحذور بخلاف دين الجاهلية فإنه لا يعود إلا في آخر الدهر عند اخترام أنفس المؤمنين عموما ولو لم يكن أشد منه فإنه مثله على ما لا يخفى إذ الشر الذي له فاعل موجود يخالف على الناس منه أكثر من شر لا مقتضى له قوي ،

الحديث الثاني:

ما رواه أبو داود حدثنا شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو قلابة حدثني ثابت بن الضحاك قال: نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال (إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم (هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟) قالوا (لا) قال (فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟) قالوا (لا) قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم)

أصل هذا الحديث في الصحيحين وهذا الإسناد على شرط الصحيحين وإسناده كلهم ثقات مشاهير وهو متصل بلا عنعنة ، وبوانة بضم الباء الموحدة موضع قريب من مكة وفيه يقول وضاح اليمن:

أيا نخلتي وادي بوانة حبذا *** إذا نام حراس النخيل جناكما

وسيأتي وجه الدلالة منه،

وقال أبو داود في سننه حدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي من أهل الطائف حدثتني سارة بنت مقسم أنها سمعت ميمونة بنت كردم قالت (خرجت مع أبي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت الناس يقولون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أبده بصري فدنا إليه أبي وهو على ناقة له معه درة كدرة الكتاب فسمت الأعراب والناس يقولون الطبطبية الطبطبية فدنا إليه أبي فأخذ بقدمه قالت فأقر له ووقف واستمع منه فقال (يا رسول الله إني نذرت إن ولد لي ولد ذمر أن أنحر على رأس بوانة في عقبة من الثنايا عدة من الغنم) قال( لا أعلم إلا أنها قالت خمسين) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل بها من هذه الأوثان شيء؟) قال (لا) قال (فأوف بما نذرت به لله) قال( فجمعها فجعل يذبحها فانفلتت منه شاة فطلبها وهو يقول اللهم أوف بنذري فظفر بها فذبحها ).

قال أبو داود حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد ابن جعفر عن عمرو بن شعيب عن ميمونة بنت كردم عن سفيان عن أبيها نحوه مختصرا شيء منه قال (هل بها وثن أو عيد من أعياد الجاهلية؟) قال (لا) قال قلت (إن أمي هذه عليها نذر مشي فأقضيه عنها) وربما قال ابن بشار (أنقضيه عنها) قال (نعم ).

وقال حدثنا مسدد حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عبيد الله بن الاخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت (يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف) قال (أوفي بنذرك) قالت (إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية) قال (لصنم) قالت (لا) قال (لوثن) قالت( لا) قال (أوفي بنذرك)

فوجه الدلالة:

أن هذا الناذر كان قد نذر أن يذبح نعما إما إبلا وإما غنما وإما كانت قضيتين بمكان سماه فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ( هل كان بها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟) قال (لا) قال (فهل كان بها عيد من أعيادهم؟) قال (لا) فقال (أوف بنذرك ثم قال لا وفاء لنذر في معصية الله) وهذا يدل على أن الذبح بمكان عيدهم ومحل أوثانهم معصية لله من وجوه:

أحدها : أن قوله (فأوف بنذرك) تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء وذلك يدل على أن الوصف هو سبب الحكم فيكون سبب الأمر بالوفاء وجود النذر خاليا من هذين الوصفين فيكون وجود الوصفين مانعا من الوفاء ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به.

والثاني : أنه عقب ذلك بقوله ( لا وفاء لنذر في معصية الله) ولولا اندراج الصورة المسئول عنها في هذا اللفظ العام وإلا لم يكن في الكلام ارتباط والمنذور في نفسه وإن لم يكن معصية لكن لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن الصورتين قال له (فأوف بنذرك) يعني حيث ليس هناك ما يوجب تحريم الذبح هناك فكان جوابه صلى الله عليه وسلم فيه أمرا بالوفاء عند الخلو من هذا ونهى عنه عند وجود هذا وأصل الوفاء بالنذر معلوم فبين مالا وفاء فيه واللفظ العام إذا ورد على سبب فلا بد أن يكون السبب مندرجا فيه.

والثالث : أنه لو كان الذبح في موضع العيد جائزا لسوغ صلى الله عليه وسلم للناذر الوفاء به كما سوغ لمن نذرت الضرب بالدف أن تضرب به بل لأوجب الوفاء به إذ كان الذبح بالمكان المنذور واجبا فإذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيا عنه فكيف الموافقة في نفس العيد بفعل بعض الأعمال التي تعمل بسبب عيدهم،

يوضح ذلك أن العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة ومنها اجتماع فيه ومنها أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات وقد يختص العيد بمكان بعينه وقد يكون مطلقا وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدا فالزمان كقوله صلى الله عليه وسلم ليوم الجمعة (إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا) والاجتماع والأعمال كقول ابن عباس (شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) والمكان كقوله صلى الله عليه وسلم (لا تتخذوا قبري عيدا) وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب كقول النبي صلى الله عليه وسلم (دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا)، فقول النبي صلى الله عليه وسلم (هل بها عيد من أعيادهم؟) يريد اجتماعا معتادا من اجتماعاتهم التي كانت عندهم عيدا فلما قال لا قال له (أوف بنذرك)، وهذا يقتضي أن كون البقعة مكانا لعيدهم مانع من الذبح بها وإن نذر كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك وإلا لما انتظم الكلام ولا حسن الاستفصال، ومعلوم أن ذلك إنما هو لتعظيم البقعة التي يعظمونها بالتعييد فيها أو لمشاركتهم في التعييد فيها أو لإحياء شعار عيدهم فيها ونحو ذلك إذ ليس إلا مكان الفعل أو نفس الفعل أو زمانه، فإن كان من أجل تخصيص البقعة وهو الظاهر فإنما نهى عن تخصيص البقعة لأجل كونها موضع عيدهم ولهذا لما خلت عن ذلك أذن في الذبح فيها وقصد التخصيص باق فعلم أن المحذور تخصيص بقعة عيدهم وإذا كان تخصيص بقعة عيدهم محذورا فكيف بنفس عيدهم هذا كما أنه لما كرهها لكونها موضع شركهم بعبادة الأوثان كان ذلك أدل على النهي عن الشرك وعبادة الأوثان، وإن كان النهي لأن في الذبح هناك موافقة لهم في عمل عيدهم فهو عين مسألتنا إذ مجرد الذبح هناك لم يكره على هذا التقدير إلا بموافقتهم في العيد إذ ليس فيه محذور آخر وإنما كان الاحتمال الأول أظهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأله إلا عن كونها مكان عيدهم ولم يسأله هل يذبح فيها وقت عيدهم ولأنه قال (هل كان بها عيد من أعيادهم؟) فعلم أنه وقت السؤال لم يكن العيد موجودا وهذا ظاهر فإن في الحديث الأخير أن القصة كانت في حجة الوداع وحينئذ لم يكن قد بقي عيد للمشركين ، فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يذبح بمكان كان الكفار يعملون فيه عيدا وإن كان أولئك الكفار قد أسلموا وتركوا ذلك العيد والسائل لا يتخذ المكان عيدا بل يذبح فيه فقط فقد ظهر أن ذلك سد للذريعة إلى بقاء شيء من أعيادهم خشية أن يكون الذبح هناك سببا لإحياء أمر تلك البقعة وذريعة إلى اتخاذها عيدا مع أن ذلك العيد إنما كان يكون والله أعلم سوقا يتبايعون فيها ويلعبون كما قالت له الأنصار يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية لم تكن أعياد الجاهلية عبادة لهم ولهذا فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين كونها مكان وثن وكونها مكان عيد ، وهذا نهي شديد عن أن يفعل شيء من أعياد الجاهلية على أي وجه كان وأعياد الكفار من الكتابيين والأميين في دين الإسلام من جنس واحد كما أن كفر الطائفتين سواء في التحريم وإن كان بعضه أشد تحريما من بعض ولا يختلف حكمهما في حق المسلم لكن أهل الكتابين أقروا على دينهم مع ما فيه من أعيادهم بشرط أن لا يظهروهاولا شيئا من دينهم وأولئك لم يقروا بل أعياد الكتابيين التي تتخذ دينا وعبادة أعظم تحريما من عيد يتخذ لهوا ولعبا لأن التعبد بما يسخطه الله ويكرهه أعظم من اقتضاء الشهوات بما حرمه ولهذا كان الشرك أعظم إثما من الزنا ولهذا كان جهاد أهل الكتاب أفضل من جهاد الوثنيين وكان من قتلوه من المسلمين له أجر شهيدين، وإذا كان الشارع قد حسم مادة أعياد أهل الأوثان خشية أن يتدنس المسلم بشيء من أمر الكفار الذين قد آيس الشيطان أن يقيم أمرهم في جزيرة العرب فالخشية من تدنسه بأوصاف الكتابيين الباقين أشد والنهي عنه أوكد كيف وقد تقدم الخبر الصادق بسلوك طائفة من هذه الأمة سبيلهم .

والوجه الثالث من السنة:

أن هذا الحديث وغيره قد دل على أنه كان للناس في الجاهلية أعياد يجتمعون فيها ومعلوم أنه لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محا الله ذلك عنه فلم يبق شيء من ذلك ومعلوم أنه لولا نهيه ومنعه لما ترك الناس تلك الأعياد لأن المقتضى لها قائم من جهة الطبيعة التي تحب ما يصنع في الأعياد خصوصا أعياد الباطل من اللعب واللذات ومن جهة العادة التي ألفت ما يعود من العيد فإن العادة طبيعة ثانية وإذا كان المقتضى قائما قويا فلولا المانع القوي لما درست تلك الأعياد وهذا يوجب العلم اليقيني بأن إمام المتقين صلى الله عليه وسلم كان يمنع أمته منعا قويا عن أعياد الكفار ويسعى في دروسها وطموسها بكل سبيل وليس في إقرار أهل الكتاب على دينهم إبقاء لشيء من أعيادهم في حق أمته كما أنه ليس في ذلك إبقاء في حق أمته لما هم عليه في سائر أعمالهم من سائر كفرهم ومعاصيهم بل قد بالغ صلى الله عليه وسلم في أمر أمته بمخالفتهم في كثير من المباحات وصفات الطاعات لئلا يكون ذلك ذريعة إلى موافقتهم في غير ذلك من أمورهم ولتكون المخالفة في ذلك حاجزا ومانعا من سائر أمورهم فإنه كلما كثرت المخالفة بينك وبين أهل الجحيم كان أبعد لك عن أعمال أهل الجحيم، فليس بعد حرصه على أمته ونصحه لهم بأبي هو وأمي غاية وكل ذلك من فضل الله عليه وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون والوجه الرابع من السنة:

ما خرجاه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت (دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث) قالت (وليستا بمغنيتين) فقال أبو بكر (أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) وذلك يوم عيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا) وفي رواية (يا ابا بكر إن لكل قوم عيدا وإن عيدنا هذا اليوم)

وفي الصحيحين أيضا أنه قال (دعهما يا ابا بكر فإنها أيام عيد) وتلك الأيام أيام منى فالدلالة من وجوه :

أحدها : قوله (إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا) فإن هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم كما أنه سبحانه لما قال (ولكل وجهة هو موليها) وقال (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم وذلك أن اللام تورث الاختصاص فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم وكذلك أيضا على هذا لا ندعهم يشركوننا في عيدنا.

الوجه الثاني : قوله (وهذا عيدنا) فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا فليس لنا عيد سواه وكذلك قوله (وإن عيدنا هذا اليوم) فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم كما في قوله في الصلاة (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)،وليس غرضه صلى الله عليه وسلم الحصر في عين ذلك العيد أو عين ذلك اليوم بل الإشارة إلى جنس المشروع كما يقول الفقهاء باب صلاة العيد وصلاة العيد كذا وكذا ويندرج فيها صلاة العيدين وكما يقال لا يجوز صوم يوم العيد،وكذا قوله (وإن هذا اليوم) أي جنس هذا اليوم كما يقول القائل لما يعانيه من الصلاة هذه صلاة المسلمين ويقال لمخرج المسلمين إلى الصحراء وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك هذا عيد المسلمين ونحو ذلك، ومن هذا الباب حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب)رواه أبو دواد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح ،فإنه دليل على مفارقتنا لغيرنا في العيد والتخصيص بهذه الأيام الخمسة لأنه يجتمع فيها العيدان المكاني والزماني ويطول زمنه وبهذا يسمى العيد الكبير فلما كملت صفة التعييد حصر الحكم فيه لكماله أو لأنه هو عيد الأيام وليس لنا عيد هو ايام إلا هذه الخمسة.

الوجه الثالث: أنه رخص في لعب الجواري بالدف وتغنيهن معللا بأن لكل قوم عيدا وأن هذا عيدنا، وذلك يقتضي أن الرخصة معللة بكونه عيد المسلمين وأنها لا تتعدى إلى أعياد الكفار ولأنه لا يرخص في اللعب في أعياد الكفار كما يرخص فيه في أعياد المسلمين إذ لو كان ما يفعل في عيدنا من ذلك اللعب يسوغ مثله في أعياد الكفار أيضا لما قال( فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا) لأن تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفاء دليل على أنه علة فيكون علة الرخصة أن كل أمة مختصة بعيد وهذا عيدنا وهذه العلة مختصة بالمسلمين فلو كانت الرخصة معلقة باسم عيد لكان الأعم مستقلا بالحكم فيكون الأخص عديم التأثير، فلما علل بالأخص علم أن الحكم لا يثبت بالوصف الأعم وهو مسمى عيد فلا يجوز لنا أن نفعل في كل عيد للناس من اللعب ما نفعل في عيد المسلمين وهذا هو المطلوب، وهذا فيه دلالة على النهي عن التشبه بهم في اللعب ونحوه


والوجه الرابع من السنة:

أن أرض العرب ما زال فيها يهود ونصارى حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه في خلافته وكان اليهود بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد هادنهم حتى نقضوا العهد طائفة بعد طائفة وما زال بالمدينة يهود وإن لم يكونوا كثيرا فانه صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي وكان في اليمن يهود كثير والنصارى بنجران وغيرها والفرس بالبحرين ومن المعلوم أن هؤلاء كانت لهم أعياد يتخذونها ومن المعلوم أيضا أن المقتضي لما يفعل في العيد من الأكل والشرب واللباس والزينة واللعب والراحة ونحو ذلك قائم في النفوس كلها إذا لم يوجد مانع خصوصا نفوس الصبيان والنساء وأكثر الفارغين من الناس ثم من كان له خبرة بالسير علم يقينا أن المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا يشركونهم في شيء من أمرهم ولا يغيرون لهم عادة في أعيادالكافرين بل ذلك اليوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر المسلمين يوم من الأيام لا يختصونه بشيء أصلا إلا ما قد اختلف فيه من مخالفتهم فيه كصومه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى، فلولا أن المسلمين كان من دينهم الذي تلقوه عن نبيهم المنع من ذلك والكف عنه لوجب أو يوجد من بعضهم فعل بعض ذلك لأن المقتضى لذلك قائم كما يدل عليه الطبيعة والعادة فلولا المانع الشرعي لوجد مقتضاه، ثم على هذا جرى عمل المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين غاية ما كان يوجد من بعض الناس ذهاب إليهم يوم العيد للتنزه بالنظر إلى عيدهم ونحو ذلك فنهى عمر رضي الله عنه وغيره من الصحابة عن ذلك كما سنذكره فكيف لو كان بعض الناس يفعل بعض ما يفعلونه أو ما هو سبب عيدهم ، بل لما ظهر من بعض المسلمين اختصاص يوم عيدهم بصوم مخالفة لهم نهى الفقهاء أو كثير منهم عن ذلك لأجل ما فيه من تعظيم ما لعيدهم أفلا يستدل بهذا على أن المسلمين تلقوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم المنع عن مشاركتهم في أعيادهم وهذا بعد التأمل بين جدا

الوجه الخامس من السنة:

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهو غدا والنصارى بعد غد) متفق عليه وفي لفظ صحيح (بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له)

وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم) وفي رواية (بينهم قبل الخلائق) رواه مسلم

وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة عيدا في غير موضع ونهى عن إفراده بالصوم لما فيه من معنى العيد ثم إن في هذا الحديث ذكر أن الجمعة لنا كما أن السبت لليهود والأحد للنصارى واللام تقتضي الاختصاص ثم هذا الكلام يقتضي الاقتسام إذا قيل هذه ثلاثة أثواب أو ثلاثة غلمان هذا لي وهذا لزيد وهذا لعمرو أوجب ذلك أن يكون كل واحد مختصا بما جعل له لا يشركه فيه غيره فإذا نحن شاركناهم في عيدهم يوم السبت أو عيد يوم الأحد خالفنا هذا الحديث وإذا كان هذا في العيد الأسبوعي فكذلك في العيد الحولي إذ لا فرق بل إذا كان هذا في عيد يعرف بالحساب العربي فكيف بأعياد الكافرين العجمية التي لا تعرف إلا بالحساب الرومي القبطي أو الفارسي أو العبري ونحو ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم (بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله) أي من أجل كما يروى أنه قال (أنا افصح العرب بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد ابن بكر) ،والمعنى والله أعلم أي نحن الآخرون في الخلق السابقون في الحساب والدخول إلى الجنة كما قد جاء في الصحيح (إن هذه الأمة أول من يدخل الجنة من الأمم وإن محمدا صلى الله عليه وسلم أول من يفتح له باب الجنة) وذلك لأنا أوتينا الكتاب من بعدهم فهدينا لما اختلفوا فيه من العيد السابق للعيدين الآخرين وصار عملنا الصالح قبل عملهم فلما سبقناهم إلى الهدى والعمل الصالح جعلنا سابقين لهم في ثواب العمل الصالح ومن قال بيد ههنا بمعنى غير فقد أبعد

الوجه السادس من السنة:

ما روى كريب مولى ابن عباس رضي الله عنهما قال (أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة رضي الله عنها أسألها أي الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها صياما قالت (كان يصوم يوم السبت والأحد أكثر ما كان يصوم من الأيام ويقول إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم)) رواه أحمد والنسائي وابن أبي عاصم وهو محفوظ من حديث عبد الله بن المبارك عن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي عن أبيه عن كريب وصححه بعض الحفاظ

وهذا نص في شرع مخالفتهم في عيدهم وإن كان على طريق الاستحباب وسنذكر حديث نهيه عن صوم يوم السبت وتعليل ذلك أيضا بمخالفتهم ونذكر حكم صومه مفردا عند العلماء وأنهم متفقون على شرع مخالفتهم في عيدهم وإنما اختلفوا هل مخالفتهم يوم عيدهم بالصوم لمخالفة فعلهم أو بالإهمال حتى لا يقصد بصوم ولا بفطر أو يفرق بين العيد العربي وبين العيد العجمي على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

وأما الإجماع والآثار:

فمن وجوه:

أحدها : ما قدمت التنبيه عليه من أن اليهود والنصارى والمجوس ما زالوا في أمصار المسلمين بالجزية يفعلون أعيادهم التي لهم والمقتضي لبعض ما يفعلونه قائم في كثير من النفوس ثم لم يكن على عهد السلف من المسلمين من يشركهم في شيء من ذلك فلولا قيام المانع في نفوس الأمة كراهة ونهيا من ذلك وإلا لوقع ذلك كثيرا إذ الفعل مع وجود مقتضيه وعدم ما فيه واقع لا محالة والمقتضى واقع فعلم وجود المانع والمانع هنا هو الدين فعلم أن الدين دين الإسلام هو المانع من الموافقة وهو المطلوب

الثاني : أنه قد تقدم في شروط عمر رضي الله عنه التي اتفقت عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام وسموا الشعانين والباعوث فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها فكيف يسوغ للمسلمين فعلها أو ليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها مظهرا لها، وذلك أنا إنما منعناهم من إظهارها لما فيه من الفساد إما لأنها معصية أو شعار المعصية وعلى التقديرين فالمسلم ممنوع من المعصية ومن شعائر المعصية ولو لم يكن في فعل المسلم لها من الشر إلا تجرئة الكافر على إظهارها لقوة قلبه بالمسلم فكيف بالمسلم إذا فعلها فكيف وفيها من الشر ما سنبنيه على بعضه إن شاء الله تعالى الثالث : ما تقدم من رواية أبي الشيخ الأصبهاني عن عطاء بن يسار هكذا رأيته ولعله عطاء بن دينار: قال:

قال عمر (إياكم ورطانة الأعاجم وإن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم) وروى البيهقي بإسناد صحيح في باب كراهة الدخول على أهل الذمة في كنائسهم والتشبه بهم يوم نيروزهم ومهرجانهم عن سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن عطاء بن دينار قال:

قال (عمر لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلو على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم) وبالإسناد عن الثوري عن عوف عن الوليد أو أبي الوليد عن :

عبد الله ابن عمرو قال (من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) وروى بإسناده عن البخاري صاحب الصحيح قال قال لي ابن أبي مريم أنبأنا نافع بن يزيد سمع سليمان بن أبي زينب وعمرو بن الحارث سمع سعيد ابن سلمة سمع أباه سمع:

عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) وروى بإسناد صحيح عن أبي أسامة حدثنا عون عن أبي المغيرة

عن عبد الله ابن عمرو قال (من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) وقال هكذا رواه يحيى بن سعيد وابن أبي عدي وغندر وعبد الوهاب عن عوف بن أبي المغيرة عن عبد الله بن عمرو من قوله، وبالإسناد إلى أبي أسامة عن حماد بن زيد عن هشام بن محمد بن سيرين قال:

أتى علي رضي الله عنه بمثل النيروز فقال ما هذا قالوا( يا أمير المؤمنين هذا يوم النيروز ) قال (فاصنعوا كل يوم فيروزا) قال أسامة (كره رضي الله عنه أن يقول النيروز)

قال البيهقي وفي هذا كراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصا به وهذا عمر رضي الله عنه نهى عن لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم فكيف بفعل بعض أفعالهم أو بفعل ما هو من مقتضيات دينهم أليست موافقتهم في العمل أعظم من الموافقة في اللغة أو ليس بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد يعرض لعقوبة ذلك ثم قوله (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) أليس نهيا عن لقائهم والاجتماع بهم فيه فكيف بمن عمل عيدهم، وأما عبد الله بن عمرو فصرح أنه من بنى ببلادهم وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم ، وهذا يقتضي أنه جعله كافرا بمشاركتهم في مجموع هذه الأمور أو جعل ذلك من الكبائر الموجبة للنار وإن كان الأول ظاهر لفظه فتكون المشاركة في بعض ذلك معصية لأنه لو لم يكن مؤثرا في استحقاق العقوبة لم يجز جعله جزاء من المقتضى إذ المباح لا يعاقب عليه وليس الذم على بعض ذلك مشروطا ببعض لأن أبعاض ما ذكره يقتضي الذم مفردا وإنما ذكر والله أعلم من بنى ببلادهم لأنهم على عهد عبد الله بن عمرو وغيره من الصحابة كانوا ممنوعين من إظهار عيدهم بدار الإسلام وما كان أحد من المسلمين يتشبه بهم في عيدهم وإنما كان يتمكن من ذلك بكونه في أرضهم، وأما علي رضي الله عنه فكره موافقتهم في اسم يوم العيد الذي ينفردون به فكيف بموافقتهم في العمل ، وقد نص أحمد على معنى ما جاء عن عمر وعلي رضي الله عنهما في ذلك وذكر أصحابه مسأله العيد، وقد تقدم قول القاضي أبي يعلى مسألة في المنع من حضور أعيادهم ، وقال الإمام أبو الحسن الآمدي المعروف بابن البغدادي في كتابه (عمدة الحاضر وكفاية المسافر )

( فصل : لا يجوز شهود أعياد النصارى واليهود نص عليه أحمد في رواية مهنا واحتج بقوله تعالى (والذين لا يشهدون الزور) قال الشعانين وأعيادهم فأما ما يبيعون في الأسواق في أعيادهم فلا بأس بحضوره نص عليه أحمد في رواية مهنا وقال إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم فأما ما يباع في الاسواق من المأكل فلا وإن قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم )

وقال الخلال في (جامعه)

( باب في كراهة خروج المسلمين في أعياد المشركين وذكر عن مهنا قال سألت أحمد عن شهود هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل طور يابور ودير أيوب وأشباهه يشهده المسلمون ويشهدون الأسواق ويجلبون الغنم فيه والبقر والرقيق والبر والشعير وغير ذلك إلا أنهم إنما يدخلون في الأسواق يشترون ولا يدخلون عليهم بيعهم قال إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس) وإنما رخص أحمد رحمه الله في شهود السوق بشرط أن لا يدخلوا عليهم بيعهم فعلم منعه من دخول بيعهم وكذلك أخذ الخلال من ذلك المنع من خروج المسلمين في أعيادهم فقد نص أحمد على مثل ما جاء عن عمر رضي الله عنه من المنع من دخول كنائسهم في أعيادهم وهو كما ذكرنا من باب التنبيه عن المنع من أن يفعل كفعلهم ،


وأما الاعتبار في مسألة العيد :

فمن وجوه :

أحدها: أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله سبحانه (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) وقال (لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه) كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به بين الشرائع ومن أظهر ما لها من الشعائر فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة وشروطه ، وأما مبدؤها فأقل أحواله أن تكون معصية وإلى هذا الاختصاص أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (إن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا) وهذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار ونحوه من علاماتهم فإن تلك علامة وضعية ليست من الدين وإنما الغرض منها مجرد التمييز بين المسلم والكافر وأما العيد وتوابعه فإنه من الدين الملعون هو واهله فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه وإن شئت أن تنظم هذا قياسا تمثيليا قلت العيد شريعة من شرائع الكفر أو شعيرة من شعائره فحرمت موافقتهم فيها كسائر شعائر الكفر وشرائعه وإن كان هذا أبين من القياس الجزئي ثم كل ما يختص به ذلك من عبادة وعادة فإنما سببه هو كونه يوما مخصوصا وإلا فلو كان كسائر الأيام لم يختص بشيء وتخصيصه ليس من دين الإسلام في شيء بل هو كفر به

الوجه الثاني : من الاعتبار أن ما يفعلونه في أعيادهم معصية لله لأنه إما محدث مبتدع وإما منسوخ وأحسن أحواله ولا حسن فيه أن يكون بمنزلة صلاة المسلم إلى بيت المقدس هذا إذا كان المفعول مما يتدين به وأما ما يتبع ذلك من التوسع في العادات من الطعام واللباس واللعب والراحة فهو تابع لذلك العيد الديني كما أن ذلك تابع له في دين الإسلام فيكون بمنزلة أن يتخذ بعض المسلمين عيدا مبتدعا يخرجون فيه إلى الصحراء ويفعلون فيه من العبادات والعادات من جنس المشروع في يومي الفطر والنحر أو مثل أن ينصب بنية يطاف بها ويحج إليها ويصنع لمن يفعل ذلك طعاما ونحو ذلك فلو كره المسلم ذلك لكره غير عادته ذلك اليوم كما يغير أهل البدع عاداتهم في الأمور العادية أو في بعضها بصنعهم طعاما أو زينة لباس أو توسيع في نفقة ونحو ذلك من غير أن يتعبدوا بتلك العادة المحدثة كان هذا من أقبل المنكرات فكذلك موافقة هؤلاء المغضوب عليهم والضالين وأشد، نعم هؤلاء يقرون على دينهم المبتدع والمنسوخ بشرط أن يكونوا مستسرين به والمسلم لا يقر على دين مبتدع ولا منسوخ لا سرا ولا علانية وأما مشابهة الكفار فكمشابهة أهل البدع وأشد

الوجه الثالث من الاعتبار : يدل أنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيدا حتى يضاهى بعيد الله بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر كما قد سوله الشيطان لكثير ممن يدعي الإسلام فيما يفعلونه في آخر صوم النصارى من الهدايا والأفراح والنفقات وكسوة الأولاد وغير ذلك مما يصير به مثل عيد المسلمين بل البلاد المصاقبة للنصارى التي قل علم أهلها وإيمانهم قد صار ذلك أغلب عندهم وأبهى في نفوسهم من عيد الله ورسوله على ما حدثني به الثقات ويؤكد صحة ذلك ما رأيته بدمشق وما حولها من أرض الشام مع أنها أقرب إلى العلم والإيمان، فهذا الخميس الذي يكون في آخر صوم النصارى يدور بدوران صومهم الذي هو سبعة أسابيع وصومهم وإن كان في أوائل الفصل الذي تسميه العرب الصيف وتسميه العامة الربيع فإنه يتقدم ويتأخر ليس له حد واحد من السنة الشمسية كالخميس الذي هو في أول نيسان بل يدور في نحو ثلاثة وثلاثين يوما لا يتقدم أوله عن ثاني شباط ولا يتأخر أوله عن ثاني آذار بل يبتدئون من الاثنين الذي هو اقرب إلى اجتماع الشمس والقمر في هذه المدة ليراعوا التوقيت الشمسي والهلالي وكل ذلك بدع أحدثوها باتفاق منهم خالفوا بها الشريعة التي جاءت بها الأنبياء فإن الأنبياء ما وقتوا العبادات إلا بالهلال وإنما اليهود والنصارى حرفوا الشرائع تحريفا ليس هذا موضع ذكره ويلي هذا الخميس يوم الجمعة الذي جعلوه بإزاء يوم الجمعة التي صلب فيها المسيح على زعمهم الكاذب يسمونها جمعة الصلبوت ويليه ليلة السبت التي يزعمون أن المسيح كان فيها في القبر وأظنهم يسمونها ليلة النور وسبت النور ويصنعون مخرقة يروجونها على عامتهم لغلبة الضلال عليها ويخيلون إليهم أن النور ينزل من السماء في كنيسة القيامة التي ببيت المقدس حتى يحملوا ما يوقد من ذلك الضوء إلى بلادهم متبركين به وقد علم كل ذي عقل أنه مصنوع مفتعل ، ثم يوم السبت يطلبون اليهود ويوم الأحد يكون العيد الكبير عندهم الذي يزعمون أن المسيح قام فيه ، ثم الأحد الذي يلي هذا يسمونه الأحد الحديث يلبسون فيه الجديد من ثيابهم ويفعلون فيه أشياء وكل هذه الأيام عندهم أيام العيد كما أن يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام وهم يصومون عن الدسم وما فيه الروح ثم في مقدمة فطرهم يفطرون أو بعضهم على ما يخرج من الحيوان من لبن وبيض ولحم وربما كان أول فطرهم على البيض ويفعلون في أعيادهم وغيرها من أمور دينهم أقوالا وأعمالا لا تنضبط ولهذا تجد نقل العلماء لمقالاتهم وشرائعهم تختلف وعامته صحيح ، وذلك أن القوم يزعمون أن ما وضعه رؤساء دينهم من الأحبار والرهبان من الدين فقد لزمهم حكمه وصار شرعا شرعه المسيح في السماء فهم في كل مدة ينسخون أشياء ويشرعون غيرها أشياء من الإيجابات والتحريمات وتأليف الاعتقادات وغير ذلك مخالفا لما كانوا عليه قبل ذلك زعما منهم أن هذا بمنزلة نسخ الله شريعة بشريعة أخرى فهم واليهود في هذا الباب وغيره على طرفي نقيض اليهود تمنع أن ينسخ الله الشرائع أو يبعث رسولا بشريعة تخالف ما قبلها كما أخبر الله عنهم بقوله (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) والنصارى تجيز لأحبارهم ورهبانهم شرع الشرائع ونسخها فلذلك لا ينضبط للنصارى شريعة محكمة مستمرة على الأزمان ، وغرضنا لا يتوقف على معرفة تفاصيل باطلهم ولكن يكفينا أن نعرف المنكر معرفة تميز بينه وبين المباح والمعروف والمستحب والواجب حتى نتمكن بهذه المعرفة من اتقائه واجتنابه كما نعرف سائر المحرمات إذ الفرض علينا تركها ومن لم يعرف المنكر لا جملة ولا تفصيلا لم يتمكن من قصد اجتنابه والمعرفة الجميلة كافية بخلاف الواجبات فإن الفرض لما كان فعلها والفعل لا يتأتى إلا مفصلا وجبت معرفتها على سبيل التفصيل وإنما عددت أشياء من منكرات دينهم لما رأيت طوائف من المسلمين قد ابتلوا ببعضها وجهل كثير منهم أنها من دين النصارى الملعون هو وأهله ، وقد بلغني أيضا أنهم يخرجون يوم الخميس الذي قبل ذلك أو يوم السبت أو غير ذلك إلى القبور ويبخرونها وكذلك يبخرون بيوتهم في هذه الأوقات وهم يعتقدون أن في البخور بركة ودفع أذى لا لكونه طيبا ويعدونه من القرابين مثل الذبائح ويرقونه بنحاس يضربونه كأنه ناقوس صغير وبكلام مصنف ويصلبون على أبواب بيوتهم إلى غير ذلك من الأمور المنكرة ولست أعلم جميع ما يفعلونه وإنما ذكرت ما ذكرته لما رأيت كثيرا من المسلمين يفعلونه وأصله مأخوذ عنهم حتى إنه كان في مدة الخميس تبقى الأسواق مملوءة من أصوات هذه النواقيس الصغار وكلام الرقايين من المنجمين وغيرهم بكلام أكثره باطل وفيه ما هو محرم أو كفر وقد ألقي إلى الجماهير العامة أو جميعهم إلا من شاء الله وأعني بالعامة هنا كل من لم يعلم حقيقة الإسلام فإن كثيرا ممن ينتسب إلى فقه أو دين قد شارك في ذلك ألقي إليهم أن البخور المرقي ينفع ببركته من العين والسحر والأدواء والهوام ويصورون في أوراق صور الحيات والعقارب ويلصقونها في بيوتهم زعما منهم أن تلك الصور الملعون فاعلها التي لا تدخل الملائكة بيتا هي فيه تمنع الهوام وهو ضرب من طلاسم الصابئة ثم كثير منهم على ما بلغني يصلب على باب البيت ويخرج خلق عظيم في الخميس المتقدم على هذا الخميس يبخرون المقابر ويسمون هذا المتأخر الخميس الكبير وهو عند الله الخميس المهين الحقير هو وأهله ومن يعظمه فإن كل ما عظم بالباطل من زمان أو مكان أو حجر أو شجر او بنية يجب قصد إهانته كما تهان الأوثان المعبودة وإن كانت لولا عبادتها لكانت كسائر الأحجار ومما يفعله الناس من المنكرات أنهم يوظفون على الأماكن وظائف أكثرها كرها من الغنم والدجاج واللبن والبيض فيجتمع فيها تحريمان أكل مال المسلم أو المعاهد بغير حق وإقامة شعار النصارى ويجعلونه ميقاتا لاخراج الوكلاء على المزارع ويطحنون فيه ويصبغون فيه البيض وينفقون فيه النفقات الواسعة ويزينون أولادهم إلى غير ذلك من الأمور التي يقشعر منها قلب المؤمن الذي لم يمت قلبه بل يعرف المعروف وينكر المنكر وخلق كثير منهم يضعون ثيابهم تحت السماء رجاء البركة من مريم تنزل عليها فهل يستريب من في قلبه أدنى حياة من الايمان أن شريعة جاءت بما قدمنا بعضه من مخالفة اليهود والنصارى لا يرضى من شرعها ببعض هذه القبائح ويفعلون ما هو أعظم من ذلك يطلون أبواب بيوتهم ودوابهم بالخلوق والمغراء وغير ذلك من أعظم المنكرات عند الله فالله تعالى يكفينا شر المبتدعة وبالله التوفيق واصل ذلك كله إنما هو اختصاص أعياد الكفار بأمر جديد أو مشابهتهم في بعض أمورهم يوضح ذلك ان الأسبوع الذي يقع في آخر صومهم يعظمونه جدا بتسميته الخميس الكبير وجمعته الجمعة الكبيرة ويجتهدون في التعبد فيه مالا يجتهدون في غيره بمنزلة العشر الأواخر من رمضان في دين الله ورسوله والأحد الذي هو أول الأسبوع يصنعون فيه عيدا يسمونه الشعانين هكذا نقل بعضهم عنهم أن الشعانين هو أول أحد في صومهم يخرجون فيه بورق الزيتون ونحوه يزعمون أن ذلك مشابهة لما جرى للمسيح عليه السلام حين دخل إلى بيت المقدس راكبا أتانا مع جحشها فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فثار عليه غوغاء الناس وكان اليهود قد وكلوا قوما معهم عصى يضربونه بها فأورقت تلك العصي وسجد أولئك الغوغاء للمسيح فعيد الشعانين مشابهة لذلك الأمر وهو الذي سمي في شروط عمر وكتب الفقه أن لا يظهروه في دار الإسلام ويسمون هذا العيد وكل مخرج يخرجونه إلى الصحراء باعوثا فالباعوث اسم جنس لما يظهر به الدين كعيد الفطر والنحر عند المسلمين فما يحكونه عن المسيح عليه الصلاة والسلام من المعجزات في حيز الإمكان لا نكذبهم فيه لإمكانه ولا نصدقهم لجهلهم وفسقهم وأما موافقتهم في التعييد فإحياء دين أحدثوه أو دين نسخه الله ثم الخميس الذي يسمونه الخميس الكبير يزعمون أن في مثله نزلت المائدة التي ذكرها الله في القرآن حيث قال (قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا الآيات) فيوم الخميس هو يوم عيد المائدة ويوم الأحد يسمونه عيد الفصح وعيد النور والعيد الكبير ولما كان عيدا صاروا يصنعون فيه لأولادهم البيض المصبوغ ونحوه لأنهم فيه يأكلون ما يخرج من الحيوان من لحم ولبن أو بيض إذ صومهم هو عن الحيوان وما يخرج منه وإنما يأكلون في صومهم الحب وما يصنع منه من خبز وزبيب وشيرج ونحو ذلك، وعامة هذه الأعمال المحكية عن النصارى وغيرها مما لم يحك قد زينها الشيطان لكثير ممن يدعي الإسلام وجعل لها في قلوبهم مكانة وحسن ظن وزادوا في بعض ذلك ونقصوا وقدموا وأخروا إما لأن بعض ما يفعلونه قد كان يفعله بعض النصارى أو غيروه هم من عند انفسهم كما كانوا يغيرون بعض أمر الدين الحق لكن لما اختصت به هذه الأيام ونحوها من الأيام التي ليس لها خصوصية في دين الله وإنما خصوصها في الدين الباطل بل إنما أصل تخصيصها من دين الكافرين وتخصيصها بذلك فيه مشابهة لهم وليس لجاهل أن يعتقد أن بهذا تحصل المخالفة لهم كما في صوم يوم عاشوراء لأن ذلك فيما كان أصله مشروعا لنا وهم يفعلونه فإنا نخالفهم في وصفه فأما مالم يكن في ديننا بحال بل هو في دينهم المبتدع والمنسوخ فليس لنا أن نشابههم لا في أصله ولا في وصفه كما قدمنا قاعدة ذلك فيما مضى فإحداث أمر ما في هذه الأيام التي يتعلق تخصيصها بهم لابنا هو مشابهة لهم في أصل تخصيص هذه الأيام بشيء فيه تعظيم وهذا بين على قول من يكره صوم يوم النيروز والمهرجان لا سيما إذا كانوا يعظمون ذلك اليوم الذي أحدث فيه ذلك العمل، ويزيد ذلك وضوحا أن الأمر قد آل إلى أن كثيرا من الناس صاروا في مثل هذا الخميس الذي هو عند الكفار عيد المائدة آخر خميس في صوم النصارى الذي يسمونه الخميس الكبير وهو الخميس الحقير يجتمعون في أماكن اجتماعات عظيمة ويصبغون البيض ويطبخون اللبن وينكتون بالحمرة دوابهم ويصطنعون الأطعمة التي لا تكاد تفعل في عيد الله ورسوله ويتهادون الهدايا التي تكون في مثل مواسم الحج وعامتهم قد نسوا أصل ذلك وعلته وبقي عادة مطردة كاعتيادهم بعيد الفطر والنحر وأشد واستعان الشيطان على إغوائهم في ذلك بأن الزمان زمان ربيع وهو مبدأ العام الشمسي فيكون قد كثر فيه اللحم واللبن والبيض ونحو ذلك مع أن عيد النصارى ليس هو يوما محدودا من السنة الشمسية وإنما يتقدم فيها ويتأخر في نحو ثلاثة وثلاثين يوما كما قدمناه ، وهذا كله تصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم (لتتبعن سنن من كان قبلكم) والسنن مشابهة الكفار في القليل من أمر عيدهم وعدم النهي عن ذلك ، وإذا كانت المشابهة في القليل ذريعة ووسيلة إلى بعض هذه القبائح كانت محرمة فكيف إذا أفضت إلى ما هو كفر بالله من التبرك بالصليب والتعميد في المعمودية أو قول القائل المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة ونحو ذلك من الأقوال والأفعال التي تتضمن إما كون الشريعة النصرانية واليهودية المبدلتين المنسوختين موصلة إلى الله وإما استحسان بعض ما فيها مما يخالف دين الله أو التدين بذلك أو غير ذلك مما هو كفر بالله وبرسوله وبالقرآن وبالإسلام بلا خلاف بين الأمة الوسط في ذلك وأصل ذلك المشابهة والمشاركة ، وبهذا يتبين لك كمال موقع الشريعة الحنيفية وبعض حكمة ما شرعه الله لرسوله من مباينة الكفار ومخالفتهم في عامة أمورهم لتكون المخالفة أحسم لمادة الشر وأبعد عن الوقوع فيما وقع فيه الناس ، واعلم أنا لو لم نر موافقتهم قد أفضت إلى هذه القبائح لكان علمنا بما فطرت الطبائع عليه واستدلالنا بأصول الشريعة يوجب النهي عن هذه الذريعة فكيف وقد رأينا من المنكرات التي أفضت إليها المشابهة ما قد يوجب الخروج من الإسلام بالكلية وسر هذا الوجه أن المشابهة تفضي إلى كفر أو معصية غالبا أو تفضي إليهما في الجملة وليس في هذا المفضى مصلحة وما أفضى إلى ذلك كان محرما فالمشابهة محرمة والمقدمة الثانية لا ريب فيها فإن استقراء الشريعة في مواردها ومصادرها دل على أن ما أفضى إلى الكفر غالبا حرام وما أفضى إليه على وجه خفي حرام وما أفضى إليه في الجملة ولا حاجة تدعو إليه حرام كما قد تكلمنا على قاعدة الذرائع في غير هذا الكتاب، والمقدمة الأولى قد شهد بها الواقع شهادة لا تخفى على بصير ولا أعمى مع أن الإفضاء أمر طبيعي قد اعتبره الشارع في عامة الذرائع التي سدها كما قد ذكرنا من الشواهد على ذلك نحوا من ثلاثين أصلا منصوصة أو مجمعا عليها في كتاب (إقامة الدليل على بطلان التحليل)

الوجه الرابع من الاعتبار:

أن الأعياد والمواسم في الجملة لها منفعة عظيمة في دين الخلق ودنياهم كانتفاعهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج ولهذا جاءت بها كل شريعة كما قال تعالى (لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه) وقال (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) ثم إن الله شرع على لسان خاتم النبيين من الأعمال ما فيه صلاح الخلق على أتم الوجوه وهو الكمال المذكور في قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) ولهذا أنزل الله هذه الآية في أعظم أعياد الأمة الحنيفية فإنه لاعيد في النوع أعظم من العيد الذي يجتمع فيه المكان والزمان وهو عيد النحر ولا عين من أعيان هذا النوع أعظم من يوم كان قد أقامه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعامة المسلمين وقد نفى الله تعالى الكفر وأهله والشرائع هي غذاء القلوب وقوتها كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ويروى مرفوعا (إن كل آدب يحب أن تؤتى مأدبته وإن مأدبة الله هي القرآن) ومن شأن الجسد إذا كان جائعا فأخذ من طعام حاجته استغنى عن طعام آخر حتى لا يأكله إن أكل منه إلا بكراهة وتجشم وربما ضره أكله أو لم ينتفع به ولم يكن هو المغذي الذي يقيم بدنه فالعبد إذا أخذ من غير الأعمال المشروعة بعض حاجته قلت رغبته في المشروع وانتفاعه به بقدر ما اعتاض من غيره بخلاف من صرف نهمته وهمته إلى المشروع فإنه تعظم محبته له ومنفعته به ويتم دينه به ويكمل إسلامه ، ولهذا تجد من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرآن حتى ربما يكرهه ومن أكثر من السفر إلى زيارة المشاهد ونحوها لا يبقى لحج البيت المحرم في قلبه من المحبة والتعظيم ما يكون في قلب من وسعته السنة ومن أدمن على أخذ الحكمة والآداب من كلام حكماء فارس والروم لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع ومن أدمن على قصص الملوك وسيرهم لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام ونظائر هذه كثيرة ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع الله عنهم من السنة مثلها )رواه الإمام أحمد ، وهذا أمر يجده من نفسه من نظر في حاله من العلماء والعباد والأمراء والعامة وغيرهم ، ولهذا عظمت الشريعة النكير على من أحدث البدع وحذرت منها لأن البدع لو خرج الرجل منها كفافا لا عليه ولا له لكان الأمر خفيفا بل لا بد أن توجب له فسادا في قلبه ودينه ينشأ من نقص منفعة الشريعة في حقه إذا القلب لا يتسع للعوض والمعوض عنه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في العيدين الجاهليين (إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرا منهما) فيبقى اغتذاء قلبه من هذه الأعمال المبتدعة مانعا من الاغتذاء أو من كمال الاغتذاء بتلك الأعمال النافعة الشرعية فيفسد عليه حاله من حيث لا يعلم كما يفسد جسد المغتذي بالأغذية الخبيثة من حيث لا يشعر، وبهذا يتبين لك بعض ضرر البدع إذا تبين هذا فلا يخفى ما جعل الله في القلوب من التشوق إلى العيد والسرور به والاهتمام بأمره إنفاقا واجتماعا وراحة ولذة وسرورا وكل ذلك يوجب تعظيمه لتعلق الأغراض به فلهذا جاءت الشريعة في العيد بإعلان ذكر الله فيه حتى جعل فيه من التكبير في صلاته وخطبته وغير ذلك مما ليس في سائر الصلوات فأقامت فيه من تعظيم الله وتنزيل الرحمة خصوصا العيد الأكبر ما فيه صلاح الخلق كما دل على ذلك قوله تعالى (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم) فصار ما وسع على النفوس فيه من العادات الطبيعية عونا على انتفاعها بما خص به من العبادات الشرعية فإذا أعطيت النفوس في غير ذلك اليوم حظها أو بعض الذي يكون في عيد الله فترت عن الرغبة في عيد الله وزال ما كان له عندها من المحبة والتعظيم فنقص بسبب ذلك تأثير العمل الصالح فيه فخسرت خسرانا مبينا ، وأقل الدرجات أنك لو فرضت رجلين أحدهما قد اجتمع اهتمامه بأمر العيد على المشروع والآخر مهتم بهذا وبهذا فإنك بالضرورة تجد المتجرد للمشروع أعظم اهتماما به من المشرك بينه وبين غيره ومن لم يدرك هذا فلغفلته أو إعراضه وهذا أمر يعلمه من يعرف بعض أسرار الشرائع، وأما الإحساس بفتور الرغبة فيجده كل أحد فإنا نجد الرجل إذا كسا أولاده أو وسع عليهم في بعض الأعياد المسخوطة فلا بد أن تنقص حرمة العيد المرضي من قلوبهم حتى لو قيل بل في القلوب ما يسع هذين قيل لو تجردت لأحدهما لكان أكمل

الوجه الخامس من الاعتبار :

أن مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل خصوصا إذا كانوا مقهورين تحت ذل الجزية والصغار فانهم يرون المسلمين قد صاروا فرعا لهم في خصائص دينهم فإن ذلك يوجب قوة قلوبهم وانشراح صدورهم وربما أطعمهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء وهذا أيضا أمر محسوس لا يستريب فيه عاقل فكيف يجتمع ما يقتضي إكرامهم بلا موجب مع شرع الصغار في حقهم

الوجه السادس من الاعتبار :

أن مما يفعلونه في عيدهم منه ما هو كفر ومنه ما هو حرام ومنه ما هو مباح لو تجرد عن مفسدة المشابهة ثم التمييز بين هذا وهذا يظهر غالبا وقد يخفى على كثير من العامة فالمشابهة فيما لم يظهر تحريمه للعالم يوقع العامي في أن يشابههم فيما هو حرام وهذا هو الواقع، والفرق بين هذا الوجه ووجه الذريعة أنا هناك قلنا الموافقة في القليل تدعو إلى الموافقة في الكثير وهنا جنس الموافقة تلبس على العامة دينهم حتى لا يميزوا بين المعروف والمنكر، فذاك بيان الاقتضاء من جهة تقاضي الطباع بإدارتها وهذا من جهة جهل القلوب باعتقاداتها

الوجه السابع من الاعتبار :

ما قررته في وجه أصل المشابهة وذلك أن الله تعالى جبل بني آدم بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين وكلما كانت المشابهة أكثر كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتم حتى يؤول الأمر إلى أن لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالعين فقط ولما كان بين الإنسان مشاركة في الجنس الخاص كان التفاعل فيه أشد ثم بينه وبين سائر الحيوان مشاركة في الجنس المتوسط فلا بد من نوع تفاعل بقدره ثم بينه وبين النبات مشاركة في الجنس البعيد مثلا فلا بد من نوع ما من المفاعلة ولأجل هذا الأصل وقع التأثر والتأثير في بني آدم واكتساب بعضهم أخلاق بعض بالمشاركة والمعاشرة وكذلك الآدمي إذا عاشر نوعا من الحيوان اكتسب من بعض أخلاقه ولهذا صارت الخيلاء والفخر في أهل الإبل وصارت السكينة في أهل الغنم وصار الجمالون والبغالون فيهم أخلاق مذمومة من أخلاق الجمال والبغال وكذلك الكلابون وصار الحيوان الإنسي فيه بعض أخلاق الإنس من المعاشرة والمؤالفة وقلة النفرة، فالمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم أقل كفرا من غيرهم كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيمانا من غيرهم ممن جرد الإسلام ، والمشاركة في الهدي الظاهر توجب أيضا مناسبة وائتلافا وإن بعد المكان والزمان فهذا أيضا أمر محسوس فمشابهتهم في أعيادهم ولو بالقليل هو سبب لنوع ما من اكتساب أخلاقهم التي هي ملعونة وما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به ودار التحريم عليه فنقول مشابهتهم في الظاهر سبب ومظنة لمشابهتهم في عين الأخلاق والأفعال المذمومة بل في نفس الاعتقادات وتأثير ذلك لا يظهر ولا ينضبط ونفس الفساد الحاصل من المشابهة قد لا يظهر ولا ينضبط وقد يتعسر أو يتعذر زواله بعد حصوله لو تفطن له وكل ما كان سببا إلى مثل هذا الفساد فإن الشارع يحرمه كما دلت عليه الأصول المقررة

الوجه الثامن من الاعتبار:

أن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة حتى إن الرجلين إذا كانا من بلد واحد ثم اجتمعا في دار غربة كان بينهما من المودة والموالاة والائتلاف أمر عظيم وإن كانا في مصر هما لم يكونا متعارفين أو كانا متهاجرين وذلك لأن الاشتراك في البلد نوع وصف اختصا به عن بلد الغربة بل لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا مالا يألفون غيرهم حتى إن ذلك يكون مع المعاداة والمحاربة إما على الملك وإما على الدين وكذلك تجد الملوك ونحوهم من الرؤساء وإن تباعدت ديارهم وممالكهم بينهم مناسبة تورث مشابهة ورعاية من بعضهم لبعض وهذا كله بموجب الطباع ومقتضاها إلا أن يمنع عن ذلك دين أو غرض خاص فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة فكيف بالمشابهة في أمور دينية فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) وقال تعالى فيما يذم به أهل الكتاب (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون) فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مستلزم لعدم ولايتهم فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم، وقال سبحانه وتعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه) فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرا فمن واد الكفار فليس بمؤمن فالمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة كما تقدم تقرير مثل ذلك واعلم أن وجوه الفساد في مشابهتهم كثيرة فلنقتصر على ما نبهنا عليه والله أعلم


فصل أعياد الكفار كثيرة مختلفة وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا يعرفها بل يكفيه أن يعرف في أي فعل من الأفعال أو يوم أو مكان أن سبب هذا الفعل أو تعظيم هذا المكان والزمان من جهتهم ولو لم يعرف أن سببه من جهتهم فيكفيه أن يعلم أنه لا أصل له في دين الإسلام فإنه إذا لم يكن له أصل فإما أن يكون قد أحدثه بعض الناس من تلقاء نفسه أو يكون مأخوذا عنهم فأقل أحواله أن يكون من البدع ونحن ننبه على ما رأينا كثيرا من الناس قد وقعوا فيه :

فمن ذلك الخميس الحقير الذي في آخر صومهم فإنه يوم عيد المائدة فيما يزعمون ويسمونه عيد العشاء وهو الأسبوع الذي يكون فيه من الأحد إلى الأحد عيدهم الأكبر فجميع ما يحدثه الإنسان فيه من المنكرات فمنه خروج النساء وتبخير القبور ووضع الثياب على السطح وكتابة الأوراق وإلصاقها بالأبواب واتخاذ هذه الأيام موسما لبيع البخور وشرائه وكذلك شراء البخور في ذلك الوقت إذا اتخذ وقتا للبيع ورقي البخور مطلقا في ذلك الوقت أو غيره أو قصد شراء البخور المرقي فإن رقيا البخور واتخاذه قربانا هو دين النصارى والصابئين وإنما البخور طيب يتطيب بدخانه كما يتطيب بسائر الطيب من المسك وغيره مما له أجزاء بخارية وإن لطفت أو له رائحة محضة وإنما يستحب التبخر حيث يستحب التطيب وكذلك اختصاصه بطبخ أرز بلبن أو بسمن أو بعدس أو صبغ بيض ونحو ذلك وأما القمار بالبيض أو بيع البيض لمن يقامر به أو شراؤه من المقامرين فحكمه ظاهر ومن ذلك ما يفعله الأكارون من نقط البقر بالنقط الحمر أو نكت الشجر أيضا او جمع أنواع الثياب والتبرك بها والاغتسال بمائها ومن ذلك ما قد يفعله النساء من أخذ ورق الزيتون أو الاغتسال بمائه أو قصد الاغتسال بشيء من ذلك فإن أصل ذلك ماء المعمودية ومن ذلك ترك الوظائف الراتبة من الصنائع أو التجارات أو حلق العلم أو غير ذلك واتخاذه يوم راحة وفرح واللعب فيه بالخيل أو غيرها على وجه يخالف ما قبله وما بعده من الأيام والضابط أنه لا يحدث فيه أمر أصلا بل يجعل يوما كسائر الايام فإنا قد قدمنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهاهم عن اليومين اللذين كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية وأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبح بالمكان إذا كان المشركون يعيدون فيه

ومن ذلك ما يفعله كثير من الناس في أثناء الشتاء في أثناء كانون الأول لأربع وعشرين خلت منه ويزعمون أنه ميلاد عيسى عليه السلام فجميع ما يحدث فيه هو من المنكرات مثل إيقاد النيران وإحداث طعام واصطناع شمع وغير ذلك فإن اتخاذ هذا الميلاد عيدا هو دين النصارى وليس لذلك أصل في دين الإسلام ولم يكن لهذا الميلاد ذكر أصلا على عهد السلف الماضين بل أصله مأخوذ عن النصارى وانضم إليه سبب طبيعي وهو كونه في الشتاء المناسب لإيقاد النيران ولأنواع مخصوصة من الأطعمة ثم إن النصارى تزعم أنه بعد الميلاد بأيام أظنها أحد عشر يوما عمد يحيى عيسى عليهما السلام في ماء المعمودية فهم يتعمدون في هذا الوقت ويسمونه عيد الغطاس وقد صار كثير من جهال النساء يدخلن أولادهن إلى الحمام في هذا الوقت ويزعمن أن هذا ينفع الولد وهذا من دين النصارى وهو من أقبح المنكرات المحرمة

وكذلك أعياد الفرس مثل النيروز والمهرجان وأعياد اليهود أو غيرهم من أنواع الكفار أوالأعاجم والأعراب حكمها كلها على ما ذكرناه من قبل ، وكما لا يتشبه بهم في الأعياد فلا يعان المسلم المتشبه بهم في ذلك بل ينهى عن ذلك فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب إجابة دعوته ، ومن أهدى للمسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم في مثل إهداء الشمع ونحوه في الميلاد أو إهداء البيض واللبن والغنم في الخميس الصغير الذي في آخر صومهم وكذلك أيضا لا يهدى لأحد من المسلمين في هذه الأعياد هدية لأجل العيد لا سيما إذا كان مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه ، ولا يبيع المسلم ما يستعين المسلمون به على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك لأن في ذلك إعانة على المنكرات، فأما مبايعتهم ما يستعينون هم به على عيدهم أو شهود أعيادهم للشراء فيها فقد قدمنا أنه قيل للإمام أحمد هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل طور يابور أو دير أيوب وأشباهه يشهده المسلمون يشهدون الأسواق ويجلبون فيه الغنم والبقر والدقيق والبر وغير ذلك إلا أنه يكون في الأسواق يشترون ولا يدخلون عليهم بيعهم قال إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس، وقال أبو الحسن الآمدي (فأما ما يبيعون في الأسواق في أعيادهم فلا بأس بحضوره نص عليه أحمد في رواية مهنا) وقال (إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم وأما ما يباع في الأسواق من المأكل فلا وإن قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم ) فهذا الكلام محتمل لأن يكون أجاز شهود السوق مطلقا بائعا أو مشتريا لأنه قال إذا لم يدخلوا عليهم كنائسهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس هذا يعم البائع والمشتري لا سيما إن كان الضمير في قوله يجلبون عائدا إلى المسلمين فيكون قد نص على جواز كونهم جالبين إلى الأسواق، ويحتمل وهو أقوى أنه إنما أرخص في شهود السوق فقط ورخص في الشراء منهم ولم يتعرض للبيع منهم لأن السائل إنما سأله عن شهود السوق التي تقيمها الكفار لعيدهم وقال في آخر مسألته يشترون ولا يدخلون عليهم بيعهم وذلك لأن السائل مهنا بن يحيى الشامي وهو فقيه عالم وكأنه والله أعلم قد سمع ما جاء في النهي عن شهود أعيادهم فسأل أحمد هل شهود أسواقهم بمنزلة شهود أعيادهم فأجاب أحمد بالرخصة في شهود السوق ولم يسأل عن بيع المسلم لهم إما لظهور الحكم عنده وإما لعدم الحاجة إليه إذ ذاك وكلام الآمدي أيضا محتمل للوجهين لكن الأظهر فيه الرخصة في البيع أيضا لقوله إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم وقوله وإن قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم ، فما أجاب به أحمد من جواز شهود السوق فقط للشراء منها من غير دخول الكنيسة فيجوز لأن ذلك ليس فيه منكر ولا إعانة على معصية لأن نفس الابتياع منهم جائز ولا إعانة فيه على المعصية بل فيه صرف لما لعلهم يبتاعونه لعيدهم عنهم الذي يظهر أنه إعانة لهم وتكثير لسوادهم فيكون فيه تقليل الشر وقد كانت أسواق في الجاهلية كان المسلمون يشهدونها وشهد بعضها النبي عليه السلام ومن هذه الأسواق ما كان يكون في مواسم الحج ومنها ما كان يكون لأعياد باطلة ، وأيضا فإن أكثر ما في السوق أن يباع فيها ما يستعان به على المعصية فهو كما لو حضر الرجل سوقا يباع فيها السلاح لمن يقتل به معصوما أو العصير لمن يخمره فحضرها الرجل يشتري منها بل هو أجود لأن البائع في هذا السوق ذمي وقد أقروا على هذه المبايعة ، ثم إن الرجل لو سافر إلى دار الحرب ليشتري منها جاز عندنا كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر رضي الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام وهي حينذاك دار حرب وحديث عمر رضي الله عنه وأحاديث أخر بسطت القول فيها في غير هذا الموضع مع أنه لا بد أن تشتمل أسواقهم على بيع ما يستعان به على المعصية ، فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم وهو مبني على أصل وهو أنه لا يجوز أن يبيع الكفار عنبا أو عصيرا يتخذونه خمرا وكذلك لا يجوز بيعهم سلاحا يقاتلون به مسلما ، وقد دل حديث عمر رضي الله عنه في إهداء الحلة السيراء إلى أخ له بمكة مشرك على جواز بيعهم الحرير لكن الحرير مباح في الجملة وإنما يحرم الكثير منه على بعض الآدميين ولهذا جاز التداوي به في أصح الروايتين ولم يجز بالخمر بحال وجازت صنعته في الأصل والتجارة فيه ، فهذا الأصل فيه اشتباه فإن قيل بالاحتمال الأول في كلام أحمد جوز ذلك وعن أحمد في جواز حمل التجارة إلى أرض الحرب روايتان منصوصتان ، فقد يقال بيعها لهم في العيد كحملها إلى دار الحرب فإن حمل الثياب والطعام إلى أرض الحرب فيه إعانة على دينهم في الجملة وإذا منعنا منها إلى أرض الحرب فهنا أولى وأكثر أصوله ونصوصه تقتضي المنع من ذلك لكن هل هو منع تحريم أو تنزيه مبني على ما سيأتي ، وقد ذكر عبد الملك بن حبيب( أن هذا مما اجتمع على كراهته وصرح بأن مذهب مالك أن ذلك حرام) ، قال عبد الملك بن حبيب في (الواضحة) (كره مالك أكل ما ذبح النصارى لكنائسهم ونهى عنه من غير تحريم)، وقال (وكذلك ما ذبحوا على اسم المسيح والصليب أو أسماء من مضى من أحبارهم ورهبانهم الذين يعظمون فقد كان مالك وغيره ممن يقتدي به يكره أكل هذا كله من ذبائحهم وبه نأخذ وهو يضاهي قول الله تعالى (وما أهل به لغير الله) وهي ذبائحهم التي كانوا يذبحون لأصنامهم التي كانوا يعبدون) قال (وقد كان رجال من العلماء يستخفون ذلك ويقولون قد أحل الله لنا ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون وما يريدون بها روى ذلك ابن وهب عن ابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وسلمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وربيعة بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد ومكحول وعطاء) وقال عبد الملك (وترك ما ذبح لأعيادهم وأقستهم وموتاهم وكنائسهم أفضل) قال (وإن فيه عيبا آخر أن كله من تعظيم شركهم ، ولقد سأل سعيد المعافري مالكا عن الطعام الذي تصنعه النصارى لموتاهم يتصدقون به عنهم أيأكل منه المسلم فقال لا ينبغي أن يأخذه منهم لأنه إنما يعمل تعظيما للشرك فهو كالذبح للأعياد والكنائس وسئل ابن القاسم عن النصراني يوصي بشيء يباع من ملكه للكنيسة هل يجوز للمسلم شراؤه فقال لا يحل ذلك لأنه تعظيم لشعائرهم وشرائعهم ومشتريه مسلم سوء وقال ابن القاسم في أرض الكنيسة يبيع الأسقف منها شيئا في مرمتها وربما حبست تلك الأرض على الكنيسة لمصلحتها إنه لا يجوز لمسلم أن يشتريها من وجهين الواحد أن ذلك من العون على تعظيم الكنيسة والآخر أنه من وجه بيع الحبس ولا يجوز لهم في أحباسهم إلا ما يجوز للمسلمين ولا أرى لحاكم المسلمين أن يتعرض فيها بمنع ولا تنفيذ ولا شيء) قال (وسئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم بشركهم الذي اجتمعوا عليه وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي إلى النصراني شيئا في عيدهم مكافأة له ورآه من تعظيم عيده وعونا لهم على كفرهم ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئا من مصلحة عيدهم لا لحما ولا إداما ولا ثوبا ولا يعارون دابة ولا يعاونون على شيء من عيدهم لأن ذلك من تعظيم شركهم ومن عونهم على كفرهم وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك وهو قول مالك وغيره لم أعلمه اختلف فيه فأكل ذبائح أعيادهم داخل في هذا الذي اجتمع على كراهته بل هو عندي أشد) فهذا كله كلام ابن حبيب، قد ذكر أنه قد اجتمع على كراهة مبايعتهم ومهاداتهم ما يستعينون به على أعيادهم وقد صرح بأن مذهب مالك أنه لا يحل ذلك ، وأما نصوص الإمام أحمد على مسائل هذا الباب: فقال إسحق بن إبراهيم سئل (أبو عبد الله رحمه الله عن النصارى وقفوا ضيعة للبيعة أيستأجرها الرجل المسلم منهم فقال لا يأخذها بشيء لا يعينهم على ما هم فيه وقال أيضا سمعت أبا عبد الله وسأله رجل بناء أبنى للمجوس ناووسا قال لاتبن لهم ولا تعنهم على ما هم فيه، وقد نقل عن محمد بن الحكم وسأله عن الرجل المسلم يحفر لأهل الذمة قبرا بكراء قال لا بأس به )والفرق بينهما أن الناووس من خصائص دينهم الباطل كالكنيسة بخلاف القبر المطلق فإنه ليس في نفسه معصية ولا من خصائص دينهم ، وقال الخلال (باب الرجل يؤجر داره للذمي أو يبيعها منه وذكر عن المروزي أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريبه فقال فيها نصراني واستعظم ذلك وقال لا تباع يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان وقال لا تباع من الكفار وشدد في ذلك ، وعن أبي الحارث أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره وقد جاء نصراني فأرغبه وزاد في ثمن الدار ترى له أن يبيع داره منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي قال لا أرى له ذلك يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحب إل)ي فهذا نص على المنع ، ونقل عنه إبراهيم بن الحارث (قيل لأبي عبد الله الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه وهو يعلم أنه يشرب فيها الخمر ويشرك فيها قال ابن عون كان لا يكري إلا من أهل الذمة يقول يرعبهم قيل له كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا قال لا ولكنه أراد أنه كره أن يرعب المسلم يقول إذا جئت أطلب الكراء من المسلم أرعبته فإذا كان ذميا كان أهون عنده وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت وهكذا نقل الأثرم سواء ولفظه قلت لأبي عبد الله، ومسائل الأثرم وإبراهيم بن الحارث يشتركان فيها، ونقل عنه مهنا قال (سألت أحمد عن الرجل يكري المجوسي داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يزنون فقال كان ابن عون لا يرى أن يكري المسلمين يقول أرعبهم في أخذ الغلة وكان يرى أن يكري غير المسلمين ، قال أبو بكر الخلال (كل من حكى عن أبي عبد الله في رجل يكري داره من ذمي فإنما أجابه أبو عبد الله على فعل ابن عون ولم ينفذ لأبي عبد الله فيه قول وقد حكى عن إبراهيم أنه رآه معجبا بقول ابن عون والذين رووا عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي أنه كره ذلك كراهة شديدة فلو نفذ لأبي عبد الله قول في السكنى كانت السكنى والبيع عندي واحدا والأمر في ظاهر قول أبي عبد الله أنه لا يباع منه لأنه يكفر فيها وينصب الصلبان أو غير ذلك والأمر عندي أن لا تباع منه ولا تكرى لأنه معنى واحد) قال (وقد أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال سئل أبو عبد الله عن حصين بن عبد الرحمن فقال روى عنه حفص لا أعرفه قال له أبو بكر هذا من النساك حدثني أبو سعيد الأشج سمعت أبا خالد الأحمر يقول حفص هذا العدوي نفسه باع دار حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري فقال له أحمد حفص قال نعم فعجب أحمد يعني من حفص بن غياث قال الخلال (وهذا أيضا تقوية لمذهب أبي عبد الله ) قلت: عون هذا كأنه من أهل البدع أو من الفساق بالعمل فقد أنكر أبو خالد الأحمر على حفص بن غياث قاضي الكوفة أنه باع دار الرجل الصالح من المبتدع وعجب أحمد أيضا من فعل القاضي ، قال الخلال (فإذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر وإن كان الذمي يقر والفاسق لا يقر لكن ما يفعله الكافر فيها أعظم) وهكذا ذكر القاضي عن أبي بكر عبد العزيز أنه ذكر قوله في رواية أبي الحارث لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها يبيعها من مسلم أحب إلي فقال أبو بكر (لا فرق بين الإجارة والبيع عنده فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة وإذا منع البيع منع الإجارة ووافقه القاضي وأصحابه على ذلك)، وعن إسحق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله (سئل يعني الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة كرم النصارى فكره ذلك وقال أحمد ما أحسن ما قال لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم أنه يباع لغير الخمر فلا بأس)، وعن أبي النضر العجلي قال (قال أبو عبد الله فيمن يحمل خمرا أو خنزيرا أو ميتة لنصراني فهو يكره كل كرائه ولكنه يقضي للحمال بالكراء وإذا كان للمسلم فهو اشد كراهة

فإذا عرف أصل أحمد في هذه المسائل فمعلوم أن بيعهم ما يقيمون به أعيادهم المحرمة مثل بيعهم العقار للسكنى وأشد بل هو إلى بيعهم العصير أقرب منه إلى بيعهم العقار لأن ما يبتاعونه من الطعام واللباس ونحو ذلك يستعينون به على العيد إذ العيد كما قدمنا اسم لما يفعل من العبادات والعادات وهذه إعانة على ما يقام من العادات لكن لما كان جنس الأكل والشرب واللباس ليس محرما في نفسه بخلاف شرب الخمر فإنه محرم في نفسه فإن كان ما يبتاعونه يفعلون به نفس المحرم مثل صليب أو شعانين أو معمودية أو تبخير أو ذبح لغير الله أو صور ونحو ذلك فهذا لا ريب في تحريمه كبيعهم العصير ليتخذوه خمرا وبناء الكنيسة لهم وأما ما ينتفعون به في أعيادهم للأكل والشرب واللباس فأصول أحمد وغيره تقتضي كراهته لكن كراهة تحريم كمذهب مالك أو كراهة تنزيه ، والأشبه أنه كراهة تحريم كسائر النظائر عنده فإنه لا يجوز بيع الخبز واللحم والرياحين للفساق الذين يشربون عليها الخمر ولأن هذه إعانة قد تفضي إلى إظهار الدين الباطل وكثرة اجتماع الناس لعيدهم وظهوره وهذا أعظم من إعانة شخص معين ، لكن من يقول هذا مكروه كراهة تنزيه يقول هذا متردد بين بيع العصير وبيع الخنزير وليس هذا مثل بيعهم العصير الذي يتخذونه خمرا لأنا إنما يحرم علينا أن نبيع الكفار ما كان محرم الجنس كالخمر والخنزير فأما ما يباح في حال دون حال كالحرير ونحوه فيجوز بيعه لهم وأيضا فالطعام واللباس الذي يبتاعونه في عيدهم ليس محرما في نفسه وإنما الأعمال التي يعملونه بها لما كانت شعار الكفار نهي عنها المسلم لما فيها من مفسدة انجراره إلى بعض فروع الكفار فأما الكافر فهي لا تزيده من الفساد أكثر مما هو فيه لأن نفس حقيقة الكفر قائمة به فدلالة الكفر وعلامته إذا كانت مباحة لم يكن فيها كفر زائد كما لو باعهم المسلم ثياب الغيار التي يتميزون بها عن المسلمين بخلاف شرب الخمر وأكل الخنزير فإنه زيادة في الكفر نعم لو باعهم المسلم ما يتخذونه صليبا أو شعانين ونحو ذلك فهنا قد باعهم ما يستعينون به على نفس المعصية ، ومن نصر التحريم يجيب عن هذا بأن شعار الكفر وعلامته ودلالته على وجهين

وجه نؤمر به في دار الإسلام وهو ما فيه إذلال الكفر وصغاره فهذا إذا ابتاعوه كان ذلك إعانة على ما يأمر الله به ورسوله فإنا نحن نأمرهم بلبس الغيار

ووجه النهي عنه هو ما فيه من إعلاء الكفر وإظهاره له كرفع أصواتهم بكتابهم وإظهار الشعانين وبيع النواقيس لهم وبيع الرايات والألوية لهم ونحو ذلك فهذا من شعائر الكفر التي نحن مأمورون بإزالتها والمنع منها في ديار الإسلام فلا يجوز إعانتهم عليها

وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم فقد قدمنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي بهدية النيروز فقبلها

وروى ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه أن امرأة سألت عائشة قالت (إن لنا أظآرا من المجوس وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا فقالت أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ولكن كلوا من أشجارهم)

وقال حدثنا وكيع عن الحكم بن حكيم عن أمه عن أبي برزة (أنه كان له سكان مجوس فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان فكان يقول لأهله ما كان من فاكهة فكلوه وما كان من غير ذلك فردوه)

فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم بل حكمها في العيد وغيره سواء لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم ،

لكن قبول هدية الكفار من أهل الحرب وأهل الذمة مسألة مستقلة بنفسها فيها خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه، وإنما يجوز أن يؤكل من طعام أهل الكتاب في عيدهم بابتياع أو هدية أو غير ذلك مما لم يذبحوه للعيد فأما ذبائح المجوس فالحكم فيها معلوم فإنها حرام عند العامة ، وأما ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وما يتقربون بذبحه إلى غير الله نظير ما يذبح المسلمون هداياهم وضحاياهم متقربين بها إلى الله تعالى وذلك مثل ما يذبحون للمسيح والزهرة فعن أحمد فيها روايتان أشهرهما في نصوصه أنه لا يباح أكله وإن لم يسم عليه غير الله تعالى ونقل النهي عن ذلك عن عائشة وعبد الله بن عمر ، قال الميموني (سألت أبا عبد الله عن ذبائح أهل الكتاب فقال إن كان مما يذبحون لكنائسهم فلا يحل فقال يدعون التسمية على عمد إنما يذبحون للمسيح)

وذكر أيضا أنه سأل أبا عبد الله عمن ذبح من اهل الكتاب ولم يسم فقال (إن كان مما يذبحون لكنائسهم فقال يتركون التسمية فيه على عمد إنما يذبحون للمسيح وقد كرهه ابن عمر إلا أن أبا الدرداء يتأول أن طعامهم حل وأكثر ما رأيت منه الكراهة لأكل ما ذبحوا لكنائسهم) وقال أيضا (سألت أبا عبد الله عن ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ولم تسم قال إن كانت ناسية فلا بأس وإن كان مما يذبحون لكنائسهم فقد يدعون التسمية فيه على عمد)

قال المروزي قريء على أبي عبد الله (وما ذبح على النصب) قال على الأصنام وقال كل شيء ذبح على الأصنام لا يؤكل، وقال حنبل قال عمي (أكره كل ما ذبح لغير الله والكنائس إذا ذبح لها وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا بأس به وما ذبح يريد به غير الله فلا آكله وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه)، وروى أحمد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي سألت ميمونا عما ذبحت النصارى لأعيادهم وكنائسهم فكره أكله ، وقال حنبل سمعت أبا عبد الله قال (لا يؤكل لأنه أهل لغير الله به ويؤكل ما سوى ذلك وإنما أحل الله من طعامهم ما ذكر اسم الله عليه قال الله عز وجل (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) وقال (وما أهل به لغير الله) فكل ما ذبح لغير الله فلا يؤكل لحمه) ، وروى حنبل عن عطاء في ذبيحة النصراني يقول اسم المسيح قال كل قال حنبل سمعت أبا عبد الله يسأل عن ذلك قال (لا تأكل قال الله (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) فلا أرى هذا ذكاته وما أهل لغير الله به ، فاحتجاج أبي عبد الله بالآية دليل على أن الكراهة عنده كراهة تحريم وهذا قول عامة قدماء الأصحاب

قال الخلال في باب التوقي لأكل ما ذبحت النصارى وأهل الكتاب لأعيادهم وذبائح أهل الكتاب لكنائسهم (كل من روى عن أبي عبد الله روى الكراهة فيه وهي متفرقة في هذه الأبواب وما قاله حنبل في هاتين المسألتين ذكر عن أبي عبد الله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وما أهل لغير الله به فإنما الجواب من أبي عبد الله فيما أهل لغير الله به وأما التسمية وتركها فقد روى عنه جميع أصحابه أنه لا بأس بأكل مالم يسموا عليه إلا في وقت ما يذبحون لأعيادهم وكنائسهم فإنه في معنى قوله تعالى (وما أهل لغير الله به) ، وعند أبي عبد الله أن تفسير (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) إنما عني به الميتة وقد أخرجته في موضعه ،ومقصود الخلال أن نهي أحمد لم يكن لأجل ترك التسمية فقط فإن ذلك عنده لا يحرم وإنما كان لأنهم ذبحوه لغير الله سواء كانوا يسمون غير الله أو لا يسمون الله ولا غيره ولكن قصدهم الذبح لغير الله ،لكن قال ابن أبي موسى (ويجتنب أكل كل ما ذبحه اليهود والنصارى لكنائسهم وأعيادهم ولا يؤكل ما ذبح للزهرة) والرواية الثانية أن ذلك مكروه غير محرم وهذا الذي ذكره القاضي وغيره وأخذوا ذلك فيما أظنه مما نقله عبد الله بن أحمد قال سألت أبي عمن ذبح للزهرة قال لا يعجبني قلت أحرام أكله قال لا أقول حراما ولكن لا يعجبني وذلك أنه أثبت الكراهة دون التحريم ، ويمكن أن يقال إنما توقف عن تسميته محرما لأن ما اختلف في تحريمه وتعارضت فيه كالجمع بين الأختين ونحوه هل يسمى حراما على روايتين كالروايتين عنده في أن ما اختلف في وجوبه هل يسمى فرضا على روايتين ومن أصحابنا من أطلق الكراهة ولم يفسر هل أراد التحريم أو التنزيه، قال أبو الحسن الآمدي (ما ذبح لغير الله مثل الكنائس والزهرة والشمس والقمر فقال أحمد هو مما أهل به لغير الله أكرهه كل ما ذبح لغير الله والكنائس وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه فأما ما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا بأس به)

وكذلك مذهب مالك يكره ما ذبحه النصارى لكنائسهم أو ذبحوا على اسم المسيح أو الصليب أو أسماء من مضى من أحبارهم ورهبانهم ، وفي المدونة (وكره مالك أكل ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم من غير تحريم وتأول قول الله (أو فسقا أهل لغير الله به) قال ابن القاسم وكذلك ما ذبحوا وسموا عليه اسم المسيح وهو بمنزلة ما ذبحوا لكنائسهم ولا أرى أن يؤكل ونقلت الرخصة في ذبائح الأعياد ونحوها عن طائفة من الصحابة رضي الله عنهم وهذا فيما لم يسموا عليه غير الله فإن سموا غير الله في عيدهم أو غير عيدهم حرم في أشهر الروايتين وهو مذهب الجمهور وهو مذهب الفقهاء الثلاثة فيما نقله غير واحد وهو قول علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة منهم أبو الدرداء وأبو أمامة والعرباض بن سارية وعبادة بن الصامت وهو قول أكثر فقهاء الشام وغيرهم، والثانية لا يحرم وإن سموا غير الله وهو قول عطاء ومجاهد ومكحول والأوزاعي والليث، نقل ابن منصور أنه قيل لأبي عبد الله سئل سفيان عن رجل ذبح ولم يذكر اسم الله متعمدا قال أرى أن لا يؤكل قيل له أرأيت أن كان يرى أنه يجزي عنه فلم يذكر قال أرى أنه لا يؤكل قال أحمد المسلم فيه اسم الله يؤكل ولكن قد أساء في ترك التسمية النصارى أليس يذكرون غير اسم الله ، ووجه الاختلاف أن هذا قد دخل في عموم قوله عز وجل (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وفي عموم قوله تعالى (وما أهل لغير الله به) لأن هذه الآية تعم كل ما نطق به لغير الله يقال أهللت بكذا إذا تكلمت به وإن كان أصله الكلام الرفيع فإن الحكم لا يختلف برفع الصوت وخفضه وإنما لما كانت عادتهم رفع الصوت في الأصل خرج الكلام على ذلك فيكون المعنى وما تكلم به لغير الله وما نطق به لغير الله ، ومعلوم أن ما حرم أن تجعل غير الله مسمى فكذلك منويا إذ هذا مثل النيات في العبادات فإن اللفظ بها وإن كان أبلغ لكن الأصل القصد، الا ترى أن المتقرب بالهدايا والضحايا سواء قال أذبحه لله أو سكت فإن العبرة بالنية وتسميته الله على الذبيحة غير ذبحها لله فإنه يسمى على ما يقصد به اللحم وأما القربان فيذبح لله سبحانه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في قربانه (اللهم منك ولك بعد قوله بسم الله والله أكبر) لقوله تعالى (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) والكافرون يصنعون بآلهتهم كذلك فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح وتارة يذبحونها قربانا إليهم وتارة يجمعون بينهما وكل ذلك والله أعلم يدخل فيما أهل لغير الله به فإن من سمى غير الله فقد أهل به لغير الله فقوله باسم كذا استعانة به وقوله لكذا عبادة له ولهذا جمع الله بينهما في قوله(إياك نعبد وإياك نستعين) ، وأيضا فإنه سبحانه حرم ما ذبح على النصب وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله ، وأما احتجاج أحمد على هذه المسألة بقوله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) فحيث اشترطت التسمية في ذبيحة المسلم هل تشترط في ذبيحة الكتابي على روايتين وإن كان الخلال هنا قد ذكر عدم الاشتراط فاحتجاجه بهذه الآية يخرج على إحدى الروايتين فلما تعارض العموم الحاظر وهو قوله تعالى (وما أهل به لغير الله) والعموم المبيح وهو قوله (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) اختلف العلماء في ذلك ، والأشبه بالكتاب والسنة ما دل عليه أكثر كلام أحمد من الحظر وإن كان من متأخري أصحابنا من لا يذكر هذه الرواية بحال وذلك لأن عموم قوله تعالى (وما أهل لغير الله به وما ذبح على النصب) عموم محفوظ لم تخص منه صورة بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب فإنه يشترط له الذكاة المبيحة فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته ولأن غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم والمسلم لو ذبح لغير الله أو ذبح باسم غير الله لم يبح وإن كان يكفر بذلك فكذلك الذمي لأن قوله تعالى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) سواء وهم وإن كانوا يستحلون هذا ونحن لا نستحله فليس كل ما استحلوه يحل لنا، ولأنه قد تعارض دليلان حاظر ومبيح فالحاظر أولى أن يقدم،ولأن الذبح لغير الله أو باسم غيره قد علمنا يقينا أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام فهو من الشرك الذي أحدثوه فالمعنى الذي لأجله حلت ذبائحهم منتف في هذا والله تعالى أعلم

فإن قيل أما إذا سموا عليه غير الله بأن يقولوا باسم المسيح ونحوه فتحريمه ظاهر أما إذا لم يسموا أحدا ولكن قصدوا الذبح للمسيح أو للكوكب ونحوهما فما وجه تحريمه ، قيل قد تقدمت الإشارة إلى ذلك وهو أن الله سبحانه قد حرم ما ذبح على النصب وذلك يقتضي تحريمه وإن كان ذابحه كتابيا لأنه لو كان التحريم لكونه وثنيا لم يكن فرق بين ذبحه على النصب وغيرها ولأنه لما أباح لنا طعام أهل الكتاب دل على أن طعام المشركين حرام فتخصيص ما ذبح على الوثن يقتضي فائدة جديدة ، وأيضا فانه ذكر تحريم ما ذبح على النصب وما أهل به لغير الله وقد دخل فيما أهل به لغير الله ما أهل به أهل الكتاب لغير الله فكذلك كل ما ذبح على النصب فإذا ذبح الكتابي على ما قد نصبوه من التماثيل في الكنائس فهو مذبوح على النصب ومعلوم أن حكم ذلك لا يختلف بحضور الوثن وغيبته فإنما حرم لأنه قصد بذبحه عبادة الوثن وتعظيمه وهذه الأنصاب قد قيل هي من الأصنام وقيل هي غير الأصنام قالوا كان حول البيت ثلاثمائة وستون حجرا كان أهل الجاهلية يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها ويذبحون عليها وكانوا يعظمون هذه الحجارة ويعبدونها ويذبحون عليها وكانوا إذا شاءوا أبدلوا هذه الأحجار بحجارة هي أعجب إليهم منها ويدل على ذلك قول أبي ذر في حديث إسلامه (حتى صرت كالنصب الأحمر) يريد أنه كان يصير أحمر من تلوثه بالدم وفي قوله (وما ذبح على النصب) قولان، أحدهما أن نفس الذبح كان يكون عليها كما ذكرناه فيكون ذبحهم عليها تقربا إلى الأصنام وهذا على قول من يجعلها غير الأصنام فيكون الذبح عليها لأجل أن المذبوح عليها مذبوح للأصنام أو مذبوح لها وذلك يقتضي تحريم كل ما ذبح لغير الله ولأن الذبح في البقعة لا تأثير له إلا من جهة الذبح لغير الله كما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم من الذبح في مواضع أصنام المشركين ومواضع أعيادهم وإنما يكره المذبوح في البقعة المعينة لكونها محل شرك فإذا وقع الذبح حقيقة لغير الله كانت حقيقة التحريم قد وجدت فيه، والقول الثاني أن الذبح على النصب أي لأجل النصب كما قيل أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على زينب بخبز ولحم وأطعم فلان على ولده وذبح فلان على ولده ونحو ذلك ومنه قوله تعالى ( لتكبروا الله على ما هداكم) وهذا ظاهر على قول من يجعل النصب نفس الأصنام ولا منافاة بين كون الذبح لها وبين كونها كانت تلوث بالدم ، وعلى هذا القول فالدلالة ظاهرة ، واختلاف هذين القولين في قوله تعالى (على النصب) نظير الاختلاف في قوله تعالى (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) وقوله تعالى (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) فإنه قد قيل المراد بذكر اسم الله عليها إذا كانت حاضرة ، وقيل بل يعم ذكره لأجلها في مغيبها وشهودها بمنزلة قوله تعالى (لتكبروا الله على ما هداكم) ، وفي الحقيقة مآل القولين إلى شيء واحد في قوله تعالى (وما ذبح على النصب) كما قد أومأنا إليه، وفيها قول ثالث ضعيف أن المعنى على اسم النصب وهذا ضعيف لأن هذا المعنى حاصلا من قوله تعالى (وما أهل لغير الله به) فيكون تكريرا لكن اللفظ يحتمله كما روى البخاري في صحيحه عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح وذلك قبل أن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فقدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ثم قال زيد إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه ،رواية له وإن زيد بن عمرو بن نفيل كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض الكلأ ثم أنتم تذبحونها على غير اسم الله إنكارا لذلك وإعظاما له ، وأيضا فان قوله تعالى (وما أهل لغير الله به) ظاهره أنه ما ذبح لغير الله مثل أن يقال هذا ذبيحة لكذا وإذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به أو لم يلفظ وتحريم هذا أظهر من تحريم ما ذبحه النصراني للحم وقال فيه باسم المسيح ونحوه كما أن ما ذبحناه نحن متقربين به إلى الله سبحانه كان أزكى وأعظم مما ذبحناه للحم وقلنا عليه باسم الله فإن عبادة الله سبحانه بالصلاة له والنسك له أعظم من الاستعانة باسمه في فواتح الأمور فكذلك الشرك بالصلاة لغيره والنسك لغيره أعظم شركا من الاستعانة باسم هذا الغير في فواتح الأمور فإذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح والزهرة فلأن يحرم ما قيل فيه لأجل المسيح والزهرة أو قصد به ذلك أولى ، وهذا يبين لك ضعف قول من حرم ما ذبح باسم غير الله ولم يحرم ما ذبح لغير الله كما قاله طائفة من أصحابنا وغيرهم بل لو قيل بالعكس لكان أوجه فإن العبادة لغير الله أعظم كفرا من الاستعانة بغير الله ، وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقربا به إليه لحرم وإن قال فيه بسم الله كما يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة الذين يتقربون إلى الأولياء والكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال لكن يجتمع في الذبيحة مانعان ، ومن هذا الباب ما قد يفعله الجاهلون بمكة شرفها الله وغيرها من الذبح للجن ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذبائح الجن ، ويدل على المسألة ما قدمناه من أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبح في مواضع الأصنام ومواضع أعياد الكفار ويدل على ذلك أيضا ما رواه أبو داود في سننه حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا حماد بن مسعدة عن عوف عن أبي ريحانة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاقرة الأعراب قال أبو داود غندر وقفه على ابن عباس

وروى أبو بكر بن أبي شيبة في تفسيره حدثنا وكيع عن أصحابه عن عوف الأعرابي عن أبي ريحانة قال سئل ابن عباس عن معاقرة الأعراب فقال إني أخاف أن تكون مما أهل لغير الله به وروى أبو إسحاق إبراهيم دحيم في تفسيره حدثنا أبي حدثنا سعيد بن منصور عن ربعي عن عبد الله بن الجارود قال سمعت الجارود قال كان من بني رباح رجل يقال له ابن وثيل شاعرا نافر أبا الفرزدق غالبا الشاعر بماء بظهر الكوفة على أن يعقر هذا مائة من إبله وهذا مائة من إبله إذا وردت الماء فلما وردت الإبل الماء قاما إليها بأسيافهما فجعلا ينسفان عراقيبها فخرج الناس على الحمر والبغال يريدون اللحم وعلي رضي الله عنه بالكوفة فخرج على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء وهو ينادي (يا أيها الناس لا تأكلوا من لحومها فإنها أهل بها لغير الله) فهؤلاء الصحابة قد فسروا ما قصد بذبحه غير الله داخلا فيما أهل به لغير الله ، فعلمت أن الآية لم يقتصر بها على التلفظ باسم غير الله بل ما قصد به التقرب إلى غير الله فهو كذلك وكذلك تفاسير التابعين على أن ما ذبح على النصب هو ما ذبح لغير الله

وروينا في تفسير مجاهد المشهور عنه الصحيح من رواية ابن أبي نجيح في قوله تعالى (وما ذبح على النصب) قال كانت حجارة حول الكعبة يذبح لها أهل الجاهلية ويبدلونها إذا شاءوا بحجارة أعجب إليهم منها

وروى ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن أشعث عن الحسن في قوله تعالى (وما ذبح على النصب) قال هو بمنزلة ما ذبح لغير الله

وفي تفسير قتادة المشهور عنه وأما ما ذبح على النصب فالنصب حجارة كان أهل الجاهلية يعبدونها ويذبحون لها فنهى الله عن ذلك

وفي تفسير علي بن أبي طلحة عن ابن عباس النصب أصنام كانوا يذبحون ويهلون عليها فإن قيل فقد نقل إسماعيل بن سعيد قال سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم قال لا بأس به

قيل إنما قال أحمد ذلك لأن المسلم إذا ذبحه سمى الله عليه ولم يقصد ذبحه لغير الله ولا يسمى غيره بل يقصد منه غير ما قصده صاحب الشاة فتصير نية صاحب الشاة لا أثر لها والذابح هو المؤثر في الذبح بدليل أن المسلم لو وكل كتابيا في ذبيحة فسمى عليها غير الله لم تبح ولهذا لما كان الذبح عبادة في نفسه كره علي رضي الله عنه وغير واحد من أهل العلم منهم أحمد في إحدى الروايتين عنه أن يوكل المسلم في ذبح نسيكته كتابيا لأن نفس الذبح عبادة بدنية مثل الصلاة ولهذا تختص بمكان وزمان ونحو ذلك بخلاف تفرقة اللحم فإن عبادة مالية ولهذا اختلف العلماء في وجوب تخصيص أهل الحرم بلحوم الهدايا المذبوحة في الحرم وإن كان الصحيح تخصيصهم بها وهذا بخلاف الصدقة فإنها عبادة مالية محضة فلهذا قد لا يؤثر فيها نية الوكيل على أن هذه المسألة منصوصة عن أحمد محتملة فهذا تمام الكلام في ذبائحهم


المصدر : اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم




الشيخ عبدالعزيز بن باز
السؤال : بعض المسلمين يشاركون النصارى في أعيادهم فما توجيهكم ؟

الجواب:
لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم ، والرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.

فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء ، لأنها أعيا د مخالفة للشرع.

فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ، ولأن الله سبحانه يقول : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان .

السؤال : ما حكم إقامة أعياد الميلاد ؟

الجواب:
الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته .

وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك ، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه الراشدون ، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنته وهم أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرصهم على اتباع ما جاء به فلو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم مشروعا لبادروا إليه ، وهكذا العلماء في القرون المفضلة لم يفعله أحد منهم ولم يأمر به .

فعلم بذلك أنه ليس من الشرع الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ، ونحن نشهد الله سبحانه وجميع المسلمين أنه صلى الله عليه وسلم لو فعله أو أمر به أو فعله أصحابه رضي الله عنهم لبادرنا إليه ودعونا إليه . لأننا والحمد لله من أحرص الناس على اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه . ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على الحق والعافية من كل ما يخالف شرع الله المطهر إنه جواد كريم .





سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
عن حُـكم تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) ؟
وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به ؟
وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة ؟
وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب ؟
وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك ؟

فأجاب - رحمه الله - :
تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال : وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى : ( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) . وقال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .
وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .
وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " : مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم .
والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم . إنه قويٌّ عزيز .


============
انتهى كلامه - رحمه الله – وأسكنه فسيح جنّاته .

ارجو ان ينفع الله بما جمعت


وشكرا على القراءه



 توقيع : محمد زيد الثبيتي

اللهم اغثنا
اللهم اغثنا
اللهم اغثنا

رد مع اقتباس
قديم 21-12-2004, 10:53 AM   #2
حامد المطيري
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية حامد المطيري
حامد المطيري غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 997
 تاريخ التسجيل :  Apr 2004
 أخر زيارة : 13-04-2012 (03:55 AM)
 المشاركات : 2,688 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5674
لوني المفضل : sienna


جزاك الله خير على اجتهادك يا محمد


واختلاف العلماء رحمه للأمه ..فيه من يقر وفيه من يحرم



وكلن يختار مايرى انه مناسب من ارائهم




وبالله التوفيق




تحياتي / حامد


 
 توقيع : حامد المطيري


أن الزيف قد يقتات بالفطنة.. وسقط القول قد يعلو بأجنحة من الترديد

صلاح عبدالصبور
..........

،
،
،
قال المثل لا تتبعون المقفين
لكن أنا باتبعك لو كنت مقفي


رد مع اقتباس
قديم 21-12-2004, 01:48 PM   #3
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية محمد زيد الثبيتي
محمد زيد الثبيتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
لوني المفضل : sienna


هلا ياحامد

لاشك ان اختلاف العلماء موجود
ولاكن لا اعلم من يقر جواز هذه المسئله
وارجو تزودي باسم العلماء الذين يرون جواز هذا
بالنسبة لي:

شيخ الاسلام ابن تيميه

والشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين عليهم رحمة الله جميعا حكمهم الارجح.

وهذا امر ليس سهلا فانت تقول ان هناك من يرى جواز ذلك ارجو ان تضع هنا اسماء المشايخ لكي لاتضل من يقرا الموضوع



جزاك الله خير وانا بنتظار توضيحك


 

رد مع اقتباس
قديم 22-12-2004, 12:52 AM   #4
ناصر تراحيب
الإدارة


الصورة الرمزية ناصر تراحيب
ناصر تراحيب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 99
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 28-01-2018 (01:28 AM)
 المشاركات : 16,850 [ + ]
 الإقامة : ..
 زيارات الملف الشخصي : 30495
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Palevioletred


رحم الله شيخنا الجليل ابن عثيمين

وشكر الله لك .. جهدك المفيد يا ابا زيد

فتوى صريحه .. واضحه .. لاجداال فيها

لك كل الاحتراام


 
 توقيع : ناصر تراحيب





رد مع اقتباس
قديم 25-12-2004, 07:58 AM   #5
حامد المطيري
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية حامد المطيري
حامد المطيري غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 997
 تاريخ التسجيل :  Apr 2004
 أخر زيارة : 13-04-2012 (03:55 AM)
 المشاركات : 2,688 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5674
لوني المفضل : sienna


المقدمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل، وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمداً عبدالله ورسوله، أرسله ربه بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ففتح الله برسالته أعيناً عمياً، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، وأخرج به الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، اللهم صل وسلم وبارك على هذا الرسول الكريم، وعلى آله وصحابته، وأحينا اللهم على سنته، وأمتنا على ملته، واحشرنا في زمرته مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أما بعد،،،




فريق من الناس نسي نفسه ودينه

فيا أيها الأخوة المسلمون، كلما دارت السنة ودار الفلك دورته، وجاءت أعياد الميلاد المسيحية، رأينا لبعض المسلمين مواقف شتى، ورأينا بل سمعنا تساؤلات كثيرة، عن ما يجب على المسلم في هذه المناسبات وما هو الموقف السليم الذي ينبغي أن يقفه. هناك أناس يمالئون النصارى في هذه القضية، ويحتفلون بأعياد الميلاد أو ما يسمى الكريسماس أكثر ما يحتفل المسيحيين أنفسهم، وربما لم يحتفل بعيد الفطر وعيد الأضحى وأعياد المسلمين ومواسمهم كما يحتفل بهذه المناسبة، ولا تكاد تعرفه أمسلم هو أم غير مسلم، هذا فريق من الناس، نسي نفسه ونسي دينه ونسي اصالته وذاب في غيره كما يذوب الملح في الماء.




وفريق لا يرون أن تهنئ جارك

وفي مقابل هؤلاء أناس آخرون، لا يرون أن تهنئ جارك المسيحي أو زميلك المسيحي أو قريبك المسيحي أو أستاذك المسيحي، لا يرون أن تهنئه مجرد تهنئة، مع أنه يجاملك في أعيادك ويهنئك وربما قدم لك بعض الهدايا، فهذا صنف آخر يرفض هذه المناسبة رفضاً تاماً بل يعتبر مجرد التهنئة حراماً من المحرمات، بل كبيرة من الكبائر بل ربما قال أنها كفر بالإسلام، هذا صنف آخر.





الإسلام لا يحارب إلا من حاربه ولا يعادي إلا من عاداه

فما الموقف السليم بين هذا الإفراط وهذا التفريط ؟ الموقف السليم أيها الأخوة أن الإسلام لا يحارب إلا من حاربه ولا يعادي إلا من عاداه، فهو يسالم من سالمه من غير المسلمين، ولو كانوا مشركين وثنيين، فما بالكم إذا كانوا من أهل الكتاب، الله تعالى أنزل في سورة الممتحنة آيتين محكمتين من كتاب الله تعتبران دستوراً‌ يؤسس العلاقة ما بين المسلم وغير المسلم بعبارات صريحة واضحة، يقول الله تبارك وتعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) فهذان هما القسمان من غير المسلمين، قسم قاتل المسلمين في ديارهم وأخرجهم من ديارهم أو ظاهر على إخراجهم فهذا لا يجوز توليه ولا تهنئته ولا الصلة به، وصنف آخر مسالم لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم فهؤلاء لم ينه الله أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين، القسط هو العدل، أن تعطي كل ذي حق حقه، والبر شيء فوق العدل، البر هو الإحسان، يعني تعطيه الحق وتزيد فهذا من البر، تأخذ حقك وتتنازل بعض الشيء عن بعض حقك فهذا من البر، قد اختار الله هذه الكلمة التي عبر الإسلام بها عن أعظم الحقوق بعد حق الله تعالى وهو حق الوالدين، بر الوالدين، الله تعالى أمرنا ببر الوالدين، كذلك الله تعالى لم ينهنا أن نبر غير المسلمين، ومن البر حسن المعاشرة ومن حسن المعاشرة أن تهنئهم بأعيادهم كما يهنئونك بأعيادك، فهذا من البر ومن حسن المعاشرة الذي لم ينه الله تبارك وتعالى عنه، خصوصاً إذا كان هناك صلة بينك وبين هذا المسيحي، إذا كان جاراً لك فهناك حقوق للجار، وإن ظلم وجار، وإن كان كافراً، في عيد من الأعياد قال عبدالله بن عمرو لغلامه يا غلام لا تنس جارنا اليهودي إذا ذبحت الشاة أو نحو ذلك، وكلما دخل أو خرج قال له لا تنس جارنا اليهودي، فقال لقد أكثرت من الوصية بهذا اليهودي فقال له إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، فالجار له حق.




إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها

زميلك في الدراسة له حق، لو كنت في مدرسة أو جامعة ولك زميل لعله يجلس بجوارك أو الطلاب الذين يدرسون في البلاد الأوروبية أو غيرها ولهم زملاء يدرسون معهم أو لهم مشرفون أو لهم أساتذة يشرفون عليهم أيكون المسلم جافياً وقليل الذوق بحيث تمر هذه المناسبات ولا يقول لصاحبها عيدك سعيد أو ما يقولونه في هذه المناسبات، أعتقد أن الإسلام لا يمنع ولا ينهى عن هذا النوع من البر، خصوصاً أنهم يفعلون ذلك في أعيادنا، والله تعالى يقول (إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) وقد مر رجل مجوسي على ابن عباس وقال له السلام عليكم فرد عليه قائلاً وعليكم السلام ورحمة الله، فقال بعض رفقائه تقول له (ورحمة الله) ؟ فقال أليس في رحمة الله يعيش ؟،
مسوغات جواز تهنئة المسيحي بعيد الميلاد

فلا مانع أبداً أن يهنئ المسلم جاره أو زميله أو قريبه المسيحي خصوصاً أننا نعلم أن الإسلام ارتقى بالعلاقة بأهل الكتاب فأجاز التزوج منهم، أجاز مؤاكلتهم وأجاز مصاهرتهم، وهذه قمة في التسامح لم يصل إليها دين من الأديان، المسيحية لا تجيز للمسيحي أن يتزوج من غير مسيحية، واليهودية لا تجيز ذلك، ولكن الإسلام أجاز للمسلم أن يتزوج من أهل الكتاب على اعتبار أنهم أهل دين سماوي في الأصل وإن حرفوا فيه وبدلوا ولكنه نظر إلى هذا الأصل فقال (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين..) فأجاز مؤاكلة أهل الكتاب ومصاهرتهم، ومعنى أنه أجاز مصاهرتهم أي أنه أجاز للمسلم أن تكون زوجته وربة بيته وشريكة حياته ورفيقة عمره وموضع سره وأنسه أن تكون من أهل الكتاب، أي سماحة أكثر من هذه ؟ ومعنى هذا أن تكون أم المسلم كتابية، قد يكون الإنسان مسلماً وأمه كتابية، أيجوز للإنسان أن لا يهنئ أمه في هذه المناسبة ؟ ألا يهنئ الرجل زوجته في هذه المناسبة ؟ ومعنى هذه المصاهرة أن يكون جد أولاد هذا الذي تزوج مسيحية أن يكون جدهم مسيحياً وجدته مسيحية وخالته وخاله وأولاد أخواله وأولاد خالاته أصبح هناك رحم مشترك وأصبحت هناك قرابة لها حقوقها وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فكيف لا يجوز له أن يبر أقاربه وأن يهنئهم بهذه المناسبة ؟ أنا أعلم أن شيخ الإسلام ابن تيمية له كتاب اسمه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم، شدد فيه في هذه المناسبات ولم يجز أن يهنئهم المسلم بناء على أن هذا يتضمن الرضا بدياناتهم وعقائدهم وعباداتهم ولكني لا أسلم له بهذا، المسلم الذي يهنئ المسيحي لا يرضى بعقيدته ولا يقول أن عقيدته سليمة هذا أمر آخر، فليس هناك تلازم بين التهنئة وبين الرضا بعقيدة غير المسلم، ولذلك نحن نجيز هذا التعامل فيما بين الناس بعضهم وبعض إذا كانت هناك صلات تفرض على الناس أن يحسنوا معاشرتهم بعضهم لبعض، فهذا ما ينبغي أن يكون في هذه المناسبات .





فتوى للشيخ الجليل يوسف القرضاوي





تحياتي / حامد


 

رد مع اقتباس
قديم 25-12-2004, 03:11 PM   #6
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية محمد زيد الثبيتي
محمد زيد الثبيتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
لوني المفضل : sienna


الغالي حامد جزاك الله خير
الدليل البين هو ماجاء في القران والسنه

نحن مع من يقول قال الله وقال الرسول

وماوصانا به من اتباع للخلفاء من بعده

ولم يثبت عن الصحابه رضوان الله عليهم ان شاركوا اليهود او هنئوهم باعيادهم وان كنت تعلم زدني علما
ولن نتبع من يؤولون النصوص على اهواءهم
والشيخ القرضاوي له مطام يخالف بها العلماء
اقراء هداني واياك الله ياحامد:

هل الشيخ القرضاوي اصدق من عمر بن الخطاب رضي الله عنه
اليك كلام ابن القيم
قال ابن القيم رحمه الله : ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق أهل العلم الذين هم أهله . وقد صرح به الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة في كتبهم . . . وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : (لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم) . وقال عمر أيضاً : (اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم) . وروى البيهقي بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو أنه قال : (من مَرَّ ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) اهـ أحكام أهل الذمة 1 /723-724 .


(اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم)

(اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم)

(اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم)

خلاصة بعض أفكار الشيخ يوسف القرضاوي - عفا الله عنا وعنه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن مما ابتليت به الأمة في هذه الأزمان ظهور أقوام لبسوا رداء العلم مسخوا الشريعة باسم التجديد، ويسروا أسباب الفساد باسم فقه التيسير،وفتحوا أبواب الرذيلة باسم الاجتهاد، وهونوا من السنن باسم فقه الأولويات، ووالوا الكفار باسم تحسين صورة الإسلام ، وعلى رأس هؤلاء مفتي الفضائيات (يوسف القرضاوي) حيث عمل على نشر هذا الفكر عبر الفضائيات وشبكة الإنترنت والمؤتمرات والدروس والكتب والمحاضرات وغيرها، وهذه الأوراق فيها خلاصة لبعض فكر هذا الرجل الذي يروج له، أظهرتها نصحا للأمة وبراءة للذمة وتحذيرا من هذا الرجل وأضرابه، ولم أطل بالرد عليه هنا لأن ما ذكرته هنا يستنكره عوام المسلمين، ومن أراد تفصيل هذه المقولات والرد عليها فهي في كتاب (الرد على القرضاوي) ، قاله كاتبه/ناصر بن حمد الفهد في أول شهر شوال عام 1420.

أولا : موقفه من الكفار :

لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار ، وإليك بعض أقواله :

1-قال عن النصارى فكل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد، أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين؟ (إنما المؤمنون أخوة) نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر).

2-و قال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف (الشهداء) لا ختلاف المذاهب .

3-وقال (إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها).

4-وقال إن العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين وقرر أن قوله تعالى (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) وليس الآن، مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!!، ويقول (إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون).

5-وقرر في مواضع أن الإسلام_ بزعمه_ يحترم أديانهم المحرفة ، وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى ، وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف ، وأنه لا بد من أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد ، ويذكر أن الجهاد إنما هو للدفاع عن كل الأديان لا عن الإسلام فقط ، وجوز تهنيئتهم بأعيادهم، وتوليهم للمناصب والوزارات.

6-كما قرر أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الذمة مقابل تركهم الدفاع عن الوطن وأما الآن فتسقط عنهم لأن التجنيد إجباري يستوي فيه المسلم والكافر.

ثانيا : موقفه مع المبتدعة :

تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له ، فهو يتكلم على المعتزلة والخوارج الأوائل ، ولكنه في المقابل يثني على وارثيهم اليوم ، أما الرافضة الذين ورثوا عقيدة المعتزلة وأضافوا إليها من الموبقات والعظائم مايكفي عشر معشاره لإلحاقهم بأبي جهل فتجده مدافعا عنهم ومؤاخيا لهم بل ويعتبر إثارة الخلاف معهم خيانة للأمة، ويعتبر لعنهم للصحابة وتحريفهم القرآن وقولهم بعصمة الأئمة وحجهم للمشاهد وغيرها (خلافات على هامش العقيدة)!! ، وكذلك يقول في وارثي الخوارج اليوم وهم الإباضية، وأما الأشاعرة والماتريدية فهم من أهل السنة عنده ولا مجال للنقاش في ذلك .

ثالثا : موقفه من السنة :

يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يتفق مع هواه ، وإليك أمثلة من أقواله في السنة :

1-ثبت في مسلم مرفوعا (إن أبي وأباك في النار) وأجمع العلماء على ذلك .

قال القرضاوي: قلت : ما ذنب عبد الله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون؟!!!

2-وثبت في الصحيحين مرفوعا (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح) .

قال القرضاوي : من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشا ولا ثورا ولا حيوانا من الحيوانات .

3-وثبت في الصحيح مرفوعا (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).

قال القرضاوي: هذا مقيد بزمان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان الحكم فيه للرجال استبدادياً، أما الآن فلا.

4- وثبت في الصحيح (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن).

قال القرضاوي : إن ذلك كان من الرسول على وجه المزاح .

5-وثبت في الصحيح (لا يقتل مسلم بكافر) .

قال القرضاوي-بعد أن قرر أن المسلم يقتل بالكافر خلافا للحديث- : إن هذا الرأي هو الذي لا يليق بزماننا غيره.. ونحن بترجيح هذا الرأي نبطل الأعذار ونعلي راية الشريعة الغراء.

وله غير ذلك كثير .

رابعا : موقفه من المرأة :

عمل القرضاوي على هتك ستر النساء المحجبات بكل ما يستطيع ، فأعلن مرارا أن فصل النساء عن الرجال في المحاضرات بدعة ،وأنه من التقاليد التي ليست من الإسلام، وأنه لا بد من كسر هذا الحاجز بين النساء والرجال ، وقال بالنص (للأسف أنا من السبعينات وأنا أذهب لأمريكا لحضور مؤتمرات إسلامية، ولكن تلقى المحاضرات في هذه المؤتمرات للنساء في جهة وللرجال في جهة أخرى، فالتشدد غلب المجموعات هناك وفرضوا التقاليد على المجتمع الغربي نفسه، حيث أخذوا الأقوال المتشددة وتركوا الأقوال الراجحة، وأصبح الرجال لهم مكان للقاء منفصل عن مكان النساء)،وقال أيضا في نفس البرنامج (مع أن مثل هذه المؤتمرات تعتبر فرصة لرؤية شاب فتاة فيعجب بها، ويسأل عنها ويفتح الله قلبيهما ويكون من وراء ذلك تكوين أسرة مسلمة)، وقال في نفس البرنامج لما قدمه رجل في محاضرة خاصة بالنساء (قلت للمقدم ما مكانك أنت هنا؟ المفروض أن تكون مكانك إحدى الأخوات فالموضوع يخصهنّ، فتقوم على تقديمي وإلقاء الكلمة وتلقي الأسئلة، بهذا ندربهن على القيادة، لكن هناك تحكم دائم من الرجل في المرأة حتى في أمورهن )،وقرر أنه لابد للنساء المحجبات من الظهور في التلفاز والقنوات الفضائحية ، ولا بد للمرأة من الاشتراك في التمثيل والمسرح ، بل قد ذكر أن له ابنتين درستا في جامعات إنجلترا(وهو إنما يدعو للاختلاط المحتشم!!!!) إلى أن حصلتا على الدكتوراة إحداهما في الفيزياء النووية والثانية في الكيمياء الحيوية !!!.

خامسا : القرضاوي والملاهي :

يعتبر القرضاوي من أشهر الدعاة (الشرعيين!!!) إلى الغناء والملاهي ويقرر هذا الأمر من عدة نواحي :

فيقرر في كثير من كتبه أن الغناء حلال ، وأن السينماء حلال طيب

ويذكر أنه ينكر على الفنانين الذين يعتزلون الفن

ويبارك الذين يلبسون الصلبان ويظهرونها من أجل تمثيل الحملات الصليبية مختتما إجازة هذا العمل لهم بقوله (فسيروا على بركة الله والله معكم ولن يتركم أعمالكم

ويذكر أنه يتابع أغاني (فايزة أحمد) و (شادية) و (أم كلثوم) و (فيروز) وغيرهن

ويذكر عن نفسه أنه يتابع الأفلام والمسلسلات والمسرحيات ، كفيلم (الإرهاب والكباب) لعادل إمام-وفيه استهزاء بالمتدينين-، و (ليالي الحلمية) و (رأفت الهجان) وأفلام غوار ونور الشريف ومعالي زايد غيرها

ويفتي بجواز النظر للنساء اللاتي يظهرن في الشاشة

سادسا : شذوذاته الفقهية :

كما أنه شذ في كثير من آرائه الفقهية ضاربا عرض الحائط بالنصوص وأقوال العلماء وإليك بعضا من شذوذاته :

يقرر أن الرجم تعزير لولي الأمر إلغاؤه إن رأى المصلحة في ذلك

وأن الردة نوعان ردة مغلظة وهي المصاحبة للعنف ضد المجتمع فهذا يقتل، وردة مخففة وهي ما عدا ذلك فيترك صاحبها .

وأن للمرأة أن تتولى منصب الولاية العامة

وأن المرأة إذا كانت تشترك في البيع والشراء والمعاملات فشهادتها كشهادة الرجل

وأنه يجوز حلق اللحى

ويجوز الربا اليسير 1% او 2% بحجة أنه خدمات إدارية

بالإضافة إلى إباحته للغناء والملاهي والتلفاز والقنوات والمسلسلات وإسبال الثياب والسفور والتصوير والتمثيل وبيع الخمر والخنزير للكفار ونقل أعضاء الخنزير للمسلم ومصافحة النساء والتزيي بزي الكفار وأكل المصعوقة من اللحوم وسفر المرأة وابتعاثها للدراسة بلامحرم وغير ذلك ، وقد صدق فيه من قال إن القرضاوي بفتاواه ومسخه للشريعة إنما يصيح بجميع المنتسبين إلى الإسلام قائلا لهم بلسان حاله (اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة!!!) .

نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة ، وأن يعيذنا من هذه الأقوال وأصحابها، وأن يجعلنا من المتمسكين بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه أخونا الفاضل الشيخ ناصر بن حمد الفهد حفظه الله ووفقه لكل خير
_____________________




سنورد في هذه العجالة نماذج لما خالف فيه الشيخ القرضاوي أهل الإسلام، وما عليه الأئمة الأعلام:

1. الدعوة إلى تقارب الأديان.

2. إجازته موالاة بعض الكفار.

3. إباحة الزواج من غير ولي.

4. إباحته للمرأة إذا أسلمت وهي متزوجة من كافر أن تبقى في عصمته وهو على كفره.

5. التنسيق مع أهل البدع والأهواء من خوارج ورافضة وغيرهم، حيث جعل نائبيه في الاتحاد الإسلامي الأوروبي أحدهما رافضي والآخر خارجي.

6. إباحة الغناء والموسيقى، وأنه قد يكون طاعة – تتبعاً لبعض السقطات – والاستماع إليهما، ومدحه لهما، حيث قرر أن الموسيقى والغناء لا يحرمان اللهم إلا إذا سكر "الموسيقار" أوالفنان ولبس قطعة من الحرير الطبيعي ثم عزف وغنى، في هذا الجو حينئذ يحرمان، وقد سجل ذلك في كتابه السابق، ورد عليه الشيخ الفوزان، وكرر ذلك في مقابلة مع مدير التلفزيون السوداني الأسبق قبل حين في إحدى زياراته إلى الخرطوم، وعلل ذلك بتوفر "الجو".

7. الاعتداء في الزكاة الذي لا يقل خطراً وإثماً من منعها، حيث اكتوى بنار ذلك السودانيون، لمصادفة ما قاله هوى المشرعين بديوان الزكاة بالسودان، بل تعدوا ما أجازه هو بكثير كما صرَّح هو بذلك لهم.

وهذه من أخطر مخالفاته، لأنه يبوء بوزر من قلده في ذلك، حيث لا ينقص ذلك من أوزراهم شيئاً، وأخشى أن يُسأل عن كل جنيه أخذت باسم الزكاة من مال لم تجب فيه الزكاة.

8. أجاز حلق اللحية رداً لقول الرسول الكريم: "أعفوا اللحوا وقصُّوا الشوارب".

9. إباحته للسفور، حيث أجاز للمرأة أن تكشف عن وجهها أمام الرجال الأجانب.

10. إباحته للتمثيـل وصده لبعض الممثـلات التائبات عن الإقلاع عنه – أسأل الله أن لا يكن استجبن لفتواه – حتى لا يهلك ويهلكن معه، ويذكرني هذا بما قاله أحد المتفلتين لأحد التائبين عن الغناء: لماذا تترك الغناء؟ يمكنك دخول الجنة وأنت تضرب على أوتار عودك؛ فما كان من هذا المسكين إلا أن رجع إلى ما تاب عنه بعد حين، وأصبحت حاله الثانية أسوأ من حاله السابقة التي كان يعتقد فيها أنه ممارس لحرام ويستغفر الله عن ذلك، أما الآن فهو يعتقد أنه يتعبد ربه بذلك، ويصدِّق هذا كله ما صح عنه صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يقبض العلمَ انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"5، ورحم الله مالكاً وغيره عندما قالوا: إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم.

11. إباحته للتصوير، وهو من أكبر الكبائر بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المصورون أشد الناس عذاباً يوم القيامة"، حيث لم يفرِّق بين ذات الظل المجسمة ولا غيرها، ولا ما صُوِّر بريشة أوبآلة، فطالما أننا نطلق عليها اسم صورة فهي داخلة في الوعيد.

12. إجازته لإخراج زكاة الفطر نقداً، ففتن بها الناس وصدَّهم عن سنة نبيهم وعن أقوال أئمتهم المقتدى بهم، عملاً بمبدأ التشهي في الفتوى بما يهوى المستفتون، فترك صيامهم معلقاً بين السماء والأرض، حيث لم يطهروه ويجبروه بإخراج الطعام ظناً منهم أنهم أرحم بالفقراء والمساكين من ولد عدنان، وأنهم هم الميسِّرون لما قسَّاه وعسَّره رسول الإسلام!!

13. تحريمه للعمليات الاستشهادية بعد أن كان مجيزاً لها في حرب المسلمين الدفاعية، حيث لم يجدوا غيرها سبيلاً.

14. أجازالسينما، ولم تنفعه تلك الاشتراطات التي اشترطها.

15. أباح الشطرنج بشروط كذلك لا أثر لها في التحريم والتحليل.

16. إباحته للدخان إلا إذا حرمه الطبيب على المريض!!

حامد والله لن اتبع كلام وفتاوي هذا الشيخ مادمت حيا

تحياتي ياحامد



ابوزيد


 

رد مع اقتباس
قديم 26-12-2004, 11:13 AM   #7
حامد المطيري
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية حامد المطيري
حامد المطيري غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 997
 تاريخ التسجيل :  Apr 2004
 أخر زيارة : 13-04-2012 (03:55 AM)
 المشاركات : 2,688 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5674
لوني المفضل : sienna


اخي وعزيزي ابو زيد


نفس الكلام اللي قلته فوق وقاله ناصر بن حمد الفهد عن الشيخ القرضاوي ممكن يقوله انسان متعصب للقرضاوي ويسب ويشنع على بن باز وبن عثيمين وانا سمعت الكثير من الناس اللي تسب كل هالعلماء الأجلاء مثل بن باز وعثيمين والقرضاوي وشيوخ اخرين كثيرين سواء في النت ولا خارجه .... لذلك انا اتبع القول اللي يقول لحوم العلماء مسمومه ... فأفضل اننا ماندخل في هالمجال يخوك ,, واننا نعين بعض على ما اتفقنا عليه ونعذر بعضنا بعضا على ما اختلفنا فيه ,,, وكما قال علمائنا السابقين كلامي صواب يحتمل الخطا وكلام غيري خطا يحتمل الصواب ,,, وعقول الناس وافهامها يخوك مختلفه ,,,وهذي حتى نلاحظها في حياتنا العاديه ,, كلنا نشوف نفس الأشياء أو الحوادث المعينه لكن نفهمها بطرق مختلفه... والكل يعتقد انه هو الصواب ...لذلك فليعذر بعضنا بعضا ,,,, ودمت اخا عزيزا يا محمد






تحياتي / حامد


 
آخر تعديل بواسطة حامد المطيري ، 26-12-2004 الساعة 11:17 AM

رد مع اقتباس
قديم 26-12-2004, 03:01 PM   #8
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية محمد زيد الثبيتي
محمد زيد الثبيتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
لوني المفضل : sienna


الغالي حامد

والله انك صادق مسمومه

بس شيخ يتابع أغاني (فايزة أحمد) و (شادية) و (أم كلثوم) و (فيروز) امحق شيخ


حامد عسى الله يهدينا الطريق القويم


مير تراها مصلعه مايبالها نشدت مطوع

حامد دمت لي


 

رد مع اقتباس
قديم 27-12-2004, 02:56 PM   #9
مبارك آل خليفه
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية مبارك آل خليفه
مبارك آل خليفه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 706
 تاريخ التسجيل :  Mar 2003
 أخر زيارة : 01-12-2012 (02:40 PM)
 المشاركات : 6,120 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 7346
 الدولهـ
Qatar
لوني المفضل : maroon


محمد استغفر ولا تظلم حظك

انت وناصر حمد الفهد راعي الكتاب ..

القرضاوي من علماء المسلمين الاجلاء واصلا ماهو من المعقول ان الكلام هذا يدخل العقل اغاني ؟؟؟
انا سامعه بنفسي يتكلم عن حرمة المعازف (( حتى السلااااام الوطني في كل البلدان العربيه )) كيف عاد شاديه وام كلثوم ؟؟

بعدين لو القرضاوي ماهوب من العلماء اللي حتى كبار العلماء يقرونهم ما اقريناه


الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله كلمه اخوي انا ..

كانوا في الحج .. وقالوا الرجم بعد الزوال .. قال القرضاوي ارجمواااا .. الساعه 8 الضحا وردوهم العساكر اتصلوا بالشيخ بن باز وبلغوه .. قال من قال لكم قال الشيخ القرضاوي .. قال ليه .. قال خوفا من الازدحام قال جزاه الله خير .. ارجموا ورجموا وليومك واهل قطر يرجمون من ضحا ..

الشيخ عايض القرني في مواضيع اختلاف الاديان دائما ما يستدل بالشيخ يوسف القرضاوي

الشيخ سعد البريك كذلك في التلفزيون السعودي .. وانا من سمعه


عموما


محمد .. بدون ما اطول الشيخ من كبار علماء المسلمين واان اصاب والا اخطأ ماله الا اجر .


 
 توقيع : مبارك آل خليفه

@mubarak_abdulla

Mubarak.alkhalifa@hotmail.com


رد مع اقتباس
قديم 27-12-2004, 04:24 PM   #10
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية محمد زيد الثبيتي
محمد زيد الثبيتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
لوني المفضل : sienna


اخي الغالي مبارك

انا لم افعل مايستوجب الاستغفار ولم اظلم حضي

ولم اتعرض للشيخ القرضاوي كاشخص


ولكني اتكلم عن بعض فتاويه وتاؤيلاته ولست بملزوم بها

والشيخ ناصر بن حمد الفهد لن يفتري على القرضاوي


اليك هذه المصادر والتي ارجو ان تجد فيها ما يخفى عليك!



أولا: موقفه من الكفار:

لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار ، وإليك بعض أقواله : 1- قال عن النصارى : ( فكل القضايا بيننا مشتركه فنحن أبناء وطن واحد ، مصيرنا واحد أمتنا واحدة ، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين ، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين {إنما المؤمنون أخوة} نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر ) 2- وقال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف ( الشهداء ) لا ختلاف المذهب 3- وقال ( إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها )

4- وقال إن العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين وقرر أن قوله تعالى : { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا } أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول  وليس الآن ، مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!! ، ويقول ( إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون )

5- وقرر في مواضع أن الإسلام – بزعمه- يحترم أديانهم المحرفة ، وقرر أنهم كلمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى ، وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف ، وأنه لا بد أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد ، ويذكر أن الجهاد إنما هو للدافاع عن كل الأديان لا عن الإسلام فقط ، وجوز تهنيئتهم بأعيادهم ، وتوليتهم للمناصب والوزارات 6- كما قرر أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الذمة مقابل تركهم الدفاع عن الوطن وأما الآن فتسقط عنهم لأن التجنيد إجباري يستوي فيه المسلم والكافر ،


ثانيا: موقفه مع المبتدعة:-

تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له ، فهو يتكلم على المعتزلة والخوارج الأوائل ، ولكنه في المقابل يثني على وارثيهم اليوم ، أما الرافضة الذين ورثوا عقيدة المعتزلة وأضافوا إليها من الموبيقات والعظائم ما يكفي عشر معشاره لإلحاقهم بأبي جهل فتجده مدافعا عنهم ومؤاخيا لهم بل ويعتبر إثارة الخلاف معهم خيانة للأمة ، ويعتبر لعنهم للصحابة وتحريفهم القرآن وقولهم بعصمة الأئمة وحجهم للمشاهد وغيرها ( خلافات على هامش العقيدة )!! ، وكذلك يقول في وارثي الخوارج اليوم وهم الإباضية ، وأما الأشاعرة والماتريدية فهم من أهل السنة عنده ولا مجال للنقاش في ذلك ثالثا: موقفه من السنة:- يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يليق مع هواه وإليك أمثلة من أقواله في السنة :- 1- ثبت في صحيح مسلم مرفوعا حديث ( إن أبي وأبيك في النار ) وأجمع العلماء على ذلك 0 قال القرضاوي : قلت ما ذنب عبدالله بن عبدالمطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون ؟ !!! 2- وثبت في الصحيحين مرفوعا حديث ( يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح )0



قال القرضاوي : من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشا ولا ثورا ولا حيوانا من الحيوانات 0 3- وثبت في الصحيح مرفوعا حديث ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) 0 قال القرضاوي : هذا مقيد بزمن الرسول  الذي كان الحكم فيه للرجال استبدادياً أما الآن فلا 0 4- ثبت في الصحيح حديث ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن )0 قال القرضاوي : إن ذلك كان من الرسول  على وجه المزاح 5- وثبت في الصحيح حديث ( لا يقتل مسلم بكافر )0 قال القرضاوي : - بعد أن قرر أن المسلم يقتل بالكافر خلافا للحديث - : إن هذا الرأى هو الذي لا يليق بزماننا غيره.. ونحن بترجيح هذا الرأى نبطل الأعذار ونعلي راية الشريعة الغراء 0 وله غير ذلك كثير 0 رابعا: موقفه من المرأة :- عمل القرضاوي على هتك ستر النساء المحجبات بكل ما يستطيع ، فأعلن مرارا أن فصل النساء عن الرجال في المحاضرات بدعة ، وأنه من التقاليد التي ليست من الإسلام ، وأنه لا بد من كسر الحاجز بين النساء والرجال ، وقال بالنص( للأسف أنا من السبعينات وأنا أذهب لأمريكا لحضور مؤتمرات إسلامية ، ولكن تلقى المحاضرات في هذه المؤتمرات للنساء في جهة وللرجال في جهة أخرى ، فالتشدد غلب المجموعات هناك وفرضوا التاقاليد على المجتمع الغربي نفسه ، حيث أخذوا الأقوال المتشددة وتركوا الأقوال الراجحة ، وأصبح الرجال لهم مكان للقاء منفصل عن مكان النساء ) ، وقال أيضا في نفس البرنامج ( مع أن مثل هذه المؤتمرات تعتبر قرصة لرؤية شاب فتاة فيعجب بها ، ويسأل عنها ويفتح الله قلبيهما ويكون من وراء ذلك تكوين أسرة مسلمة ) ، وقال في نفس البرنامج لما قدمه رجل في محاضرة خاصة بالنساء ( قلت للمقدم ما مكانك أنت هنا ؟ المفروض أن تكون مكانك إحدى الأخوات فالموضوع يخصهن فتقوم على تقديمي وإلقاء الكلمة وتلقي الأسئلة ، بهذا ندربهن على القيادة ، لكن هناك تحكم دائم من الرجل في المرأة حتى في أمورهن ) ،وقرر أنه لا بد للنساء المحجبات من الظهور في التلفاز والقنوات الفضائية ، ولا بد للمرأة من الاشتراك في التمثيل والمسرح ، بل قد ذكر أن له ابنتين درستا في جامعات إنجلترا ( وهو إنما يدعو للاختلاط المحتشم !!!! ) إلى أن حصلتا على الدكتوراة إحداهما في الفيزياء النووية والثانية في الكيمياء الحيوية !!! 0 خامسا : القرضاوي والملاهي :- يعتبر القرضاوي من أشهر الدعاة ( الشرعيين !!! ) إلى الغناء والملاهي ويقرر هذا الأمر من عدة نواحي : 1- فيقرر في كثير من كتبه أن الغناء حلال ، ,ان السينماء حلال طيب 0 2- ويذكر أنه ينكر على الفنانين الذين يعتزلون الفن !! 0 - ويبارك الذين يلبسون الصلبان ويظهرونها من أجل تمثيل الحملات الصليبية مختتما إجازة هذا العمل لهم بقوله ( فسيروا على بركة الله والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) 0 4- ويذكر أنه يتابع أغاني ( فايزه أحمد ) و ( شادية ) و ( أم كلثوم ) و ( فيروز ) وغيرهن 0 5- يذكر عن نفسه أنه يتابع الأفلام والمسلسلات والمسرحيات ، كفيلم ( الإرهاب والكباب ) لعادل إمام – وفيه استهزاء بالمتدينين – وفلم ( ليالي الحلمية ) وفلم ( رأفت الهجان ) وأفلام غوار ونور الشريف ومعالي زايد وغيرها 0 6- ويفتي بجواز النظر للنساء اللاتي يظهرن في الشاشة 0 سادسا : شذوذاته الفقهية :- كما أنه شذ في كثير من آرائه الفقهية ضاربا عرض الحائط بالنصوص وأقوال العلماء وإليك بعضا من شذوذاته : 1- يقرر أن الرجم تعزير لولي الأمر إلغاؤه إن رأى المصلحة في ذلك 0 2- وأن الردة نوعان ردة مغلظة وهي المصاحبة للعنف ضد المجتمع فهذا يقتل ، وردة مخففة وهي ما عدا ذلك فيترك صاحبها 0 - أن للمرأة أن تتولى منصب الولاية العامة 0 4- أن المرأة إذا كانت تشترك في البيع والشراء والمعاملات فشهادتها كشهادة الرجل 0 5- أنه يجوز حلق اللحي 0 6- يقول إنه يجوز الربا اليسير 1% او 2% بحجة أنه خدمات إدارية 0 بالإضافة إلى إباحته للغناء والملاهي والتلفاز والقنوات والمسلسلات وإسبال الثياب والسفور والتصوير والتمثيل وبيع الخمر والخنزير للكفار ونقل أعضاء الخنزير للمسلم ومصافحة النساء والتزيي بزي الكفار وأكل المصعوقة من اللحوم وسفر المرأة وابتعاثها للدراسة بلا محرم وغير ذلك ، وقد صدق فيه من قال إن القرضاوي بفتاواه ومسخه للشريعة إنما يصيح بجميع المنتسبين إلى الإسلام قائلا لهم بلسان حاله ( اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة !!! ) 0نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة ، وأن يعيذنا من هذه الأقوال وأصحابها ، وأن يجعلنا من المتمسكين بهدي النبي  وأصحابه إلى يوم الدين0 وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0 سابعاً: جعله المخلوق أعلى من الخالق .... وتمنيه أن تكون بلاده مثل إسرائيل !!! ؟؟ يقول القرضاوي : أيها الأخوة قبل أن أقوم من مقامي هذا أحب أن أقول كلمة عن نتائج الإنتخابات الإسرائيلية العرب كانوا معلقين كل آمالهم على نجاح بيريل وقد سقط بيريل وهذا مما نحمده في إسرائيل نتمنى أن تكون بلادنا مثل هذه البلاد من أجل مجموعة قليلة يسقط واحد والشعب هو الذي يحكم ليس هناك التسعات الأربع أو التسعات الخمس التي نعرفها في بلادنا تسعة وتسعين وتسعة وتسعين من مية ماهذا؟ ((( لو أن الله عرض نفسه على الناس ما أخذ هذه النسبة ولكنها الكذب والغش والخداع نحيِّ إسرائيل على ما فعلت )))).( 4) رد بن عثيمين على هذه المقولة : يقول : رجل كان يتكلم عن الإنتخابات في أحد الدول وذكر أن رجلاً حصل على نسبة 99% ثم قال معلقاً لو أن الله عرض نفسه على الناس ما أخذ هذه النسبة ... نعوذ بالله هذا يجب عليه أن يتوب .. يتوب من هذا وإلا فهو مرتد لأنه جعل المخلوق أعلى من الخالق فعليه أن يتوب إلى الله فإن تاب فالله يقبل التوبة من عبادة وإلا وجب على ولاة الأمور أن يضربوا عنقه . (41)


الهوامش /

1- برنامج الشريعة والحياة حلقة بعنوان (غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية) تاريخ 12/10/97 م في قناة الجزيرة عافانا الله منها ، وتقريره أن الكفار إخوة له في كثير من كتبه منها ( فتاوى معاصرة ) 2/668 ، ( الخصائص العامة للإسلام ) 90- 93 ( ملامح المجتمع المسلم ) 138،وقررها في كثير من برامجه التي تظهر في القنوات الفضائية ، وإبعادا للشبهة فإن ما أنقله عنه مما ورد في برامجه في القنوات التي لم أرها – والعياذ بالله – وإنما نقلتها مما هو مطبوع منها وموجود في موقعه على شبكة الإنترنت 2- كتاب( غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ) ص 68- ط4- 1405هـ وقرر هذه المسألة في البرنامج السابق وفي عدد من كتبه الأخرى . 3- ( الأمة الإسلامية حقيقة لا وهم ) ص 70- ط1- 1407هـ وقرر هذا أيضا في برنامج الصراع بين المسلمين واليهود الآتي 4- برنامج الشريعة والحياة حلقة بعنوان ( الصراع بين المسلمين واليهود ) بتاريخ : 7/ 12/ 97م0 5- حلقه بعنوان ( غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية ) في برنامج الشريعة والحياة 0 6- حلقه بعنوان ( الإسلام دين البشائر والمبشرات ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 24/ 1 / 99م0 7- كتاب ( الإسلام والعلمانية ) ص 101، وكتاب ( شريعة الإسلام خلودها وصلاحها للتطبيق ) ص 52، وذكر هذا في عدد من برامجه في القنوات0 8- ذكره في مواضع منها كتاب ( الحلال والحرام ) وكتاب ( غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ) وغيرها من كتبه ، وذكرها في برنامج الشريعة والحياة في حلقة ( غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية ) وحلقة ( الصراع بين المسلمين واليهود ) 0 9- كتاب ( فتاوى معاصرة ) 2ص671، وكتاب ( الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم) ص147 0 10- برنامج المنتدى حلقه بعنوان ( مستقبل الأمة بين التفاؤل والتشاؤم ) بتاريخ: 7/ 3/ 98م في قناة أبو ظبي عافانا الله وإخواننا المسلمين منها ، وبرنامج الشريعة والحياة حلقة بعنوان ( غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية ) 0 11- وبرنامج الشريعة والحياة حلقة بعنوان ( العلاقات الدولية ) بتاريخ: 8/ 3/ 98م 0 12- برنامج الشريعة والحياة في حلقة ( غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية ) ، وحلقة بعنوان ( فضل العشر الأواخر من رمضان ) بتاريح : 26/ 12/ 99م ، وكتاب ( فتاوى معاصرة) 2/ص617 0 13- برنامج الشريعة والحياة في حلقة ( غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية ) وكتاب ( غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ) ص22 14- برنامج الشريعة والحياة في حلقة ( غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية ) وكتاب ( غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ) ص55 15- هذا مذكور في مقال بعنوان ( زيارة القرضاوي لإيران ) وهو موجود في موقعه على شبكة الإنترنت ، وانظر (المرجعية العليا للإسلام ) ص14 وحلقة بعنوان ( مستقبل الأمة بين التفاؤل والتشاؤم ) في برنامج الشريعة والحياة ، وكتاب ( الغزالي كما عرفته ) ص242 0 16- برنامج الشريعة والحياة حلقة بعنوان ( الإسلام وشبكة الإنترنت ) بتاريح: 28/ 6/ 98م 0 17- قرر هذا في عامة كتبه إذا تعرض لأهل السنة والجماعة ، انظر مثلا كتاب ( المرجعية العليا للإسلام ) ص320،352، وكتاب( السنة مصدر للمعرفة والحضارة ) ص95 0 18- كتاب ( كيف نتعامل مع السنة النبوية ) ص97 ، وهذا الكتاب ألفه مساندا لكتاب رفيقه الهالك الغزالي المسمى( السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) حيث إن الغزالي ألف ذلك الكتاب استجابة لطلب ( معهد الفكر الإسلامي ) لصاحبه المعتزلي الخبيث طه جابر علواني من أجل محاربة السنة النبوية ، قال العلواني في مقدمة كتاب القرضاوي ص9 ، وحين رأى المعهد الغبش الذي أحاط برسالة كتاب الشيخ الغزالي وشغل معظم الأذهان عن رسالته الأساسية وشكلياته توجه برجائه إلى صاحب الفضيلة الأستاذ الجليل الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله تعالى ونفع به ليعد كتابا ضافيا في مناهج فهم السنة( الصواب : رد السنة )0 19- كتاب ( كيف نتعامل مع السنة النبوية ) ص162 0 20- برنامج في قناة art بتاريخ : 4/ 7/ 1418هـ ، وهو ندوة عقدت للقرضاوي مع جمع من المتبرجات ليحاكم لهم النصوص النبوية ، وقد رد عليه عبدالرحمن عبدالخالق في ( ردود ومناقشات حول تولي المرأة الولايات العامة )0 21- قال ذلك في نفس الندوة 0 22- كتاب ( الشيخ الغزالي كما عرفته ) ص168 0 23- ذكر هذا في كثير من كتبه وبرامجه وندواته ، ومن ذلك : كتاب ( أولويات الحركة الإسلامية ) ص67 ، وكتاب( ملامح المجتمع المسلم ) ص3، وكتاب ( مركز المرأة ص41 ،130 ، والبرامج الآتية أيضا0 24- قال ذلك في حلقة بعنوان ( تحديات المرأة المسلمة في الغرب ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 28/ 9/ 97م 0 25- قال ذلك في حلقة بعنوان ( الفضائيات ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 13/ 6/ 99م 0 26- مجلة المجتمع عدد رقم 1319 بتاريح : 9/ 6 / 1419هـ 0 27- أخبار الأسبوع عدد 401 السبت 5 مارس (3) 94م ، مجلة سيدتهم العدد 678 ، 5- 101/ 3/ 94م 0 28- في عامة كتبه وبرامجه ككتاب ( الحلال والحرام ، وكتاب المرجعية العليا ، وكتاب فتاوى معاصرة ) وحلقة بعنوان ( أخلاقيات المسلم ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريح : 14/ 6 / 99م ، وفي حلقة مفتوحة بعنوان ( أسئلة المشاهدين ) بتاريخ : 12/ 4 / 98م 0 29- كتاب ( الحلال والحرام ) 30- في حلقة مفتوحة بعنوان ( أسئلة المشاهدين ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 12/ 4 / 98م 31- فتوى له موجودة في موقع ( الإسلام على الإنترنت ) في الإنترنت ) ، والموقع تحت إشرافه ، وفيه من الطوام والعظائم أمور منها الدلالة على جميع القنوات الفضائية في العالم حتى ( الفاتكان ) وركن التعارف ( حتى بين الجنسين ) وخدمة الزواج ( حتى بين الكفار ) وركن الثقافة والفن وفيه الحديث عن الأفلام والمسرحيات والفضائيات ، وفيه صور النساء المتبرجات ( ليس السافرات فقط ) وفيه تبجيل العقلانين كالجاحظ وعمارة والعوا ، وتلميع رؤوس الطواغيت كالسنهوري ( الذي دون ثمانية دساتير عربية ) إلى غير ذلك من الموبيقات ، وهو يقول بأنه يريد أن يجعل هذا الموقع دار فتوى عالمية !!!! 0 32- جريدة الراية القطرية ، عدد 5969 ، تاريخ 19 جمادى الأولى 1419هـ 0 33- جريدة الراية القطرية ، عدد 5969 ، تاريخ 19 جمادى الأولى 1419هـ ، ومجلة سيدتهم عدد 678 – 5- 11 /3 / 94م ، وأخبار الأسبوع عدد 401 ،23 رمضان 1414هـ 0 34- قال ذلك في حلقة بعنوان ( الفضائيات ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 13/ 6/ 99م 0

36- برنامج ( المنتدى ) في قناة أبو ظبي حلقة بعنوان ( شروط الفتوى ) بتاريخ : 10/ 1/ 98م ، وأشار إلى هذا في كتاب( الخصائص العامة للإسلام ) ص240 ، وهذا خلاف الإجماع الذي نقله العلماء ، كابن المنذر وابن عبدالبر وابن قدامة وشيخ الإسلام وابن رشد وغيرهم 0 39- ذكر ذلك في كتابه ( الحلال والحرام ) ص91 ، وفي كتابه ( المرجعية العليا) ص243، وفي كتابه (مدخل لدراسة الشريعة ) ص85 ، وفي حلقة بعنوان ( السنة مصدر للتشريع ) من برنامج الشريعة والحياة ، وفي حلقة بعنوان ( الزواج من غير المسلمات ) من برنامج المنتدى ، وهو خلاف الإجماع الذي نقله ابن حزم ، وابن عابدين وغيرهم 40- ذكر ذلك في حلقة بعنوان ( شروط الفتوى ) من برنامج المنتدى بتاريخ : 10/ 2/ 98م ، وحلقة بعنوان ( أسئلة للمشاهدين ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 12/ 4/ 98م ، وهذا خلاف الإجماعات القاطعة التي ذكرها الأئمة كابن حزم ، وابن المنذر ، وابن قدامة وغيرهم ، وبعض طلبة العلم يخلط بين ربا البيوع ( الذي وردت فيه الأصناف الستة ) وبين ربا القروض المجمع عليه ، فإن الربا الأول هو الذي وقع الخلاف فيه وفي تعليل الأصناف الستة وهل تعدى إلى غيرها أو لا ؟، أما ربا القروض _ وهو المعمول به في البنوك _ فلا يجوز قطعا بالإجماع الذي نقله غير واحد في جميع الأصناف وممن نقله ابن حزم في المحلى وغيره . 41- من شريط مسجل بصوت القرضاوي ورد الشيخ بن عثيمين وهو موجود في تسجيلات الأصالة بجدة في حي الثغر


 

رد مع اقتباس
قديم 28-12-2004, 01:56 PM   #11
مبارك آل خليفه
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية مبارك آل خليفه
مبارك آل خليفه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 706
 تاريخ التسجيل :  Mar 2003
 أخر زيارة : 01-12-2012 (02:40 PM)
 المشاركات : 6,120 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 7346
 الدولهـ
Qatar
لوني المفضل : maroon


محمد جزاك الله خير

انا اقول لك .. ما اعلمه شخصيا عن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي

انت نسخت كلامك السابق وكررته مره ثانيه ..

وكلامك مع حبي وتقديري طووووويل جدا .. لكن ما طلعت منه بزبده تضر يوسف القرضاوي او تقنعني

بشي هذي اراء من ناس يمكن بينهم وبين القرضاوي اي شي لا نعلمه


عموما .. الشيخ من اهم علمائنا والله يصلح احوال المسلمين جميع

دائما علمائنا ومشايخنا يوصون بعدم الاستماع في القدح في اي انسان فما بالك بالعلماء اللي هم ورثة الانبياء

اجتهد الانسان بشكل عام .. اذا صح جزاه الله خير وتبعناه

اذا خطأ .. جزاه الله خير وتركناه .. لكن لا نشكك في دين او مصداقية شخص

بالطريقه هذي كانك تقول ان الرجل متعمد ان يخل بالعقيده ان صح التعبير او يضلل الناس

القرضاوي عالم اسلامي ومفكر مجتهد نكرر ان اصاب جزاه الله خير وان اخطأ فالله وكيله


لكن .. انتقده ولا تظلمونه تأكدتوا 100% انه يسمع اغاني ؟؟

فيه ناس يقولون انه يشرب شيشه !!؟؟؟

يا جماعه بالعقل ؟؟؟ رجل يشيش ويسمع اغاني وعاده يقر من شريحه كبيره من المسلمين

والا بقول لها لك بصوره واضحه


يمكن على شانه مصري و ماهو في السعوديه تثار عليه الحملات بالصوره هذي؟؟ ما يجوز ؟؟

يا اخي الاسلام ماهو حكر على مشايخ السعوديه نعم نقر ودائما نستمع لفتاوي كبار العلماء مثل ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله والقرني والقحطاني والبراك والعوده و البريك و العبيكان و و و الخ من كبار العلماء في المملكه العربيه السعوديه .. لكن هناااك علماء كبار في الوطن العربي والاسلامي عامه

ليش خالد الجندي محارب ؟؟ على شانه مصري ؟؟

ليش احمد الكبيسي محارب ؟؟ على شانه عراقي وفي دبي ؟؟


ليش الشعراوي الله يرحمه مع انه من اكبر المجتهدين في التفسير متهم انه صوووفي ؟؟ لانه مصري ؟؟


ليش الزنداني يسب في عقيدته ويكفر لانه يمني ؟؟


ليش القرضاوي ايضا محارب لانه ..

1- مصري


2- لانه يطلع في برنامج الشريعه والحياه في الجزيره (( صار الموضوع ثار للجزيره .. وش ذنب القرضاوي ؟؟ ))

عموما

انا اسف على الاطاله .. لكن ثق ثقه تامه ان الافضل ان نتبع كتاب الله وسنة نبيه

ونبتعد عن نقد وقدح فلان وفلان


وشكرا لك


 

رد مع اقتباس
قديم 28-12-2004, 04:24 PM   #12
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية محمد زيد الثبيتي
محمد زيد الثبيتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
لوني المفضل : sienna


اخي الغالي مبارك

لا اعلم لماذا فهمت الموضوع هاكذا ولماذا اقحمت السياسه

اقرا هداني واياك الله وليكن صدرك وسيعا

انا كررت الكلام مع اضافة الهوامش اللي تمنيت انك تقراءها لانها مصادر ودلائل تؤكد النقاط اللي طرحت.


تقول:

يمكن على شانه مصري و ماهو في السعوديه تثار عليه الحملات بالصوره هذي؟؟ ما يجوز ؟؟

ياخي الفاضل لافرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى

نحن لا نكره المشايخ والعلماء ولكن نقول للمصيب اصبت وللمخطئ اخطأت
اضرب لك مثال في فتوى الشيخ العبيكان عن الجهاد في العراق الجميع استغرب الفتوى وتكلم ورد على شيخنا الفاضل وهو سعودي.

نحن نقف في وجه اصحاب الشطحات والطوام من امثال بعض الاسماء التي ذكرت

ونحن نجل ونحترم كل عالم صحابي المنهج واصحاب قال الله وقال الرسول بغض النظر عن جنسية هذا العالم


فهذا الشيخ الالباني من البانيا لم نعهد منه شطحات وطوام المجتهدين

وهذا الشيخ الشنقيطي من مورتانيا

وابوبكر الجزائري

ومقبل الودعاني يماني الجنسيه جميعا نجلهم ونقدرهم.


وذكرت خالد الجندي يسمونه الصوفيه في مصر بالوهابي لانه يحارب معتقداتهم الفاسده مثل الطواف والتبرك بالقبور.
وتقول:
يا اخي الاسلام ماهو حكر على مشايخ السعوديه!!!!!


ونحن لانقول ذلك ولاكن نقول هنا معقل الاسلام

هنا اتباع القران والسنه وفهمهما بالمعنى الصحيح.

اخي مبارك:

انت تقول:

ليش القرضاوي ايضا محارب لانه ..

1- مصري

2 - لانه يطلع في برنامج الشريعه والحياه في الجزيره (( صار الموضوع ثار للجزيره .. وش ذنب القرضاوي ؟؟ ))

واقول

1-المصريين اخوان لنا نحبهم لانهم مسلمين ولماذا قلت انت لانه مصري؟

2-عزيزي مبارك:

نحن لانهتم لقناة الجزيره المشبوهه ولادري لماذا اقحمت السياسه


الخلاصه:

انت تقول:

لكن ثق ثقه تامه ان الافضل ان نتبع كتاب الله وسنة نبيه


وانا اقول احسنت.

ولاكن ياعزيزي مبارك تاكد من الهوامش المذكوره في ردي السابق واقراء كتاب مفتيكم الحلال والحرام وانت تعلم.


نحن كامسلمين يجب ان نكون في نفس الاتجاه ولايجب ان نكون في الاتجاه المعاكس


يالبحث والادله والتقات يتبين الحق من الباطل


مبارك تقبل تحيتي وتقديري


 
آخر تعديل بواسطة محمد زيد الثبيتي ، 28-12-2004 الساعة 04:26 PM

رد مع اقتباس
قديم 28-12-2004, 05:14 PM   #13
مبارك آل خليفه
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية مبارك آل خليفه
مبارك آل خليفه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 706
 تاريخ التسجيل :  Mar 2003
 أخر زيارة : 01-12-2012 (02:40 PM)
 المشاركات : 6,120 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 7346
 الدولهـ
Qatar
لوني المفضل : maroon


محمد احترم كلامك كله ..

وعلى العين والراس وقولك خل صدرك وسيع الله يهدي الجميع ماضايقني شي


ذكرت الشيخ الالباني .. والشيخ الالباني من اكبر المجتهدين واهمهم في علم الحديث

اقر القرضاوي في اكثر من موقع

يا اخي زبدة الموضوع القرضاوي مع التيار الميّسر وقد يكون الميّسر جدا


وانت قد تستدل بالتيار المتشدد والمتشدد جدا ..

من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم

اثنين .. عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر الاول يؤخذ عليه ان كان شديد التيسير والثاني انه كثير التشدد فقال الفقهاء نحن في الوسط لا مع تيسير ابن عباس ولا مع تشدد ابن عمر وكلهم من صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام وعموما اختلاف العلماء رحمه والله يرحمنا برحمته ان شاء الله وحنا ان شاء الله ان حنا مسلمين وموحدين ومومنين




وتحياتي


 

رد مع اقتباس
قديم 01-01-2005, 03:41 PM   #14
محمد زيد الثبيتي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية محمد زيد الثبيتي
محمد زيد الثبيتي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 21-03-2008 (12:31 PM)
 المشاركات : 4,557 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 5086
لوني المفضل : sienna


الغالي مبارك:

اشكرك على الحوار الرائع


يعلم الله اني لا اشيل في نفسي حقدا على احد

والقطريين اخوان بينا وبينهم نسب وخوه ودين وهو الاهم


وهذه القناه تسئ لقطر قبل ان تسيئ لغيرها.


وانا عندما اكتب هذه المواضيع تاكد ان مبدى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغيير المنكر تمثلنا لقول افضل البشر محمد عليه افضل الصلاه والتسليم.(من راء منكرا فليغيره بيده وان لم يستطع فبلسانه وان لم يستطع فابقلبه وذلك اضعف الايمان). اوكما قال الرسول هو ما يدفعني ولا شي سواه.



الله يهدينا لسواء السبيل


وتقبل شكري وتقديري واحترامي يابوخليفه.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية