الرئيسيةالمنتدياتالجوالالبطاقات المرئياتسجل الزوار الصوتياتالصورراسلناالديوانالاخبارالاعلانات  
 


مواضيعنا          اخوك اخوك اخوك (اخر مشاركة : محمد مشوط - عددالردود : 2 - عددالزوار : 130 )           »          ( مشتاق لي ) ؟! (اخر مشاركة : ريف - عددالردود : 54 - عددالزوار : 2762 )           »          ( مقتطفاتي ) (اخر مشاركة : شاعرة نجد - عددالردود : 1314 - عددالزوار : 276264 )           »          مــا نـعـيش الــذل (اخر مشاركة : سعود طالع الشيباني - عددالردود : 2 - عددالزوار : 242 )           »          " موضوع ساخن " (اخر مشاركة : شاعرة نجد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 130 )           »          خوي المطاليق (اخر مشاركة : هلال عوض المطيري - عددالردود : 11 - عددالزوار : 1191 )           »          انتقل الى رحمة الله زميلنا الشاعر هادي بن شنيف (اخر مشاركة : حسين ضيف الله الدوسري - عددالردود : 8 - عددالزوار : 5211 )           »          أصوات الضلوع ..!!! (اخر مشاركة : ماجد بن سعيد - عددالردود : 16 - عددالزوار : 3354 )           »          سناب شات ، (اخر مشاركة : عبدالكريم الفارس - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1039 )           »          ياعيد وين اللي للأحباب ملفا !!!!!!!!!!! (اخر مشاركة : سعود الردعان الهاجري - عددالردود : 31 - عددالزوار : 6266 )           »         
 
العودة   منتديات المرقاب الأدبية > منتديات المرقاب الأدبية > ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :..

..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. قصائد دينيّة - مواضيع تختص بالإسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 15-03-2012, 05:56 AM
فهد الماجدي
(*( عضو )*)
فهد الماجدي غير متصل
لوني المفضل sienna
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل : Feb 2007
 فترة الأقامة : 3943 يوم
 أخر زيارة : 11-05-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,771 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 12682
بيانات اضافيه [ + ]
موقف المسلم من ظلم الأمراء واستئثارهم بالأموال



موقف المسلم من ظلم الأمراء واستئثارهم بالأموال






دَعوا كُلَّ قَولٍ عِنْـدَ قَوْلِ مُحَمَّـدٍ ... ما آمِـنٌ في دِينِـهِ كَمُـخـاطِرِ



(1) عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - : أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَكُونُ بَعْدِى أَئِمَّةٌ لاَ يَهْتَدُونَ بِهُدَاىَ وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ».
قال: قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ». أخرجه مسلم.
(2) وعن وائل بن حُجر - رضي الله عنه - : قال : سَألَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدٍ الجُعفيُّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا نَبيَّ اللهِ، أرَأيتَ إنْ قَامَتْ علينا أُمرَاءُ يَسألُونَا حَقَّهم، ويَمنعونَا حَقَّنا، فما تَأْمُرنا ؟ فأعْرَضَ عنه، ثم سأله، فَأعرَضَ عَنْه، ثم سأله في الثانية - أو في الثَّالِثَةِ - فَجَذَبَهُ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ، فقال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- : «اسْمعوا وأطِيعُوا، فإنَّما عليهم مَا حُمِّلُوا، وعليكم ما حُمِّلْتُم». رواه مسلم.
(3) وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّها ستكُونُ بعدي أَثَرَةٌ، وَأُمُورٌ تُنكِرُونَها» قالوا: يا رسولَ الله، كيفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذلك مِنّا؟ قال : «تُؤدُّونَ الحَقَّ الذي عليكم، وتَسألُونَ اللهَ الذي لكم». متفقٌ عليه.

(4) وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- : قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :«عَلَيْكَ السمعُ والطاعَةُ في عُسْرِكَ ويُسْرِكَ، ومَنْشَطِكَ وَمَكرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عليك». أخرجه مسلم.
الأثرة والاستئثار : الانفراد بالشيء دون الآخرين
أي أنه يستولي على المسلمين ولاة يستأثرون بأموال المسلمين يصرفونها كما شاءوا ويمنعون المسلمين حقهم فيها. والواجب على المسلمين في ذلك السمع والطاعة وعدم الإثارة وعدم التشويش عليهم واسألوا الحق الذي لكم من الله. [شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 1/127].
(5) وعن عوف بن مالك الأشجعي، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ألا من ولي عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعنَّ يداً من طاعة ». رواه مسلم
(6) وعن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه - عن النبي –صلى الله عليه وسلم - قال: « اسمع وأطع، في عُسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرةٍ عليك، وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك ». رواه الإمام أحمد في المسند وابن حبان في صحيحه وابن أبي عاصم في السنة والديلمي في مسنده وسنده صحيح، وأصله في البخاري ومسلم.
(7) وعن عدي ابن حاتم –رضي الله عنه-، قال: قلنا: يا رسول الله! لا نسألك عن طاعة من أتقي، ولكن من فعل وفعل – فذكر الشر–، فقال: « اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا». أخرجه ابن أبي عاصم في السنة وقال الألباني: حديث صحيح.
(8) وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله فقال: « أَلا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ» قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ غَلَبَتْنِي عَيْنِي، قَالَ: « كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ» قَالَ: آتِي الشَّامَ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ، قَالَ: « كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ» قَالَ: مَا أَصْنَعُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:« أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ رُشْدًا تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ». حديث صحيح رواه أحمد وابن أبي عاصم والدارمي وابن حبان وصححه الألباني في ظلال الجنة.
(9) وعن الحسن البصري أنه قال في الأمراء :« هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود. والله لا يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم – والله – لغبطة وأن فرقتهم لكفر». ["آداب الحسن البصري" لابن الجوزي : (ص121 )، وينظر "جامع العلوم والحكم" لابن رجب : (2/117)، قوله : (( لكفر )) يعني به : كفر دون كفر].
(10) وعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- : أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « مَنْ كَرِهَ مِنْ أمِيرِهِ شَيْئا فَلْيَصبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِن السُّلطانِ شِبرا مَاتَ مِيتَة جَاهِليَّة».
وفي رواية: « فَليَصبِرْ عليه، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبرا فَمَاتَ فَمِيتَتُهُ جَاهِليَّةٌ».أخرجه البخاري ، ومسلم .
قال ابن أبي جمرة : "المراد بالمفارقة السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكنى عنها بمقدار الشبر، لأن الأخذ في ذلك يؤول إلي سفك الدماء بغير حق".
(11) وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ، لَقِىَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ». رواه أحمد والحاكم وصححه الذهبي.
(12) وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- : قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « ثَلاثَةٌ لا يُكلِّمُهُمُ اللَّهُ يومَ القِيَامَةِ، ولا يُزَكِّيهم، ولهم عَذَابٌ أليم: رجلٌ بايعَ إمَاما فَإِن أعطَاهُ وَفَى لَهُ، وإن لم يُعْطِهِ لم يَفِ لَهُ». هذا لفظ الترمذي ، وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة.
(13) وعن سويد بن غفلة قال: قال لي عمر - رضي الله عنه - : « يا أبا أمية إني لا أدري لعلى لا ألقاك بعد عامي هذا، فإن أُمِّر عليك عبد حبشي مجدع، فاسمع له وأطع، وإن ضربك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن أراد أمراً ينقض دينك فقل: سمعاً وطاعة، ودمي دون ديني، ولا تفارق الجماعة». أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، والخلال في السنة وأبو عمرو الداني في الفتن وابن أبي زمنين في أصول السنة بإسناد جيد
قال الإمام الآجري:
فإن قال قائل: إيش الذي يحتمل عندك قول عمر رضي الله عنه فيما قاله؟
قيل له: يحتمل والله أعلم أن نقول: من أُمر عليك من عربي أو غيره أسود أو أبيض أو عجمي فأطعه فيما ليس لله فيه معصية، وإن حرمك حقاً لك، أو ضربك ظلماً لك، أو انتهك عرضك، أو أخذ مالك، فلا يحملك ذلك على أن تخرج عليه بسيفك حتى تقاتله، ولا تخرج مع خارجي يقاتله، ولا تحرض غيرك على الخروج عليه، ولكن اصبر عليه وقد يحتمل أن يدعوك إلى منقصة في دينك من غير هذه الجهة؛ يحتمل أن يأمرك بقتل من لا يستحق القتل، أو بقطع عضو من لا يستحق ذلك، أو بضرب من لا يحل ضربه، أو بأخذ مال من لا يستحق أن تأخذ ماله، أو بظلم من لا يحل له ولا لك ظلمه، فلا يسعك أن تطيعه، فإن قال لك: لئن لم تفعل ما آمرك به وإلا قتلتك أو ضربتك، فقل: دمي دون ديني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق عز وجل» ولقوله صلى الله عليه وسلم «إنما الطاعة في المعروف» [كتاب الشريعة للآجري (1/ 381)]
(14) وعن هلال بن أبي حميد، قال : سمعت عبد الله بن عكيم يقول: « لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان»فيقال له : يا أبا معبد أو أعنت على دمه ؟! فيقول: « أني أعد ذكر مساوية عوناً على دمه».أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والفسوي في المعرفة والتاريخ، بإسناد صحيح.
(15) وعن أبي الدرداء –رضي الله عنه– أنه قال: « إن أول نفاق المرء طعنه على إمامه».أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، وابن عبد البر في التمهيد.
(16) وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: « لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشّوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا ،فإن الأمر قريب».أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة بإسناد جيد.

.
يتبع



 توقيع : فهد الماجدي


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ،
وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ،
فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.
موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله
والعلامه محمد امان الجامي رحمه الله
,
« اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق، المقر بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وذل لك جسده، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسئولين، ويا خير المعطين »

استغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي الغيوم واتوب اليه



رد مع اقتباس
قديم 15-03-2012, 05:57 AM   #2
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,771 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 12682
لوني المفضل : sienna


(17) قال أبو الدرداء – رضي الله عنه- : « إياكم ولعن الولاة ، فإنَّ لعنهم الحالقة ، وبغضهم العاقرة» قيل: يا أبا الدرداء ، فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال:« اصبروا، فإن الله إذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت»رواه ابن أبي عاصم في السنة وسنده صحيح
(18) وقال أبو إسحاق السبيعي –رحمَهُ اللهُ- : « ما سب قوم أميرهم إلا حرموا خيره»رواه ابن عبد البر في التمهيد(21/287) وسنده صحيح.
(19) وقال أبو إدريس الخولاني –رحمَهُ اللهُ- : « إياكم والطعن على الأئمة، فإنَّ الطعن عليهم هي الحالقة، حالقة الدين ليس حالقة الشعر، ألا إنَّ الطاعنين هم الخائبون وشرار الأشرار»رواه ابن زنجويه في الأموال وسنده حسن.
(20) عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع »، قالوا: يا رسول الله، ألا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صلوا»، أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه». رواه مسلم
(21) وعن عياض بن غنم –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلاَ يُبْدِ لَهُ عَلانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلاَّ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِى عَلَيْهِ لَهُ ». حديث صحيح رواه الإمام أحمد وابن أبي عاصم والحاكم والبيهقي وصححه الألباني في "ظلال الجنة".
(22) وعن سعيد بن جمهان: قال أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصرة فسلمت عليه.
قال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا سعيد بن جهمان.
قال : فما فعل والدك ؟ قال : قلت : قتلته الأزراقة.
قال : لعن الله الأزراقة، لعن الله الأزراقة، حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنهم كلاب النار».
قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم، قال : فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال :
ويحك يا ابن جمهان،عليك بالسواد الأعظم، عليك باسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك، فائته في بيته، فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه». قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني ،ورجال أحمد ثقات. وقد حسنه الشيخ الألباني في تخريج السنة.
قال في النهاية: " عليكم بالسواد الأعظم: أى جملة الناس، ومعظمهم الذين يجتمعون على طاعة السلطان وسلوك النهج القويم "
قال ابن قتيبة: اِنَّما السَّواد الأعظم جُمْلة الناس التي اجتمعت على طاعة السُّلطان وبَخَعَت بها بَرّاً كان أو فاجِراً ما أقام الصلاة كما قال أنس بن مالك وقال يزيد الرقاشي روى عثمان بن عبد الرحمن عن عكرمة بن عمّار عن يزيد بن أبان الرقاشي قال: قلت لأنس أين الجماعة؟ فقال: « أمرائكم». [غريب الحديث 39]
(كان العلماء يقولون: إذا استقامت لكم أمور السلطان، فأكثروا حمد الله – تعالي – وشكره.
وأن جاءكم منه ما تكرهون، وجهوه إلي ما تستوجبونه بذنوبكم وتستحقونه بآثامكم.
وأقيموا عذر السلطان، لانتشار الأمور عليه، وكثرة ما يكابده من ضبط جوانب المملكة، واستئلاف الأعداء وإرضاء الأولياء، وقلة الناصح وكثرة التدليس والطمع ) [ "سراج الملوك" للطرطوشي ( ص 43 )]
فصل
(23) عن عمرو بن عوف الأنصاري - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم – قال: «والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم»أخرجه البخاري ومسلم.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
"وهذا هو الواقع، وأنظر إلى حالنا نحن هنا- يعني في المملكة- لما كان الناس إلى الفقر أقرب، كانوا لله أتقى وأخشع وأخشى، ولما كَثُر المال؛ كثُر الإعراض عن سبيل الله، وحصل الطغيان، وصار الإنسان الآن يتشوف لزهرة الدنيا وزينتها ... سيارة، بيت، فرش، لباس، يباهي الناس بهذا كله، ويعرض عما ينفعه في الآخرة.
وصارت الجرائد والصحف وما أشبهها لا تتكلم إلا بالرفاهية وما يتعلق بالدنيا، وأعرضوا عن الآخرة، وفسد الناس إلا من شاء الله.
فالحاصل أن الدنيا إذا فتحت- نسأل الله أن يقنا وإياكم شرها - أنها تجلب شرًّاً وتطغي الإنسان (كَلَّا إِنَّ الْإنْسَانَ لَيَطْغَى) (أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى)".[شرح رياض الصالحين (3/ 361)]
(24) وعن عائشة، قالت: « إن كنا آل محمد صلى الله عليه وسلم، لنمكث شهرا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء»رواه مسلم


(25) وعن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان، يخطب قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا، فقال: « لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي، ما يجد دقلا يملأ به بطنه» رواه مسلم
(26) وعن عائشة، قالت: « ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز بر، حتى مضى لسبيله » رواه مسلم
(27) وعن فضالةُ بن عبيدٍ: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب مجانين فإذا صلى - صلى الله عليه وسلم - وانصرف إليهم، فقال: « لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة»رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح. قال الألباني: صحيح.
(28) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: « قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه»رواه مسلم.
(29) عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له »رواه مسلم.
(30) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وسأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: «ألك امرأة تأوي إليها؟» قال: نعم، قال: «ألك مسكن تسكنه؟» قال: نعم، قال: «فأنت من الأغنياء»، قال: فإن لي خادما، قال: «فأنت من الملوك».
(31) وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ابغوني الضعفاء، فإنما تنصرون، وترزقون بضعفائكم ». رواه أبو داود وصححه الألباني
وقال سفيان في قوله سبحانه وتعالى: « ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ[الأعراف: 182] قال: يسبغ عليهم النعم، ويمنعهم الشكر ».
أخي المسلم احذر ثم احذر :
قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًاإلى قوله تعالى:
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. [النساء (61-65)]




جمعه لكم















 

رد مع اقتباس
قديم 18-03-2012, 12:29 PM   #3
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,771 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 12682
لوني المفضل : sienna


أصول في التكفير
للعلامة الأوحد الكبير، علامة المعقول والمنقول، حاوي علمي الفروع والأصول (1)
الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله

قال رحمه الله في رده على بعض المخالفين في مسائل التكفير:
"وخضتم في مسائل من هذا الباب، كالكلام في الموالاة والمعاداة، والمصالحة والمكاتبات وبذل الأموال والهدايا، ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك بالله والضلالات. والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة، لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب، ومن رزقه الله الفهم عن الله، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب.
والكلام في ذلك يتوقف على معرفة ما قدمناه، ومعرفة أصول عامة كلية، لا يجوز الكلام في هذا الباب وفي غيرها لمن جهلها، وأعرض عنها وعن تفاصيلها؛ فإن الإجمال والإطلاق، وعدم العلم بمعرفة مواقع الخطاب وتفاصيله، يحصل به شيء من اللبس والخطأ وعدم الفقه عن الله، ما يفسد الأديان ويشتت الأذهان، ويحول بينها وبين فهم السنة والقرآن.
قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كافيته:
فعليك بالتفصـيل والتبـيـيــن فالإطلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطاالأذهـان والآراء كــل زمـــان
وأما : التكفير بهذه الأمور، التي ظننتموها، من مكفرات أهل الإسلام فهذا : مذهب، الحرورية، المارقين، الخارجين على علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، ومن معه من الصحابة."

وبعد أن بيّن رحمه الله شيئاً مما تعنيه بعض الألفاظ كلفظ الظلم والمعصية، والفسوق والفجور، والموالاة والمعاداة، والركون والشرك، ونحو ذلك من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة مما غلط فيه الخوارج والمرجئة، وذكر فوائد عزيزة من قصة عبد الله حماراً وحاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنهما (مرفق مهم).
قال:
هنا أصول:
أحدها: أن السنة والأحاديث النبوية، هي المبيـّنة للأحكام القرآنية،
وما يراد بيان السنة لأحكام القرآن من النصوص الواردة في كتاب الله، في باب معرفة حدود ما أنزل الله، كمعرفة المؤمن والكافر، والمشرك والموحد، والفاجر والبر، والفاجر والتقي، وما يراد بالموالاة والتولي، ونحو ذلك من الحدود، كما أنها المبينة لما يراد من الأمر بالصلاة على الوجه المراد في عددها، وأركانها، وشروطها، وواجباتها. وكذلك الزكاة؛ فإنه لا يظهر المراد من الآيات الموجبة، ومعرفة النصاب والأجناس التي تجب فيها، من الأنعام، والثمار، والنقود، ووقت الوجوب، واشتراط الحول في بعضها، ومقدار ما يجب في النصاب، وصفته، إلا ببيان السنة، وتفسيرها، وكذلك الصوم، والحج، جاءت السنة ببيانهما، وحدودهما، وشروطهما، ومفسداتهما، ونحو ذلك مما توقف بيانه على السنة. وكذلك أبواب الربا، وجنسه، ونوعه، وما يجري فيه، وما لا يجري، والفرق بينه وبين البيع الشرعي، وكل هذا البيان أخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برواته الثقات العدول، عن مثلهم، إلى أن تنتهي السنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن أهمل هذا وأضاعه، فقد سد على نفسه باب العلم والإيمان، ومعرفة التنزيل والقرآن.

الأصل الثاني: أن الإيمان أصل، له شعب متعددة،
كل شعبة فيها تسمى إيماناً، فأعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، فمنها ما يزول الإيمان بزواله إجماعاً، كشعبة الشهادة، ومنها ما لا يزول بزواله إجماعاً، كترك إماطة الأذىعن الطريق، وبين هاتين الشعبتين، شعب متفاوتة، منها ما يلحق شعب الإيمان بشعبة الشهادة، ويكون إليها أقرب، ومنها ما يلحق بشعبة إماطة الأذى عن الطريق، ويكون إليها أقرب، والتسوية بين هذه الشعب في اجتماعها، مخالف للنصوص، وما كان عليه سلف، الأمة وأئمتها.
وكذلك الكفر أيضاً، ذو أصل وشعب، فكما أن شعب الإيمان إيمان، فشعب الكفر كفر، والمعاصي كلها من شعب الكفر، كما أن الطاعات كلها من شعب الإيمان، ولا يسوّى بينها في الأسماء والأحكام، وفرق بين من ترك الصلاة، أو الزكاة، أو الصيام، أو أشرك بالله، أو استهان بالمصحف؛ وبين من سرق، أو زنى، أو انتهب، أو صدر منه نوع موالاة، كما جرى لحاطب. فمن سوى بين شعب الإيمان في الأسماء والأحكام، أو سوى بين شعب الكفر في ذلك، فهو مخالف للكتاب والسنة، خارج عن سبيل سلف الأمة، داخل في عموم أهل البدع والأهواء.

الأصل الثالث: حقيقة الأيمان
إن الإيمان مركب من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو اعتقاده، وقول اللسان، وهو التكلم بكلمة الإسلام. والعمل قسمان: عمل القلب، وهو قصده، حقيقة الإيمان واختياره، ومحبته، ورضاه، وتصديقه؛ وعمل الجوارح، كالصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ونحو ذلك من الأعمال الظاهرة. فإذا زال تصديق القلب، ورضاه، ومحبته لله، وصدقه، زال الإيمان بالكلية؛ وإذا زال شيء من الأعمال، كالصلاة، والزكاة والحج، والجهاد، مع بقاء تصديق القلب وقبوله، فهذا محل خلاف: هل يزول الإيمان بالكلية إذا ترك أحد الأركان الإسلامية، كالصلاة، والحج، والزكاة، والصيام، أو لا يكفر؟ وهل يفرق بين الصلاة وغيرها، أو لا يفرق؟
فأهل السنة مجمعون على أنه لا بد من عمل القلب، الذي هو محبته، ورضاه، وانقياده، والمرجئة تقول: يكفي التصديق فقط، ويكون به مؤمناً.
والخلاف في أعمال الجوارح، هل يكفر أو لا يكفر؟ واقع بين أهل السنة، والمعروف عن السلف، تكفير من ترك أحد المباني الإسلامية، كالصلاة والزكاة، والصيام، والحج.
(والقول الثاني): أنه لا يكفر إلا من جحدها.
(والثالث):الفرق بين الصلاة وغيرها.
وهذه الأقوال معروفة.
وكذلك المعاصي والذنوب، التي هي فعل المحظورات، فرقوا فيها بين ما يصادم أصل الإسلام وينافيه، وما دون ذلك، وبين ما سماه الشارع كفراً، وما لم يسمه.
هذا ما عليه أهل الأثر المتمسكون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأدلة هذا مبسوطة في أماكنها.

الأصل الرابع: أن الكفر نوعان،
كفر عمل، وكفر جحود وعناد، وهو أن يكفر بما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء به من عند الله، جحوداً وعناداً، من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه التي أصلها توحيده، وعبادته، وحده لا شريك له، وهذا مضاد للإيمان من كل وجه.
وأما كفر العمل، فمنه ما يضاد الإيمان، كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه.
وأما الحكم بغير ما أنزل الله، وترك الصلاة، فهذا كفر عمل، لا كفر اعتقاد، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض))، وقوله: ((من أتى كاهناً فصدقه أو امرأة في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))، فهذا من الكفر العملي، وليس كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه، وإن كان الكل يطلق عليه الكفر، وقد سمى الله سبحانه من عمل ببعض كتابه، وترك العمل ببعضه مؤمناً بما عمل به، وكافراً بما ترك العمل به. قال تعالى:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} إلى قوله{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}. فأخبر -سبحانه- أنهم أقروا بميثاقه الذي أمرهم به، والتزموه، وهذا يدل على تصديقهم به، وأخبر أنهم عصوا أمره، وقتل فريق منهم فريقاً آخرين، وأخرجوهم من ديارهم، وهذا كفر بما أخذ عليهم، ثم أخبر أنهم يفدون من أسر من ذلك الفريق، وهذا إيمان منهم بما أخذ عليهم في الكتاب، وكانوا مؤمنين بما عملوا به من الميثاق، كافرين بما تركوه منه. فالإيمان العملي يضاده الكفر العملي، والإيمان الاعتقادي يضاده الكفر الاعتقادي.
وفي الحديث الصحيح: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)) وفرق بين سبابه، وقتاله، وجعل أحدهما فسوقاً لا يكفر به، والآخر كفراً، ومعلوم أنه إنما أراد الكفر العملي، لا الاعتقادي، وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية، والملة بالكلية، كما لم يخرج الزاني، والسارق، والشارب، من الملة، وإن زال عنه اسم الإيمان.
وهذا التفصيل هو قول الصحابة، الذين هم أعلم الأمة بكتاب الله، وبالإسلام، والكفر، ولوازمها، فلا تلقى هذا المسائل إلا عنهم، والمتأخرون لم يفهموا مرادهم، فانقسموا فريقين: فريق أخرجوا من الملة بالكبائر، وقضوا على أصحابها بالخلود في النار، فريق جعلوهم مؤمنين كاملي الإيمان. فأولئك غلوا، وهؤلاء جفوا، فهدى الله أهل السنة، للطريق المثلى، والقول الوسط ، الذي هو في المذهب، كالإسلام في الملل، فها هنا كفر دون كفر، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك، وظلم دون ظلم.
فعن ابن عباس في قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}قال: ليس هو بالكفر الذي تذهبون إليه" رواه عنه سفيان، وعبد الرزاق.
وفي رواية عنه أخرى: "كفر لا ينقل عن الملة".
وعن عطاء: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".
وهذا بيّن في القرآن لمن تأمله، فإن الله -سبحانه- سمى الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً، وسمى الجاحد لما أنزل الله على رسوله كافراً، وليس الكافران على حد سواء. وسمى الكافر ظالماً، كما في قوله: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. وسمى من يتعد حدوده في النكاح والطلاق والرجعة والخلع ظالماً، وقال {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} .
وقال يونس عليه السلام: {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، وقال آدم عليه السلام {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا}، وقال موسى عليه السلام {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي}. وليس هذا الظلم مثل ذلك الظلم، وسمى الكافر فاسقاً في قوله: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ} وقوله: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ} وسمى العاصي فاسقاً في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}، وقال في الذين يرمون المحصنات:{وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، وقال: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}، وليس الفسق كالفسوق.
وكذلك الشرك شركان: شرك ينقل عن الملة، وهو الشرك الأكبر، وشرك لا أنواع الشرك والنفاق ينقل عن الملة، وهو الأصغر، كشرك الرياء. وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}، وقال: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ}، وقال في شرك الرياء: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}. وفي الحديث: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)).
ومعلوم أن حلفه بغير الله لا يخرجه عن الملة، ولا يوجب له حكمالكفار، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم ((الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل))، فانظر كيف انقسم الشرك والكفر، والفسوق والظلم، إلى ما هو كفر ينقل عن الملة، وإلى ما لا ينقل عنها.
وكذلك النفاق نفاقان: نفاق اعتقاد، ونفاق عمل. ونفاق الاعتقاد مذكور في القرآن في غير موضع، أوجب لهم تعالى به الدرك الأسفل من النار، ونفاق العمل جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)).
وقال بعض الأفاضل: "وهذا النفاق قد يجتمع مع أصل الإسلام، ولكن إذا استحكم وكمل، فقد ينسلخ صاحبه عن الإسلام بالكلية، وإن صلى، وصام، وزعم أنه مسلم، فإن الإيمان ينهى عن هذه الخلال، فإذا كملت للعبد، لم يكن له ما ينهاه عن شيء منها، فهذا لا يكون إلا منافقاً خالصاً". انتهى.
الأصل الخامس: أنه لا يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان بالعبد، أن يسمى مؤمناً،
ولا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر، أن يسمى كافراً، وإن كان ما قام به كفراً، كما أنه لا يلزم من قيام جزء من أجزاء العلم به، أو من أجزاء الطب، أو من أجزاء الفقه، أن يسمى عالماً، أو طبيباً، أو فقيهاً. وأما الشعبة نفسها، فيطلق عليها اسم الكفر، كما في حديث: "اثنتان بأمتي هما بهم كفر:الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت"، وحديث: ((من حلف بغير الله فقد كفر))، لكنه لا يستحق اسم الكافر على الإطلاق. فمن عرف هذا، عرف فقه السلف، وعمق علومهم، وقلة تكلفهم. قال ابن مسعود رضي الله عنه" من كان متأسياً فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم أبرُّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، فاعرفوا لهم حقهم؛ فإنهم على الهدى المستقيم".
وقد كاد الشيطان بني آدم بمكيدتين عظيمتين، لا يبالي بأيهما ظفر:
إحداهما: الغلو، ومجاوزة الحد والإفراط.
والثانية هي: الإعراض والترك والتفريط.
قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- لما ذكر شيئاً من مكايد الشيطان: قال بعض السلف: "ما أمر الله سبحانه بأمر، إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر". وقد اقتطع أكثر الناس، إلا أقل القليل، في هذين الواديين: واد التقصير، وواد المجاوزة والتعدي، والقليل منهم جداً، الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وعدّ -رحمه الله- كثيراً من هذا النوع، إلى أن قال:- وقصر بقوم حتى قالوا: إيمان أفسق الناس وأظلمهم، كإيمان جبريل وميكائيل، فضلاً عن أبي بكر وعمر، وتجاوز بآخرين حتى أخرجوا من الإسلام بالكبيرة الواحدة.

قال جامع الرسائل (2):
هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة، العظيمة المنافع، القاضية بالبراهين والأدلة القواطع. وصلى الله على محمد، وآله، وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. 19 ذي ... 1331هـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وصفه بذلك علامة العراق محمود شكري الألوسي.
(2) هو تلميذه الشيخ سليمان بن سحمان. وقال عن هذه الرسائل: لقد اشتملت على أصول أصيلة ومباحث جليلة، لا تكاد تجدها في كثير من الكتب المصنفة، والدواوين المشهورة المؤلفة، إذا سرح العالم نظره فيها علِم أن هذا الإمام قد حاز قصب السبق في الفروع والأصول، واحتوى منه على ما سمق وسبق به الأئمة الفحول.
عيون الرسائل – الجزء الأول ص 185
الدرر السنية في الأجوبة النجدية، 1/232-242


 

رد مع اقتباس
قديم 18-03-2012, 12:38 PM   #4
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,771 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 12682
لوني المفضل : sienna



ما استقر عليه أهل السنة في حكم الخروج
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
أهل السنة يجتهدون في طاعة الله ورسوله بحسب الإمكان، كما قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[سورة التغابن: 16] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، ويعلمون أن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بصلاح العباد في المعاش والمعاد، وأنه أمر بالصلاح ونهى عن الفساد، فإذا كان الفعل فيه صلاح وفساد رجحوا الراجح منهما، فإذا كان صلاحه أكثر من فساده رجحوا فعله، وإن كان فساده أكثر من صلاحه رجحوا تركه.

فإن الله تعالى بعث رسوله - صلى الله عليه وسلم - بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها. فإذا تولى خليفة من الخلفاء، كيزيد وعبد الملك والمنصور وغيرهم، فإما أن يقال: يجب منعه من الولاية وقتاله حتى يولى غيره كما يفعله من يرى السيف، فهذا رأي فاسد، فإن مفسدة هذا أعظم من مصلحته.
وقلّ من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير. كالذين خرجوا على يزيد بالمدينة، وكابن الأشعث الذي خرج على عبد الملك بالعراق، وكابن المهلب الذي خرج على ابنه بخراسان، وكأبي مسلم صاحب الدعوة الذي خرج عليهم بخراسان أيضا، وكالذين خرجوا على المنصور بالمدينة والبصرة، وأمثال هؤلاء.
وغاية هؤلاء إما أن يغلبوا وإما أن يغلبوا، ثم يزول ملكهم فلا يكون لهم عاقبة; فإن عبد الله بن علي وأبا مسلم هما اللذان قتلا خلقا كثيرا، وكلاهما قتله أبو جعفر المنصور. وأما أهل الحرة وابن الأشعث وابن المهلب وغيرهم فهزموا وهزم أصحابهم، فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا.
والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا، وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين ومن أهل الجنة، فليسوا أفضل من علي وعائشة وطلحة والزبير وغيرهم، ومع هذا لم يحمدوا ما فعلوه من القتال، وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم.
وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق. وكذلكأصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين، والله يغفر لهم كلهم .
وقد قيل للشعبي في فتنة ابن الأشعث: أين كنت يا عامر؟ قال: كنت حيث يقول الشاعر
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... وصـــوت إنســــــان فـــكـــــدت أطــــــــير
أصابتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء.
وكان الحسن البصري يقول: إن الحجاج عذاب الله، فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ[سورة المؤمنون: 76] وكان طلق بن حبيب يقول: اتقوا الفتنة بالتقوى. فقيل له: أجمل لنا التقوى. فقال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو رحمة الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عذاب الله. رواه أحمد وابن أبي الدنيا.
وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة، كما كان عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد، وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث. ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم، ويأمرون بالصبر على جورالأئمة وترك قتالهم، وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين.
وقال : فيتبين لهم في آخر الأمر ما كان الشارع دل عليه من أول الأمر.
وفيهم من لم تبلغه نصوص الشارع، أو لم تثبت عنده. وفيهم من يظنها منسوخة كابن حزم. وفيهم من يتأولها كما يجري لكثير من المجتهدين في كثير من النصوص.
فإن بهذه الوجوه الثلاثة يترك من يترك من أهل الاستدلال العمل ببعض النصوص; إما أن لا يعتقد ثبوتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإما أن يعتقدها غير دالة على مورد الاستدلال، وإما أن يعتقدها منسوخة.
إلى أن قال:
ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة، أهل البيت وغيرهم، قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى الخفي، فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه، وإن كان من أولياء الله المتقين.
ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين: طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه، وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه، بل في بره وكونه من أهل الجنة، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان. وكلا هذين الطرفين فاسد. [منهاج السنة النبوية (4/ 527 - 538)]
ذكر من نقل الإجماع على تحريم الخروج
قال الإمام النووي رحمه الله:
"وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكي عن المعتزلة أيضا فغلط من قائله مخالف للإجماع...
إلى قوله: قال القاضي وقيل إن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله أعلم". [شرح مسلم، حديث (1709)]
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
في شرح حديث حذيفة في لزوم الجماعة؛ "وقال بن بطال فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين وترك الخروج على أئمة الجور لأنه وصف الطائفة الأخيرة بأنهم دعاة على أبواب جهنم ولم يقل فيهم تعرف وتنكر كما قال في الأولين وهم لا يكونون كذلك إلا وهم على غير حق وأمر مع ذلك بلزوم الجماعة". [فتح الباري (13/ 37)]
وقال في ترجمة الحسن بن صالح : " وقولهم (كان يرى السيف) يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور، وهذا مذهب للسلف قديم، لكن أستقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه؛ ففي وقعة الحرة ووقعة بن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر". [تهذيب التهذيب (2 / 288)]
ذكر الأدلة الصريحة في منع الخروج
عن جنادة بن أبي أمية، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدثنا أصلحك الله، بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا: «أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله»، قال: «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان». رواه مسلم
قالت هيئة كبار العلماء في المملكة:
أفاد قوله: (إلا أن تروا) : أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة.
وأفاد قوله: (كفراً) أنه لا يكفي الفسوق ولو كبر؛ كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار، والاستئثار المحرم.
وأفاد قوله: (بواحاً) : أنه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح؛ أي: صريح ظاهر.
وأفاد قوله: (عندكم فيه من الله برهان) : أنه لا بد من دليل صريح ، بحيث يكون صحيح الثبوت، صريح الدلالة، فلا يكفي الدليل ضعيف السند، ولا غامض الدلالة.
وأفاد قوله: (من الله) : أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت مَنْزِلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. [مجلة البحوث العلمية. عدد56 (ص/357)]
وعن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع» قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صلوا». رواه مسلم
عن عوف بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم»، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال:«لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدا من طاعة». رواه مسلم
وعن أبي هريرة قال: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش» فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمةً. فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني فلان، وبني فلان، لفعلت. رواه البخاري
قال ابن بطال :
وفى هذا الحديث أيضًا حجة لجماعة الأمة فى ترك القيام على أئمة الجور ووجوب طاعتهم والسمع والطاعة لهم، ألا ترى أنه (صلى الله عليه وسلم) قد أعلم أبا هريرة بأسمائهم وأسماء آبائهم، ولم يأمره بالخروج عليهم ولا بمحاربتهم، وإن كان قد أخبر أن هلاك أمته على أيديهم، إذ الخروج عليهم أشدّ فى الهلاك وأقوى فى الاستئصال، فاختار (صلى الله عليه وسلم) لأمته أيسر الأمرين وأخف الهلاكين، إذ قد جرى قدر الله وعلمه أن أئمة الجور أكثر من أئمة العدل وأنهم يتغلّبون على الأمة، وهذا الحديث من أقوى ما يرد به على الخوارج. [شرح صحيح البخاري لابن بطال ( 10 / 10 )]



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عمل لانقطع اجره بعد وفاة راعيه ,, مشعل الفراهدي ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. 6 13-01-2012 04:01 PM
الأسد : أي عمل غربي ضد سوريا سيؤدي ألى إحراق المنطقه بأ سرها . عبدالله الفرحان ..: المرقاب العَام :.. 8 01-11-2011 09:07 AM
انا وصلني علم من ؟؟؟؟؟ سلطان بن حامد ..: مرقاب المَواهِب :.. 41 28-11-2009 09:11 PM
طالب مسلم / برفسور ملحـد ! مشخص السلمي ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. 15 18-10-2008 10:18 PM
كلمات وألفاظ تخالف عقيدة المسلم ناصر الشيباني ..: مرقاب القُدس و الأدب الإسلامِي :.. 9 31-08-2008 01:30 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية